إيران
أدّى ملايين المشيّعين، صباح اليوم الثلاثاء (7 تموز/ يوليو 2026)، صلاة الجنازة على جثمان القائد الأممي الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، وجثامين الشهداء من أفراد أسرته، وذلك في مسجد جمكران في محافظة قم الإيرانية.
وأقيمت الصلاة على جثمان القائد الشهيد وأفراد أسرته الشهداء في مسجد جمكران بإمامة آية الله عبد الله جوادي آملي، وسط حشود جماهيرية غفيرة غصّت بها الساحات لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، حيث سيكون هذا الوجود الأخير لقائد الثورة الإسلامية الشهيد في رحاب مسجد جمكران.
وتوافد المشيعون بكثافة وبأعداد كبيرة على مسجد جمكران من قم ومن مختلف أنحاء البلاد، للمشاركة في تشييع القائد الأممي، حيث سينطلق موكب الجنازة، بعد الصلاة، من جادة النبي (ص)، إلى مرقد السيدة فاطمة المعصومة.
ومع بلوغ المسجد طاقته الاستيعابية القصوى، انتشرت أعداد كبيرة من الزائرين في الشوارع والطرق المؤدية إلى جمكران، استعداداً للمشاركة في مراسم التشييع التاريخية.
وسبق أن أعلن محافظ قم أكبر بهنام جو، أنّ "محافظة قم على أتمّ الاستعداد لإقامة صلاة الجنازة على جثمان القائد الشهيد وأسرته".
وأضاف أنّ "سلطات المحافظة في قم والهيئات الشعبية، اتخذت الترتيبات اللازمة لتنظيم حركة الوافدين من جميع أنحاء البلاد، كما بدأت الفعاليات الثقافية في مسجد جمكران".
وأفيد بأنّ "توافد الحشود الى قم وجامع جمكران بدأ منذ ساعات الليل الأولى".
الوداع الأخير.. من طهران إلى قم ثم العراق فمشهد
أتى ذلك بعدما ودّعت العاصمة الإيرانية طهران السيد الخامنئي في تشييعٍ مليوني واستثنائي، وصف بالأضخم في التاريخ الحديث للعالم، حيث جمع ملايين المشاركين من مختلف أنحاء البلاد، ومن نحو 100 دولة حول العالم، وسط حضور شخصيات سياسية وجماهيرية.
وقد جسّد هذا التشييع التاريخي التفاف الشعب حول نظامه السياسي وأسقط السرديات الغربية، تزامناً مع استنفار أمني في العراق لاستقبال الجثمان في وقت لاحق، حيث من المقرّر أن تتواصل مراسم التشييع يوم الأربعاء في النجف وكربلاء.
وستصل عائلة الشهيد السيد الخامنئي اليوم إلى مدينة كربلاء المقدّسة للمشاركة في مراسم التشييع الكبرى، كما يصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، والنجل الأكبر للقائد الشهيد، ليلتحم الوداع الرسمي بالشعبي في العتبات المقدّسة.
وبعدها سيُوارى القائد الأممي الشهيد الثرى يوم الخميس في مسقط رأسه، مشهد، إلى جوار مرقد الإمام الرضا.