إيران
اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الخميس (02 تموز/يوليو 2026)، مع اقتراب موعد تشييع آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد على الخامنئي (رض) وقبل بدء العطل الرسمية لأجل التشييع، بالموقف الصارم بالانتقام من قتلة الإمام الشهيد وإعادة توحيد الأمة والشعب في مقابل أهداف العدو في مختلف مستوياته. كما ركزت على أن اقتراب التشييع المهيب فرصة استثنائية لإعادة رسم وجه إيران المواجه للهيمنة والاستكبار العالميين.
منطق الإسلام في الانتقام
كتبت صحيفة جوان: "عندما يُستشهد قائد أمة وتُستهدف أرضها بالعدوان، يكون أول مطلب هو الثأر. هذا المطلب لا ينبع من الغضب، بل من منطلق العدالة؛ فدم الإمام الشهيد لا يُخفف من عبء العدالة عن كاهل هذه الأمة، بل يزيده ثقلًا. فالأمة التي يُستشهد قائدها وتُستهدف أرضها بالعدوان لا تنسى الجريمة، ولا تُساوم على العدالة، ولا تتخلى عن حقها المشروع في الثأر. الثأر المشروع ليس ثأرًا أعمى ولا تبريرًا للجريمة، بل هو إقامة العدل كاملةً، لأنه يقوم على ثلاثة أركان لا تنفصل: معاقبة القاتل، ومعاقبة المعتدي، واقتلاع جذور الفتنة. إن إغفال أي من هذه الأركان الثلاثة يُشوه مفهوم الثأر. إذا لم يُعاقب القاتل، تبقى العدالة ناقصة؛ وإذا لم يدفع المعتدي ثمن عدوانه، فلن يكون الأمن مضمونًا في المستقبل؛ وإذا بقيت جذور الفتنة، ستتكرر الجريمة.
الإسلام دين الرحمة، ولكنه ليس دين الصمت أمام الظلم..ز كما أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تُقر بالحق الأصيل في الدفاع عن النفس ضد العدوان المسلح. الدفاع عن النفس لا يعني قبول الحرب، بل يُؤكد على مبدأ عدم إفلات أي معتدٍ من تبعات عدوانه.
تابعت الصحيفة :" دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتبع المنطق نفسه. تنص المادة 152 على أن السياسة الخارجية للبلاد تقوم على رفض أي استعباد أو هيمنة، والحفاظ على الاستقلال، والسلامة الإقليمية، والدفاع عن حقوق الأمة. تُرسّخ المادة 154 دعم السعي وراء الحقوق ومكافحة الظلم كمبادئ أساسية للجمهورية الإسلامية، بينما تُحمّل المادة 156 السلطة القضائية مسؤولية إحياء الحقوق العامة، وتوسيع نطاق العدالة، واتخاذ التدابير المناسبة لمنع الجرائم. لذلك، فإنه كلما استُهدفت حياة الشعب، أو الأمن القومي، أو الحقوق العامة للأمة الإيرانية بالعدوان، فإن ملاحقة الجناة ومعاقبتهم لا يُعدّ مجرد مطلب سياسي، بل هو تطبيق صريح للدستور، ووفاء بواجب قانوني ووطني. .. وهذه المسؤولية لا تقع على عاتق القوات المسلحة وحدها، بل لكل مؤسسة دور في هذا المسعى. إن القوات المسلحة، بالحفاظ على الجاهزية والردع والنظام القضائي، من خلال ملاحقة ومحاكمة مرتكبي الجرائم واستغلال إمكانيات القانونين المحلي والدولي، والنظام الدبلوماسي، من خلال المطالبة بحقوق الأمة وزيادة التكلفة السياسية والقانونية للعدوان، والإعلام والنخب، من خلال النضال لشرح ومواجهة الحرب المعرفية، والشعب، من خلال الوحدة والبصيرة والمثابرة ودعم المصالح الوطنية، جميعهم يتحملون جزءًا من هذه المسؤولية التاريخية.
في موازة ذلك أكدت الصحيفة أنه :"لا ينبغي البحث عن انتقام الإمام الشهيد في المجال العسكري فحسب. فالسلطة الدفاعية والتقدم العلمي والاستقلال الاقتصادي، والتماسك الوطني وإحباط الحرب المعرفية للعدو، والدفاع الذكي عن المصالح الوطنية، وتعزيز رأس المال الاجتماعي، ومواصلة خطاب المقاومة، كلها مظاهر للانتقام الذكي. إن أعظم هزيمة للعدو هي عدم تحقيق أي من أهدافه، واستشهاد قائد هذه الأمة لا يسبب عدم الاستقرار، بل هو مصدر للتماسك والسلطة والمزيد من التقدم لإيران. في هذا السياق، لا ينبغي تفسير أي تفاوض أو تفاهم أو تحول سياسي على أنه نسيان للجريمة، أو إغلاق للدعوى، أو إنهاء للعداء بالقمع. التفاوض، إن كان يخدم الشرف والحكمة والمصلحة، ويضمن المصالح الوطنية، هو أداة، أما العدالة فهي مبدأ، وإراقة الدماء واجب دائم. ما دام القتلة لم يُحاسبوا، ولم يدفع المعتدي ثمن عدوانه، ولم تُستأصل جذور الفتنة، فلن تُرفع هذه المسؤولية عن كاهل الأمة والمسؤولين. تجدر الإشارة إلى أن الثأر للإمام الشهيد ليست شعارًا، بل هي واجب ديني، وحق قانوني، وضرورة استراتيجية. يجب معاقبة القاتل، ومحاسبة المعتدي على جريمته، واستئصال جذور الفتنة. بهذه الطريقة فقط تتحقق العدالة، ويُضمن الأمن في المستقبل، وتُعزز كرامة إيران الإسلامية واستقلالها، وتُثمر دماء الإمام الشهيد أعظم ثمارها".
هرمز فك شيفرة الزناد العكسي
كتبت صحيفة وطن أمروز: "في الأيام الأخيرة، انتشر سيناريوٌ بكثرة في وسائل الإعلام الإيرانية، مفاده أن واشنطن تُحوّل أمن الملاحة في مضيق هرمز إلى نموذجٍ جديدٍ لجني الإيرادات في الخليج. يهدف هذا السيناريو، في محاولةٍ للتأثير على الرأي العام داخل إيران، إلى خلق جوٍّ يُفقد مضيق هرمز مكانته الأصلية في نظر الرأي العام الإيراني، ويُحوّله إلى أداة ضغط عكسية ضد إيران، بما يخدم المصالح الأمريكية لا الإيرانية.... مضيق هرمز أحد أهمّ الأدوات الجيوسياسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. يمرّ عبر هذا الممرّ خُمس تجارة النفط البحرية العالمية، وجزءٌ كبيرٌ من صادرات الغاز الطبيعي المسال، ولذلك، فإن أي تطورات أمنية فيه تُؤثّر بشكلٍ مباشرٍ على سوق الطاقة العالمية، والتأمين، والنقل، ومعادلات القوة. في الأسابيع الأخيرة، وبعد انخفاض حدة النزاعات نسبياً وبدء عملية استعادة حركة الملاحة البحرية، طُرح سؤال هام في الأوساط الاستراتيجية: هل تُصمّم الولايات المتحدة نموذجاً يُحوّل أمن الملاحة في مضيق هرمز إلى خدمة قابلة للتسويق؟"
للإجابة على هذا السؤال، تتابع الصحيفة:" لا بد من دراسة سلسلة من التطورات الميدانية والتصريحات السياسية والأنماط العملياتية. خلال حرب رمضان، انخفضت حركة السفن عبر مضيق هرمز انخفاضًا حادًا. تُشير التقارير المنشورة إلى أن حركة الملاحة اليومية، التي كانت تتجاوز 120 سفينة، انخفضت إلى أقل من 30 سفينة في بعض الأحيان، بل وتراجعت إلى ما بين 10 و20 سفينة في أيام أخرى. ورغم بدء العودة التدريجية للسفن، إلا أن حجم حركة الملاحة، وفقًا لتقرير رويترز، لم يعد بعد إلى مستويات ما قبل الأزمة. خلال الفترة نفسها، أنشأت الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية آليات جديدة لتوجيه السفن. كان من أهم هذه التغييرات استخدام الطريق الجنوبي في محيط المياه العمانية؛ وهو طريق استُخدم بالتنسيق مع مسقط والقوات الأميركية للحد من المخاطر الأمنية. لم يكن هذا التغيير مجرد تحول جغرافي، بل قد يكون بداية لتغيير أوسع في نموذج إدارة أمن المضيق. فإذا كانت الولايات المتحدة هي المسؤولة بشكل رئيسي عن أمن الطريق الجنوبي، فبإمكانها أن تدّعي أن توفير الأمن والاستخبارات البحرية والغطاء الجوي والمرافقة العسكرية يُعدّ خدمة؛ خدمة مكلفة يجب على مستخدميها دفع ثمنها".
كما أكدت الصحيفة أنه :"من منظور القانون الدولي، لا تستطيع الولايات المتحدة فرض رسوم بشكل أحادي على حق المرور عبر مضيق هرمز، لأن حجتها بأن هذا المضيق ممر مائي دولي تنفي إمكانية تحصيل رسوم من ممر مائي دولي، بينما حجة إيران بأن هذا المضيق ممر مائي ذو سيادة لا تسمح بتحصيل الرسوم إلا من دولة مشاطئة أو ذات سيادة. ويرتبط جزء من هذه المعضلة بالفرق القانوني بين رسوم المرور وتكاليف الخدمات الأمنية. إذا طلبت شركات الشحن أو الحكومات بموجب عقد مرافقة عسكرية، أو معلومات استخباراتية فورية، أو غطاءً جويًا، أو تأمينًا أمنيًا، فإن فرض رسوم على هذه الخدمات لا يُعد قانونيًا بمثابة فرض رسوم عبور.... هنا يُمكن بناء نموذج اقتصادي جديد؛ نموذج يُقدّم فيه الأمن لا كسلعة عامة، بل كخدمة قابلة للبيع. في الماضي، صرّح مسؤولون أميركيون مرارًا وتكرارًا بأن الدول المستفيدة من الأمن البحري الذي توفره البحرية الأميركية يجب أن تدفع حصة أكبر من التكاليف. ورغم أن هذا لا يعني بالضرورة تنفيذ مثل هذه الخطة، إلا أنه يتماشى مع النمط العملياتي الأخير.
أما من الناحية العملياتية، كما تبيّن الصحيفة، فقد يتطلب تطبيق مثل هذا النموذج بنية تحتية ضخمة. فالمرافقة المستمرة للسفن تستلزم مدمرات، وطائرات دورية بحرية، وطائرات مقاتلة جاهزة للاعتراض، وطائرات تزويد بالوقود، وأنظمة إنذار مبكر، وشبكات معلومات. وقد تم تعزيز جزء كبير من هذه القدرات في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، وتتمثل مهمتها في الحفاظ على انسيابية التجارة البحرية. إذا ما تم الحفاظ على مثل هذه البنية التحتية بشكل دائم، ستكون تكاليف تشغيلها باهظة للغاية، ولكن من الناحية الاقتصادية، إذا تم تقاسم هذه التكلفة بين عشرات شركات الشحن الكبرى، وشركات التأمين، والحكومات المستوردة للطاقة، فبإمكان الولايات المتحدة استرداد جزء كبير من تكاليفها. ... من جهة أخرى، تلعب شركات التأمين دورًا حاسمًا في مثل هذه الظروف. فكلما زاد الخطر الأمني، ارتفعت أقساط التأمين. وإذا استطاعت الولايات المتحدة توفير مزيد من الأمن، فقد تقدم شركات التأمين خصومات للسفن المرافقة، مما يخلق حافزًا اقتصاديًا إضافيًا لاستخدام هذه الخدمات. من وجهة نظر إيران، لا تقتصر المسألة على الجانب الاقتصادي فحسب. فمضيق هرمز يُعد الآن أحد أهم مكونات الردع الجيوسياسي للبلاد. وأي آلية تنقل الإدارة العملية لمرور السفن من إيران إلى جهة أجنبية قد تؤثر على ثقل طهران الجيوسياسي، حتى في حال عدم حدوث أي تغيير في الحدود البحرية أو الحقوق السيادية.
كما أردفت الصحيفة :"في المقابل، تواجه الولايات المتحدة أيضًا تحديات كبيرة. أولًا، تتطلب المرافقة المستمرة لآلاف السفن سنويًا تكاليف عسكرية ولوجستية باهظة. ثانيًا، قد يؤدي أي هجوم على السفن المرافقة إلى جر الولايات المتحدة مباشرة إلى صراعات جديدة. ثالثًا، قد تُفضل العديد من شركات الشحن الاستمرار في اختيار طرق أقل تكلفة أو التأمين الخاص، بدلًا من عقود الأمن الحكومية. أخيرًا، يجب التمييز بين السيناريو والواقع القائم. حتى الآن، لم يُنشر أي وثيقة رسمية تُشير إلى أن الولايات المتحدة قد بدأت بتطبيق نظام دائم لفرض رسوم على جميع السفن العابرة. ومع ذلك، فإن اجتماع ثلاثة عوامل (تزايد دور الولايات المتحدة في توفير الأمن، واستخدامها للممرات البحرية التي تُغطيها، وتاريخ طرحها لفكرة المشاركة المالية من قِبل مستخدمي الأمن البحري) قد أدى إلى دراسة هذا السيناريو في الأوساط الاستراتيجية".
أما بالنسبة إلى إيران، ترى الصحيفة أن الأهمية القصوى تكمن في أن أي تغيير في نموذج إدارة أمن مضيق هرمز ليس مجرد مسألة عسكرية أو بحرية، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بموقع البلاد الجيوسياسي، ودورها في معادلات الطاقة، وتوازن القوى في الخليج. من هذا المنطلق، بات الرصد المستمر للتطورات الميدانية، ومسارات الملاحة، وانتشار القوات البحرية والجوية، وآليات الأمن البحري الجديدة، أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأنه إذا تحول أمن المضيق إلى سوق خدمات، فلن يقتصر التنافس المستقبلي على السيطرة على الممر المائي فحسب، بل سيمتد ليشمل الملكية الاقتصادية للأمن في أهم ممر للطاقة في العالم؛ وهي قضية لا يمكن لإيران أن تقف مكتوفة الأيدي حيالها. لذا، فإن أي إجراء يُتخذ الآن وفي الأيام المقبلة لترسيخ سيطرة إيران على هرمز قد يُغير مصير الأجيال القادمة، ومن الضروري أن يتعامل الرأي العام والنخب السياسية والعسكرية في البلاد مع هذا الأمر بحساسية بالغة".
التشييع التاريخي
كتبت صحيفة همشهري: "في تاريخ الأمم، لحظاتٌ تتجاوز كونها أحداثًا عادية، لحظاتٌ لا تُشكّل الحاضر فحسب، بل تُشكّل أيضًا الذاكرة التاريخية للبشرية. هذه اللحظات، في الغالب، تعكس مشاعر جماعية، وهمومًا مشتركة، ومُثُلًا عليا للمجتمع، تُفضي إلى صياغة خطابٍ راسخ. وجنازة جثمان الإمام الخامنئي (رحمه الله) هي إحدى هذه اللحظات؛ لحظةٌ تبدو ظاهريًا مراسم وداعٍ لقائدٍ عظيم، لكنها في حقيقتها بدايةٌ لتوسيع آفاق الأفكار غير المطروقة، وفرصةٌ للنمو والتطور. وليس من قبيل المصادفة أن يُقال إن العديد من الفرص تنبع من التهديدات، وأن العديد من القدرات تولد من الخسائر..... إن مراسم تشييع جثمان الشهيد الإمام خامنئي (رحمه الله) ليست مجرد موكب جنائزي في الشوارع والساحات، بل هي مسرحٌ تتلاقى فيه حضارة أمة بأكملها، لتشكل ذروةً في تاريخ العالم المعاصر؛ نقطةٌ تجمع بين أناس من جنسيات وأجيال مختلفة، ذوي توجهات متباينة، وتُرسّخ روابط عميقة بين الأمم. هذا الحضور الواسع والهادف يُظهر أن قائد الثورة الإسلامية الشهيد ليس مجرد شخصية سياسية أو اجتماعية، بل هو حامل فكر عميق، وخطاب بليغ، وأفق فكري جديد ترسّخ في نفوس أتباعه ومحبيه وعشاق الحرية".
تابعت الصحيفة :"إن تشييع القائد الراحل الشجاع، الذي لم يرضخ لظلم أعدائه حتى آخر لحظة من حياته المباركة، هي تجسيد لقوة الإيمان والروحانية. في عالمٍ يُعرَّف فيه القوة غالبًا بتراكم الثروة والسلطة العسكرية والمعادلات السياسية، تُذكِّرنا هذه المراسم بحقيقة أعمق؛ حقيقة تُظهر أن القدرة الروحية أسمى من العسكرية والاقتصادية والسياسية، وأن قوة الإيمان والروحانية لا تزال قادرة على توحيد القلوب وتشكيل حركات إنسانية عظيمة، بل وأكثر من ذلك، إحداث نهضة عالمية. هذا الحشد الكبير ليس مجرد وداع لقائد حكيم راحل، بل هو أيضًا شهادة على حيوية القيم التي تجلّت مرارًا في أقواله وأفعاله... خلال سنوات قيادته الست والثلاثين، تبلورت منظومة المقاومة في المنطقة والعالم، وشهدت الأمم الحرة مرارًا وتكرارًا دلائل ورموز هزيمة الجبهة الزائفة ويأسها. وكان تمهيده الطريق نحو بناء حضارة إسلامية جديدة تعبيرًا عن عزمه الراسخ على هداية الشعوب الحرة (من كل أمة وجنسية ودين) نحو نقطة تحول التحرر من براثن الظلم والاستبداد".
ختمت الصحيفة :"عندما يجتمع أناس من ثقافات ولغات مختلفة حول شخصية روحية، تصل رسالة هذا الحضور إلى ما وراء الحدود الجغرافية. يدرك العالم أن وراء هذا التجمع الحاشد معنى خاصًا لا يمكن تفسيره بمعايير القوة السائدة فحسب. هنا تتحول مراسم العزاء إلى رسالة حضارية. رسالة هذا الحدث هي أن أفكار الإمام الخامنئي (رحمه الله) الراسخة ستبقى حية، وستكون بمثابة خارطة طريق لرسم نظام عالمي جديد وحضارة إسلامية جديدة. في هذه الأثناء، يمكن للجامعات والمراكز الثقافية والمؤسسات الاجتماعية، وحتى الناشطين الشعبيين، أن يكونوا منصة لاستمرار هذا الفكر وتطويره".