عربي ودولي
قالت وزارة النفط العراقية اليوم الخميس (25 حزيران/يونيو 2026) إن ما يثار بشأن تلويح البلاد بإنهاء عضويتها بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لا يعكس الموقف الرسمي للحكومة العراقية، مؤكدة أنه "لم يطرح رئيس مجلس الوزراء أو الحكومة العراقية مسألة الانسحاب".
وأضافت الوزارة، أن العراق يؤكد باستمرار أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، وفقًا للاتفاق الذي أقرته كل الدول المعنية والتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي.
وتحدثت الوزارة عن "وجود تفهم عالي المستوى من الدول الأعضاء في المنظمة لوضع العراق الخاص وما عانته الصناعة النفطية العراقية خلال أكثر من أربعين عامًا مضت من الحروب والحصار والتحديات".
وأشارت إلى أن "هذا سيؤخذ بنظر الاهتمام ليكون الإنتاج النفطي العراقي بالمستوى العادل الذي يمكنه من استعادة موقعه كثاني أكبر منتج ضمن دول المنظمة، ويحقق النتائج المرجوة من مشاريع التطوير والتأهيل لكل مفاصل الصناعة النفطية التي تشكل العصب الرئيس للعائدات المالية العراقية".
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أكد، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن بلاده تريد من أوبك زيادة إنتاجها "بما يتناسب مع قدرات العراق النفطية وعدد سكانه".
جاء ذلك في أعقاب ما نقلته وكالة رويترز اليوم عن مصادر مطلعة على سياسة النفط العراقية بأن بغداد ستدرس "جميع الخيارات المتاحة"، بما في ذلك الانسحاب من أوبك، إذا لم تحصل على زيادة كبيرة في سقف إنتاجها، في حين أكدت بلومبيرغ أن العراق لا يعتزم الانسحاب في الوقت الراهن، لكنه يعد رفع حصته الإنتاجية شرطًا أساسًا لاستمرار بقائه داخل المنظمة.
من جهته قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، في رسالة نصية نقلتها بلومبرغ، إن الوزارة "ملتزمة حاليًا بالعمل ضمن إطار وآليات المنظمة"، لكنها تمضي في الوقت نفسه نحو زيادة إنتاجها بما يتناسب مع قدراتها واحتياجاتها.
وأضاف: "على المنظمة أن ترفع مستوى إنتاج العراق، وإلا فسيكون لا بد من اتخاذ قرار بشأن البقاء في أوبك أو الانسحاب منها".
كذلك، نقلت رويترز عن مسؤول كبير في وزارة النفط، أن العراق يمر بأزمة مالية نتيجة تداعيات الحرب مع إيران، مؤكدًا أن زيادة الحصة الإنتاجية أصبحت "ضرورة" ينبغي أن تتعامل معها السعودية وبقية حلفاء أوبك "بأقصى درجات الجدية".
وأضاف أن بغداد ناقشت بالفعل خيار الانسحاب، لكن خطتها الحالية لا تزال تقوم على البقاء داخل المنظمة والسعي إلى تعديل حصتها.