لبنان
رأى النائب حسن فضل الله أنّ الموقف الرافض لاتفاق الإذعان ليست مجرد خلاف سياسي في وجهات النظر مع السلطة، هو تعبير عن اختلاف جوهري بين المتمسكين بلبنان دولة ذات سيادة وطنية على كامل أرضها، وسلطة وقّعت صك استسلام فرّطت فيه بالسيادة وبالحقوق المشروعة التي لا يجيز اتفاق الطائف والدستور والقوانين اللبنانية والقانون الدولي لأي سلطة التنازل عنها، وخصوصًا الحق بتحرير الأرض وعودة الأهالي إلى قراهم.
في تصريح له من مجلس النواب، قال فضل الله: "إنّ على السلطة أن تقرأ وتسمع مواقف غالبية اللبنانيين، على تنوّع انتماءاتهم الطائفية والسياسية، الرّافضين للاتفاق وأن لا تتنكّر لشعبهاز هي عندما عجزت عن العثور على صوت وطني واحد يمنحها تغطية جريمتها ضد الوطنية، تحاول ستر قبح ما ارتكبته باستحضار مساحيق تجميل منتهية الصلاحية مصنّعة من بقايا ١٧ أيار ما زادها بشاعة".
وقال: "السلطة وبدل تقديم تفسيرات متناقضة لما منحته من تنازلات مجانية للعدو، خصوصّا شرعنة الاحتلال ومنع عودة السكان ووقف أشكال الملاحقة القانونية كافة للجرائم التي ارتكبها العدو ضد اللبنانيين؛ نقول لها التراجع عن خيارها التنازلي الذي لا يخدم سوى الاحتلال ومشاريعه التخريبية للبلد والعودة إلى حضن شعبها وموجبات الميثاق والدستور، وإلّا ستقضي بقية عمرها الدستوري لا تحصد سوى الفشل؛ لأنها ستكون على خصومة مع غالبية اللبنانيين، ورمزًا للتفريط بوحدة الوطن وسلامة أراضيه".
وأضاف: "أنّنا نلتقي مع كل المواقف الوطنية في ضرورة تحصين بلدنا ومواجهة مخاطر هذا الاتفاق على قاعدة الحرص على السيادة الوطنية وضرورة بناء دولة قادرة وعادلة لجميع أبنائها توفر لهم سبل الحماية والرعاية، وتستفيد من كل عوامل القوة ضمن استراتيجية أمن وطني تطمئن اللبنانيين الحريصين على بلدهم".
وأكد فضل الله: "جنوبنا العزيز ليس حقل تجارب للعدو، ولا لسياسات السلطة الفاشلة، ولن نمكّنها من فرض إرادة الاحتلال على أرضنا، وسنجبره على الانسحاب منها، بفضل تضحيات شهدائنا وصمود شعبنا والدعم الكبير الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية وإصرارها على فرض الانسحاب "الإسرائيلي" من الجنوب في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة. هي الفرصة المتاحة اليوم، وقد وضعتها إيران بين يدي الدولة في لبنان لتخوض مفاوضات غير مباشرة على أساسها لكن السلطة تتنكّر لها، وتصر على تعطيلها".