خاص العهد
في وقت يتصاعد فيه العدوان الصهيوني على جنوب لبنان، وتتحدث اليونيفيل عن ارتفاع ملحوظ في وتيرة النشاط العسكري "الإسرائيلي"، بالتزامن مع استمرار القصف والاعتداءات والنزوح، تواصل السلطة اللبنانية مسار التفاوض وكأن شيئًا لا يحدث على الأرض، ومن دون أن تلوح حتى الآن نتائج واضحة أو مكاسب فعلية، أو موقف لبناني يرتقي إلى حجم ما يجري وخطورته.
وفي هذا السياق، اعتبر النائب غسان عطا الله أنه بات واضحًا أن ما يسمى اتفاق "الإطار" يصبّ في مصلحة طرف واحد، فيما لم يحقق لبنان أي مكاسب تُذكر، مؤكدًا أنه "لم نرَ ما هي إنجازات لبنان من هذا الاتفاق إلى الآن".
وسأل عطا الله: "ماذا حقق لبنان من هذا الاتفاق إلى الآن؟"، مردفًا: "عادةً، الاتفاق بين طرفين يكون لمصلحة الطرفين، أو يقرّبهما إلى نقطة وسط، لكننا حتى الساعة لم نحرز أي مكتسب".
وأضاف لـ "العهد" أن الجانب اللبناني "أعطى العدو الصهيوني مشهدية وصورة يستفيد منها، وتركه يتصرف من دون أي ردة فعل"، مشيرًا إلى أن الواقع على الأرض يثبت ذلك، في ظل استمرار "القتل اليومي والتفجيرات والاعتداءات وحرق الأراضي والقصف الفوسفوري".
وانتقد عطا الله بشدة أداء الحكومة ووزير خارجيتها، معتبرًا أن الصمت الرسمي إزاء ما يجري غير مبرر، وقال: "مخزٍ أمر هذه الحكومة وأمر وزير الخارجية الذين يسكتون عن كل ما يجري من دون أي اعتراض، بصمت مطلق".
وختم عطا الله بالقول: "مخزٍ اليوم ألا نسمع صوتًا من هذه السلطة ليقول: ما هي نتائج هذا الاتفاق؟"، متسائلًا عن حصيلة المسار التفاوضي في ظل استمرار الاعتداءات.