عربي ودولي
أعلن السفير الأميركي لدى الكيان "الإسرائيلي" مايك هاكابي أن سفارة بلاده تدخلت لدى سلطات الاحتلال بعد اعتداء المستوطنين الصهاينة على عائلة فلسطينية ومحاصرتها في قرية قصرة جنوبي نابلس بالضفة الغربية لليوم الرابع، واصفًا المستوطنين الصهاينة بـ"الإرهابيين الإسرائيليين".
وقال هاكابي، في منشور على منصة "إكس" ردًا على ادعاءات حول تقاعس الإدارة الأميركية، إن السفارة كانت "فاعلة بشكل كبير" في متابعة الحادثة، وإن الجيش وشرطة الاحتلال تحركا بناء على طلب أميركي لإزالة "الإرهابيين الإسرائيليين" الذين قاموا بهذه الأفعال.
وشدد على أن ما تعرضت له العائلة الفلسطينية من مضايقات في منزلها هو أفعال إجرامية، مؤكدًا أن البيت الأبيض لم يتدخل بشكل مباشر لأن السفارة أبقت واشنطن على اطلاع كامل على الوضع.
وتأتي تصريحات هاكابي بعد أن نقلت قناة "كان" الإسرائيلية عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إن الولايات المتحدة تعتقد أن "تل أبيب" لا تفعل ما يكفي لمنع عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وأن المسؤول يخطط لإثارة القضية مع مكتب نتنياهو، ومطالبته بتوضيح أسباب عدم تمكن المؤسسة الأمنية من السيطرة على الوضع المتوتر.
ويتصاعد التوتر جراء إقامة مستوطنين "إسرائيليين" خيمة ومنشآت مؤقتة بين منازل فلسطينية في منطقة رأس العين على أطراف البلدة، ومحاصرة 3 منازل منذ الأحد، ومنع أصحابها من الدخول والخروج واستقبال الزوار.
وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة، أراضي فلسطينية محتلة، وتعتبر أي تغييرات "إسرائيلية" فيها وخاصة عبر الاستيطان "إجراءات غير قانونية"، وفق القانون الدولي.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن صهيوني في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير المواطنين الفلسطينيين.
والأربعاء، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) من تحول اعتداءات المستوطنين على المنازل في قصرة إلى حصار ممتد يهدف إلى عزل العائلات ودفعها إلى مغادرة منازلها.
وقالت الهيئة إن المستوطنين أغلقوا الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة، وعرقلوا وصول الغذاء والمياه والأدوية إليها، بالتزامن مع قطع خطوط المياه والكهرباء.
وأوضحت أن المنازل المستهدفة تعود لعائلات يوسف عبد السلام، ورزق أبو ريدة، ولؤي أبو ريدة، وبدأت محاولات اقتحام المنازل والاستيلاء عليها قبل نحو 4 أشهر، ما دفع أفراد العائلات إلى التناوب على الإقامة فيها لمنع الاستيلاء عليها.
وفي 22 تموز/يوليو الماضي استولى مستوطنون على منزل عائلة محمود الطوباسي في قرية جالود المجاورة، بعد حصاره لأكثر من 3 أشهر.
وتقول شخصيات صهيونية معارضة ووسائل إعلام في "تل أبيب" إن قوات الجيش والشرطة تحمي المستوطنين خلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وارتكب المستوطنون 12 ألفا و506 اعتداءات بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و30 حزيران/يونيو 2026، ما أدى إلى استشهاد 52 فلسطينيًا وإشعال 890 حريقًا طالت ممتلكات وحقولًا فلسطينية، وفق الهيئة.
وأضافت أن تموز/يوليو الماضي شهد 2256 اعتداءً على يد قوات الاحتلال والمستوطنين، بينها 1458 اعتداء نفذتها القوات و798 ارتكبها المستوطنون.
وتشمل الاعتداءات: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن "تل أبيب" تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية المحتلة إليها رسميًا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.