اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي مقتل نقيب في جيش الاحتلال أثناء اشتباك مع المقاومة في دير سريان

خاص العهد

🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

طريق سد القرعون مقفلة والعدو يمنع الجيش من الوصول إليها

النائب مارون: إقفال طريق سد القرعون يكشف عجز الدولة والعدو يمنع حتى الجيش من الوصول إلى منشأة وطنية حيوية
79

مراسل العهد/ البقاع الغربي 

رغم وقف العدوان من قبل العدو على مناطق البقاع الغربي وعودة الأهالي إلى معظم القرى والبلدات فيها، ما تزال الطريق المؤدية إلى سد بحيرة القرعون خارج الخدمة، في مشهد يثير تساؤلات حول أسباب استمرار إقفالها، وانعكاسات ذلك على حركة المواطنين والمزارعين، وعلى سلامة واحدة من أبرز المنشآت الحيوية في لبنان.


موقع "العهد" الإخباري التقى عضو تكتل لبنان القوي النائب شربل مارون لاستيضاح الأسباب والموجبات التي تحول دون تحرك الدولة والسلطة في لبنان لفتح هذه الطريق الحيوية، ومباشرة الكشف الفني على طريق السد وإعادة تشغيل منشأة محطة تكرير الصرف الصحي وكذلك محطة التغذية بالكهرباء والمحاذية لطريق السد.

النائب شربل مارون أكد أن استمرار إقفال الطريق المؤدية إلى سد بحيرة القرعون يشكل دليلًا واضحًا على عجز الدولة اللبنانية عن فرض سيادتها على أراضيها، معتبراً أن ما يجري هو "إذلال للدولة وللجيش ولأهالي البقاع الغربي"، في ظل استمرار منع المرور على الطريق رغم وقف الحرب على المنطقة وعودة الأهالي إلى معظم القرى والبلدات.

طريق حيوي ما زال خارج سلطة الدولة

وفي تصريح لـ"العهد"، أوضح مارون أن طريق سد القرعون تمثل شريانًا أساسيًا يربط مشغرة وراشيا وقرى البقاع الغربي، مشيرًا إلى أن المواطنين عادوا إلى بلداتهم من دبين حتى عين التينة وسائر القرى المجاورة، فيما بقي هذا المحور الحيوي مقفلًا، حتى أمام الجيش اللبناني، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول قدرة الدولة على بسط سلطتها على أحد أهم الطرق في المنطقة.

مشاهد تتكرر من استشهاد العسكري إلى منع الجيش من العبور

وأشار إلى أن هذه القضية ليست جديدة، مذكرًا باستشهاد أحد عناصر الجيش اللبناني على الطريق، حيث استغرقت عملية انتشال جثمانه 24 ساعة، قبل أن تتكرر مشاهد مماثلة مع شهداء الدفاع المدني وعدد من المدنيين، معتبرًا أن تلك الوقائع عكست حجم العجز الرسمي والتقصير في التعامل مع هذا الملف، وأن الإذلال الذي تعرضت له مؤسسات الدولة آنذاك لا يزال يتكرر حتى اليوم.

سد القرعون منشأة استراتيجية ممنوع الكشف عليها

ولفت مارون إلى أن الأخطر يتمثل في استمرار منع الفرق الفنية المختصة، حتى بمواكبة الجيش اللبناني، من الوصول إلى سد بحيرة القرعون للكشف على الأضرار التي لحقت به جراء الغارات الإسرائيلية، رغم أن السد يعد أكبر منشأة مائية في لبنان وأحد أهم مرافق البنية التحتية الوطنية.

وأوضح أن الفرق الفنية كانت تجري بصورة دورية، قبل الحرب، عمليات كشف متكررة لقياس نسبة التسرب ومراقبة سلامة جسم السد، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من إجراء أي معاينة بعد تعرض السد لغارات عنيفة أحدثت ارتجاجات كبيرة، محذراً من أن استمرار هذا الواقع قد يخفي أضرارًا إنشائية تهدد سلامة السد والمنطقة المحيطة به.

الدولة بلا أجوبة والسيادة مجرد شعارات 

واعتبر مارون أن الدولة اللبنانية لا تملك أي تفسير لاستمرار منع الوصول إلى السد أو إعادة فتح الطريق، رغم أن السد منشأة عامة تعود ملكيتها للدولة، منتقداً الاكتفاء برفع شعارات السيادة فيما يُمنع الجيش اللبناني نفسه من الوصول إلى منشأة وطنية تقع ضمن الأراضي اللبنانية.

وأضاف أن استمرار هذا الواقع يشكل اعتداءً مباشراً على السيادة الوطنية، ويؤكد أن العدو الإسرائيلي لا يزال يفرض إرادته على الأرض، فيما تقف الدولة عاجزة عن حماية مرافقها الحيوية وحقوق مواطنيها.

مخاوف من كارثة مائية وخسائر بمئات ملايين الدولارات

وحذر مارون من أن تأخير الكشف الفني على السد قد يؤدي إلى كارثة في حال وجود تصدعات أو تسربات لم يتم اكتشافها، مشيراً إلى أن أي ضرر غير معالج قد يرفع كلفة الترميم إلى مئات ملايين الدولارات، فضلاً عن المخاطر التي قد تهدد الأمن المائي وسلامة السكان.

وأكد أن الغارات التي استهدفت محيط السد كانت شديدة العنف وأدت إلى ارتجاجات كبيرة، الأمر الذي يجعل إجراء الكشف الهندسي أمراً ملحاً لا يحتمل التأجيل.

المزارعون أيضًا ضحايا استمرار إقفال الطريق 

وأشار مارون إلى أن الأضرار لا تقتصر على الطريق أو السد، بل تطال أيضاً مئات المزارعين الذين لا يزالون محرومين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، رغم عودة الحياة إلى معظم قرى المنطقة، معتبراً أن استمرار هذا الواقع يزيد من معاناة الأهالي ويكبّدهم خسائر إضافية.

دعوة إلى تحرك عاجل

وختم مارون بالتشديد على أن إثارة هذا الملف تأتي للمرة الثالثة منذ انتهاء الحرب، داعيًا الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها، والتحرك الفوري لإعادة فتح الطريق، والسماح للجيش اللبناني والفرق الفنية المختصة بالكشف على سد بحيرة القرعون وتقييم الأضرار، حفاظاً على سلامة المواطنين وعلى واحدة من أهم المنشآت الاستراتيجية في لبنان، مؤكداً أن استمرار الصمت الرسمي تجاه هذا الملف يثير علامات استفهام كبيرة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة