اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حمادة: لا قيمة قانونية لاتفاق الإطار وهو مخالف للدستور والميثاقية

لبنان

حردان: المطلوب تحصين الجبهة الداخلية ومواجهة سرديات تبرير العدوان
🎧 إستمع للمقال
لبنان

حردان: المطلوب تحصين الجبهة الداخلية ومواجهة سرديات تبرير العدوان

66

عقد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين أسعد حردان، اجتماعًا توجيهيًا للمنفذين العامين في لبنان، بحضور نائب رئيس الحزب وناموس مجلس العمد وعميد الداخلية، شدد خلاله على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية، محذرًا من "السرديات المضللة" التي تبرر العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وأكد حردان أن العدو "الإسرائيلي" يمتلك أطماعًا واضحة في لبنان وفلسطين وسائر المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الأطماع تتجلى من خلال العدوان المتواصل والجرائم المرتكبة منذ احتلال فلسطين وحتى اليوم.

وقال، إن الاحتلال يقاتل اللبنانيين في أرضهم وحقوقهم، ويستهدف الإنسان والعمران، ويشن حربًا عسكرية واجتماعية وثقافية وتربوية، معتبرًا أن الخيار الوحيد هو الدفاع عن الأرض بكل عناصر القوة والإرادة، وعلى المستويات السياسية والثقافية وسائر أشكال المواجهة والمقاومة.

تحذير من تبرير العدوان
وأشار حردان إلى أن هناك من يروج لفكرة أن الحرب ليست حرب لبنان، وأن الاحتلال لا يملك أطماعًا في البلاد، وأنه يرد فقط على إطلاق الصواريخ، معتبرًا أن هذه "سرديات مضللة" تهدف إلى تبرير العدوان والتغطية على الجرائم المرتكبة بحق اللبنانيين.

وأضاف أن هذه الجرائم استمرت خمسة عشر شهرًا رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار رعته جهات دولية وفقًا للقرار 1701، مشيرًا إلى استمرار استهداف الصحافيين والمسعفين والمدنيين، وتدمير المنازل والمؤسسات والمستشفيات وتهجير السكان، دون تحرك دولي جدي أو حتى تقديم شكاوى رسمية في المحافل الدولية، بحسب قوله.

ولفت إلى أنه عندما مارست المقاومة حقها في الدفاع عن الأرض، خرجت أصوات تحملها مسؤولية جر لبنان إلى الحرب، معتبرًا أن هذا الأمر غير مقبول، لأن الجميع، يجب أن يكونوا في موقع مواجهة الاحتلال والعدوان.

استحضار محطات تاريخية
وتحدث حردان عن اجتياح عام 1982، معتبرًا أن الاحتلال استغل حادثة مقتل سفيره في لندن ذريعة للوصول إلى بيروت، بهدف تدمير لبنان سياسيًا واجتماعيًا وثقافيًا وتغيير هويته وتمكين حلفائه من السلطة، وصولًا إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف أن الاحتلال، بعد فشله في تحقيق أهدافه، أنشأ ما عرف بـ"جيش لبنان الجنوبي" لحماية المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، إلا أن هذا المشروع سقط، كما سقط شعار "سلامة الجليل"، وانتهى بتحرير الجنوب عام 2000 بفعل عمليات المقاومة.

دعوة إلى الوحدة الوطنية
وأكد حردان أن الاحتلال يسعى إلى تدمير كل ما هو حي وقوي في لبنان بهدف إخضاعه، معتبرًا أن المشروع الصهيوني يستفيد من الانقسامات الداخلية، ومشيرًا إلى أن وجود من يبرر العدوان داخل لبنان يشكل "مفاجأة مؤلمة"، إلى جانب الدعم الخارجي الذي يتلقاه الاحتلال.

وقال، إن الاحتلال يخوض واحدة من أطول الحروب في فلسطين وبلاد الشام ولبنان، في إطار مشروع لإعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحه، معتبرًا أن الانقسامات الداخلية تمثل إحدى نقاط الضعف التي ينبغي معالجتها.

ورأى أن الاعتقاد بإمكان تحقيق السلام والازدهار مع الاحتلال هو "وهم"، مستشهدًا بما جرى بعد اتفاق "أوسلو"، حيث توسعت "إسرائيل" في الاستيطان وواصلت انتهاكاتها، معتبرًا أنها تنتهج السياسة نفسها في لبنان عبر استمرار الاعتداءات وتدمير القرى.

الطائف والجيش والحوار الوطني

وأكد حردان أن اتفاق الطائف حسم هوية لبنان العربية، وكرس اعتبار "إسرائيل" عدوًا للبنان، مشددًا على أن الحفاظ على السلم الأهلي يقتضي الالتزام الكامل بأحكام الاتفاق، وأن العقيدة القتالية لمؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، تقوم على هذا الأساس.

ودعا إلى استخلاص العبر من التجارب السابقة، معتبرًا أن ما يمر به لبنان اليوم يشبه مراحل سابقة، وأن المطلوب توحيد الجبهة الداخلية في مواجهة العدوان ووأد خطاب الفتنة السياسي والإعلامي الذي يسعى إلى تكريس الانقسامات وإضعاف عناصر القوة اللبنانية.

وأضاف أن المقاومة تمثل أحد عناصر القوة التي يمتلكها لبنان، وأنها قادرة على تحقيق نتائج تحفظ السيادة والكرامة والحقوق، داعيًا السلطة اللبنانية إلى الاستفادة من التفاهمات الدولية والإقليمية لوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.

وانتقد حردان، في المقابل، اعتماد السلطة خيار التفاوض باعتباره المسار الوحيد، إلى جانب طرح حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بالدولة، معتبرًا أن الاحتلال هو من يتخذ عمليًا قرار الحرب عبر استمرار اعتداءاته.

وشدد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف لتجنب الانقسام والفتنة، داعيًا إلى إطلاق حوار وطني جامع يبحث في كيفية حماية لبنان بكل قدراته وإمكاناته وقواه الوطنية.

وأكد دعم الحزب للجيش اللبناني، مشددًا على ضرورة تزويده بما يحتاج إليه من تسليح، ومعربًا عن ثقته الكاملة بالمؤسسة العسكرية.

وختم حردان بالتأكيد أن موقف الحزب ثابت في حماية لبنان وصون سيادته وكرامة شعبه، والتمسك بخيار مواجهة الاحتلال ورفض كل خطاب فتنة أو تقسيم، معتبرًا أن لبنان يجب أن يكون "أولًا في المقاومة دفاعًا عن سيادته وكرامة أبنائه، وليس أولًا في إضاعة فرص قوته وبقائه".

الكلمات المفتاحية
مشاركة