لبنان
سجّل وزراء الثنائي الوطني خلال جلسة الحكومة اليوم الخميس 2 تموز/يوليو اعتراضًا بالشكل والمضمون على ما يُسمى "الإطار الثلاثي"، فكان سؤالهم للمستأثرين بالوطن وقراره: بأي حق يُعطى "الإسرائيلي" هذا الإطار؟ وكيف نتخلى عن حقوقنا وأرضنا؟ بل كيف نتخلى عن مقاضاة "إسرائيل" التي قتلت 135 مسعفًا وآلاف اللبنانيين؟
بدوره، لفت وزير الإعلام بول مرقص عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء إلى أن "رئيس الحكومة نواف سلام قال خلال الجلسة إنّ "المفاوضات لا زالت في مراحلها الأولى لتحقيق الأهداف التي نعمل عليها، لا سيما الوصول إلى جدول زمني محدد للانسحاب "الإسرائيلي" من الأراضي اللبنانية"".
وأضاف سلام "إننا أمام إطار سياسي هو بمثابة خارطة طريق للمفاوضات، تنتج منها التزامات سياسية، وليس قانونية. والإطار المذكور لم يبلغ بعد مرحلة الاتفاق أو المعاهدة، كما هو مبيّن في نصه، حتى يتم عرضه وإبرامه أصولًا في المؤسسات الدستورية".
وردًّا على سؤال حول اعتراض وزراء حزب الله وحركة أمل على ما يسمى "الإطار الثلاثي"، قال الوزير مرقص: "كان هناك اعتراض مبدئي من عدد من الوزراء الذين ذكرتموهم، شكلًا ومضمونًا، إلا أننا لم نستفض في النقاش، لأن ما طُرح لا يزال إطارًا عامًا ولم يرتقِ بعد إلى اتفاق يُعرض، في حينه، على المؤسسات الدستورية، كما أشار دولة الرئيس".
وأوضح مرقص "في المبدأ، سُجِّل عدد من الاعتراضات من قبل هؤلاء الزملاء، شكلًا ومضمونًا، لكننا لم ندخل في التفاصيل للأسباب التي ذكرتها، وأشار إليها أيضًا دولة الرئيس، إذ إن المطروح لا يزال إطارًا عامًا، ولم يتحول بعد إلى اتفاق. كما لم تترتب عليه أي التزامات قانونية. وعندما تتقدم المفاوضات وتُسفر عن النتائج المرجوة، يُعرض الأمر على المؤسسات الدستورية وفقًا للأصول، كما أوضح دولة الرئيس".
وردًّا على سؤال بخصوص أن "بعض الوزراء قالوا إنهم لم يطّلعوا على التفاصيل"، أجاب مرقص: "نعم، هذا ما قلته، ولا أريد الخوض في مزيد من التفاصيل".
يشار إلى أن وزير الصحة د. ركان ناصر الدين سأل خلال جلسة مجلس الوزراء قائلًا: "بأي حق يُعطى "الإسرائيلي" هذا الإطار؟ كيف نتخلى عن حقوقنا؟ عن أرضنا؟ كيف نتخلى عن مقاضاة "إسرائيل" التي قتلت 135 مسعفًا؟"
وأضاف: "البديل هي الوحدة الوطنية، والجرأة في الموقف، والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي وما يعطيه للبنان من أوراق قوة يمكن الاستناد عليها، بدل الانبطاح أمام العدوّ".
وذكرت قناة المنار أن الوزراء ركان ناصر الدين ومحمد حيدر وتمارا الزين أكدوا خلال جلسة الحكومة أنّهم ضد التفاوض المباشر وضد ما يُسمّى "اتفاق الإطار".
وبالنسبة لمقررات جلسة الحكومة، لفت مرقص إلى أن "عددًا من الوزراء تحدثوا عن شؤون وزاراتهم، وأعطي الكلام إلى دولة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، فتحدث عن زيارته إلى جنيف، وتم عرض توثيق جرائم الاحتلال "الإسرائيلي" والحرب على لبنان، وهي كناية عن تقرير موثق قُدِّم إلى مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي"، ولفت إلى "وجود بعثة مستقلة حاليًا تحقق في جرائم الحرب وانتهاكات القانون الدولي في لبنان".
كما أعلن مرقص أن "مجلس الوزراء وافق على معظم بنود جدول أعماله، لاسيما منه تأييد الاتفاقية الموقعة بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة الجمهورية العربية السورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة، والموافقة على مشروع توريد مئة حافلة لصالح مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك بتمويل من هبة من حكومة جمهورية الصين الشعبية، وسائر بنود جدول الأعمال الاعتيادية والمنتظمة والوظيفية".