عربي ودولي
أعلنت باكستان، اليوم الاثنين 29 حزيران/يونيو 2026، أنها شنت ضربات جوية ليلًا على شرق أفغانستان "استهدفت مسلحين"، في رد على هجمات دامية تعرضت لها.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في بيان، إنه "تم تدمير ثلاثة أهداف في باكتيا وباكتيكا وكونار بضربات دقيقة"، في إشارة إلى ثلاث ولايات تقع شرق أفغانستان، مضيفًا أن الغارات أسفرت عن مقتل 25 مسلحًا.
وأشار إلى أن الهجوم تضمن أيضًا عمليات برية في المناطق الحدودية استهدفت "جماعة الأحرار" المسلحة والتي يجري ربطها أحيانًا بحركة "طالبان - باكستان".
ولفت تارار إلى أن "العمليات الباكستانية الليلية جاءت ردًا على هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر القوات شبه العسكرية في مدينة كراتشي الجنوبية السبت، فضلًا عن أعمال العنف الأخيرة في الولايات الحدودية".
من جهته، قال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، اليوم، إن "الغارات الباكستانية في شرق أفغانستان اسفرت عن مقتل أو إصابة العشرات من المدنيين".
وندد مجاهد في بيان عبر حسابه على منصة إكس "بالضربات العسكرية الباكستانية التي وصفها بأنها عمل عدواني جبان".
وقال مساعد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الهجمات التي نُفذت مساء أمس تسببت بمقتل 36 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، فيما أصيب 163 آخرون بجروح.
وكانت باكستان قد شنت سلسلة من الغارات الجوية على أفغانستان في الأشهر الأخيرة، أحدثها في وقت سابق من هذا الشهر.
وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحين يقفون وراء تصاعد الهجمات، ولا سيما حركة "طالبان باكستان" التي تشن تمردًا عنيفًا ضد باكستان منذ سنوات.
في المقابل، تنفي كابول استخدام الأراضي الأفغانية لإيواء مسلحين، وتؤكد أن الغارات الباكستانية السابقة أدت إلى مقتل مدنيين.
ولا تزال الحدود بين البلدين الجارين مغلقة إلى حد كبير منذ تصاعد أعمال العنف في تشرين الأول/أكتوبر، ما أدى إلى تجميد التبادلات التجارية الثنائية.