لبنان
عاد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب والوفد المرافق إلى بيروت ليل أمس، بعد مشاركته في مراسم تشييع آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (قده) واجراء اتصالات ولقاءات بالمراجع الدينية والسياسية في كل من إيران والنجف في العراق.
وفي تصريح أدلى به في المطار قال الشيخ الخطيب للإعلاميين: "كانت زيارتنا إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإلى العراق، للمشاركة في تشييع سماحة الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قده)، ومن خلال هذه الفرصة كان لنا لقاءات مع المراجع الدينية في قم المقدسة وأيضًا مع بعض المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومنهم وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد عباس عرقجي الذي أكد التزام إيران بتحرير لبنان وبإخراج العدو "الإسرائيلي" من جنوب لبنان، وأنه لا يمكن أن توقع إيران اتفاقًا مع الولايات المتحدة الأميركية إلا بعد تطبيق هذا البند الذي هو إلزام للعدو "الإسرائيلي" بوقف الحرب على لبنان إلى جانب وقف الحرب على إيران".
وأوضح أن هذا التزام لم يؤكده فقط الوزير عرقجي وإنما كل من التقاهم في إيران من مراجع دينية وفاعلين ومسؤولين في الحوزة الدينية في قم "الذين أكدوا على هذا الالتزام الواحد".
أضاف: "وطبعًا كان هذا التشييع كما رأيتموه عبر القنوات التلفزيونية، كان تشييعًا هائلًا دلّ على مدى التزام الشعب الإيراني بدولته وبوطنه، وأنهم يقفون صفًا واحدًا في مواجهة من يهاجم إيران ومن يعتدي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو درس يجب أن يتعلمه اللبنانيون أنه حينما يتعرض بلدهم لعدوان مثل هذا العدوان الهمجي الذي تعرض له لبنان ف جنوبه والبقاع وبيروت والضاحية، بأن يقف اللبنانيون معًا صفًا واحدًا لمجابهة العدو الخارجي الذي لا يقصد طائفة بعينها وإنما هو يهدف إلى ضرب وحدة لبنان، وبالتالي احتلال جزء من الأراضي اللبنانية على الأقل وإدخال اللبنانيين في فتنة".
وتابع: "نتمنى على السلطة اللبنانية أن تراجع موقفها تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي وقفت إلى جانب شعب لبنان وقدمت الكثير من المبادرات للبنان وللسلطة اللبنانية من أجل مصلحة لبنان، أولًا لمواجهة الاحتلال وثانيًا لردع العدوان عن لبنان وثالثًا لتقديم كل مساعدة ممكنة للجمهورية اللبنانية وللشعب اللبناني".
وقال: "رغم موقف لبنان الرسمي السلبي اتجاه الجمهورية إلا أن الوزير عراقجي مرة أخرى وعبرنا قدم دعوة جديدة إلى وزير خارجية لبنان لزيارة إيران من أجل بحث المسائل التي تهم البلدين ومن أجل التنسيق معًا لما فيه مصلحة لبنان".
وشدد على أنه "ليس من باب الأخلاق ولا من باب السياسة أن تقوم دولة كإيران على هذا القدر من الأهمية التي تقف الولايات المتحدة الأميركية و"إسرائيل" عاجزتين عن مواجهتها، هذه الدولة بهذه الأهمية وبما لديها من مصالح، اللبنانيون بحاجة لها وللعلاقة العريقة بين الشعب اللبناني وبين الشعب الإيراني، أنه ليس من باب الأخلاق ولا من باب السياسة ولا من باب المصلحة أن تقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذه المبادرات ثم يكون التعاطي معها بهذه الطريقة، نتمنى على السلطة أن تعمل من أجل مصلحة لبنان ومن أجل مصالح الشعب اللبناني".
وختم الشيخ الخطيب موضحًا أنه خلال زيارته للعراق كانت له أيضًا لقاءات مع بعض المراجع والشخصيات الدينية، وقال: "الحمد لله كانت وجهات النظر متطابقة، وكان هناك تعاطف كبير مع شعب لبنان، وأنهم يقفون صفًا واحدًا إلى جانب لبنان وسيقدمون ما يستطيعون في هذا السبيل من أجل حماية الشعب اللبناني للوقوف أمام العدو "الإسرائيلي" ولصمود لبنان".