خاص العهد
شهدت العاصمة التونسية فعالية التشييع الرمزي للشهيد السيد علي خامنئي بمبادرة من عديد المنظمات والأحزاب والجمعيات في مقدمتها الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع . وعبّر التونسيون خلال الفعالية الشعبية عن تمسكهم بنهج المقاومة ووقوفهم إلى جانب قوى التحرر العالمي وفي مقدمتها ايران التي تواجه حربا ضروسا ضد الهيمنة الصهيو أمريكية على المنطقة.
افتتحت الفعالية بكلمات أكدت على أن الشهيد خامنئي لم يكن مجرد قائد إقليمي، بل كان رمزا للأمانة والعدالة ومدافعا شرسا عن المظلومين في كل مكان. وأشار المتحدثون إلى أن إرث الشهيد سيبقى حيا في ذاكرة الأحرار، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة.
استمرار على نهج المقاومة
وفي كلمة مؤثرة له خلال التشييع، أكد صلاح المصري القيادي في الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع أن "الأمانة التي حملها الشهيد هي أمانة الدفاع عن المظلومين وتحرير الأرض والقدس". وشدد المصري في كلمته على أن الإسلام، في جوهره، لا يستقيم إلا بمواجهة الظلم، داعيا إلى الوحدة العربية والإسلامية كسبيل وحيد لتحقيق النصر. وأضاف أن التشييع الرمزي هو "تجديد للعهد مع القائد الشهيد على السير في طريق المقاومة والصمود حتى استعادة كرامة الأمة وتحرير مقدساتها".
فتحي عبازة: إيران في قلب معركة الأمة
من جانبه، أكد فتحي عبازة، ممثل الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، في تصريحه لـ" العهد" الإخباري، أن هذه الفعالية تأتي في سياق تضامني طبيعي مع الشعب الإيراني وقيادته، واصفا إيران بأنها "الحليف الصديق الذي يدفع ثمن مواقفه الشجاعة في دعم القضية الفلسطينية".
وأوضح عبازة: "نحن هنا لنعبر عن تضامننا مع الشعب الإيراني في هذه المحنة، ولنؤكد أن معركتنا اليوم هي جزء لا يتجزأ من معركة طوفان الأقصى. إن الوقوف اليوم هو رسالة للعالم بأننا نرفض الهيمنة الأمريكية والغطرسة الصهيونية، وأننا سنظل أوفياء لنهج القائد الأممي الشهيد خامنئي الذي أعاد للإسلام مكانته في قيادة المقاومة والانتصار للمظلومين".
تكامل المسارات ووحدة الساحات
ولم تقتصر الفعالية على بعدها العاطفي، بل حملت في طياتها دلالات سياسية استراتيجية، إذ أشار المشاركون إلى أن التشييع الرمزي للشهيد آية الله علي الخامنئي يمثل تأكيدا على التزام قوى المقاومة باستراتيجية "وحدة الساحات" وتكامل مساراتها في مواجهة التحديات الإقليمية. وأكد المتحدثون أن هذا النهج، الذي يعتمد على تنسيق الجهود الميدانية والسياسية بين مختلف أطراف محور المقاومة، يُشكل الرد الأمثل على محاولات تفتيت المنطقة وإضعاف جبهاتها، مشددين على أن إيران ستظل شريكا استراتيجيا في هذا المسار الذي يسعى إلى تحصين الشعوب العربية والإسلامية من التبعية للمشاريع الغربية وتكريس سيادتها الوطنية وقرارها المستقل.
ختام ببوصلة القدس
الفعالية اختُتمت بهتافات أكدت أن فلسطين، والقدس على وجه الخصوص، ستظل البوصلة الوحيدة التي توحد الشعوب الحرة.
وقد أجمع المشاركون على أن هذا الحشد التونسي يمثل صوتا حراً يرفض التبعية، ويؤكد أن إرادة المقاومة التي أرساها الشهداء هي الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق المسلوبة ومواجهة مشاريع التقسيم والتفتيت الصهيونية التي تحاك للمنطقة.