خاص العهد
شهد جنوب لبنان خلال الأسبوعين الأخيرين تصعيدًا صهيونيًا متسارعًا، مع ارتفاع وتيرة القصف ومحاولات التجريف وفرض وقائع ميدانية جديدة، بحسب بيان اليونيفيل. وقد سُجّل بين 5 و16 آب متوسط 137 مقذوفًا يوميًا، ارتفع إلى 208 يوم السبت و185 يوم الأحد، في مؤشر واضح إلى تصاعد العدوان واتساع نطاقه، بما يرافقه من تدمير وتجريف ومحاولات لقضم المزيد من الأراضي اللبنانية وتهديد مقومات الحياة لأبناء الجنوب.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطة اللبنانية التفاوض مع العدو، بينما يواصل اعتداءاته على الأرض، ما يطرح علامات استفهام جدية حول جدوى هذا المسار التفاوضي وقدرته على حماية لبنان ووقف العدوان.
وفي هذا السياق، يرى النائب أيوب حميّد في حديث لـ "العهد" أن وجود قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان شكّل على مدى السنوات الماضية عامل استقرار واطمئنان، كما كانت هذه القوات شاهدًا مستمرًا على الاعتداءات "الإسرائيلية". إلا أن التعديلات الأخيرة على قرار مجلس الأمن، بحسب حميد، جعلت هذه القوات أقل قدرة على القيام بالمهام الموكلة إليها.
ويصف حميد بيان اليونيفيل الأخير بأنه "ملفت"، كونه يعكس تفاقم العدوان "الإسرائيلي" ومحاولته الدؤوبة لقضم المزيد من الأراضي اللبنانية، فضلًا عن التجريف وارتكاب الانتهاكات والجرائم وتدمير كل مظاهر الحياة لأبناء الجنوب.
ويعتبر أن هذا البيان يفترض أن يشكّل حافزًا للسلطة السياسية للاتكاء على الوحدة الوطنية الداخلية في رفض ما يجري، واستبيان سقوط "اتفاق الإطار"، الذي لم يعطِ لبنان أي نوع من الجدوى، ناهيك عن تجربة ما يُسمّى "المناطق التجريبية".