عربي ودولي
أُقيمت مراسم وداع قائد الأمة الإسلامية في النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة، بحضور مليوني من أبناء الشعب العراقي العزيز وعلماء العراق.
نال الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد، سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، بعد قرابة سبعة عقود من الانتظار والبعد، وبمواكبة مليونية من الشعب العراقي المفجوع وعلماء العراق، وصال أبي عبدالله الحسين (عليه السلام)، وأبي الفضل العباس (عليه السلام)، وشهداء كربلاء.
كان من المقرر أن تبدأ مراسم تشييع الإمام الشهيد المجاهد في مدينة كربلاء باتجاه المرقد الطاهر للإمام الحسين (عليه السلام) ومرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) عند الساعة الرابعة عصرًا من يوم الأربعاء الواقع فيه 8 تموز 2026، غير أنّها تأخرت أكثر من أربع ساعات بسبب الحضور الكثيف لملايين الزائرين والعاشقين. وفي النهاية، وبعد نحو 12 ساعة من التشييع، دخل جثمان الإمام الشهيد المرقد الطاهر للإمام الحسين (عليه السلام) قرابة الثالثة فجر الخميس بتوقيت طهران.
وبعد تشييع الجثمان الطاهر لإمام المستضعفين في مرقد أبي عبدالله الحسين (عليه السلام)، أقام حجة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد المهدي الكربلائي الصلاة على جثمان الإمام المجاهد الشهيد، ثم طاف المشيعون بالجثمان حول ضريح الإمام الحسين (عليه السلام).
بعد الوداع وإقامة الصلاة في مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)، حُمل الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد على أكفّ المعزين في منطقة بين الحرمين، متجهًا إلى مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام). وفي مرقد أبي الفضل (عليه السلام) أيضًا، وبعد تشييع الجثمان الطاهر وسط حشود عظيمة من الزائرين، أقام حجة الإسلام والمسلمين السيد أحمد الصافي الصلاة عليه. وفي نهاية المراسم، وضع خدام حرم أبي الفضل العباس (عليه السلام) الجثمان الطاهر للشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي قبالة المضجع الشريف لقمر بني هاشم (عليه السلام)، ثم قرأوا الزيارة وأقاموا صلاة أخرى عليه، وأقاموا مجلس عزاء، معزّين صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) بمصاب شهادة المرجع المعظّم (قدس الله نفسه الزكيّة).
تجدر الإشارة إلى أنّه قبل انطلاق مراسم التشييع في كربلاء، رافق المشيّعون المركبة التي كانت تقل الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد عبر طريق «مشاية» الأربعين من النجف إلى كربلاء حتى وصلت مدخل المدينة كما امتلأت الطرق المؤدية إلى الحرمين الشريفين في كربلاء بالمشيعين قبل ساعات من بدء المراسم.