لبنان
استغرب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود غياب الاهتمام الإعلامي والسياسي بالموقف الذي أعلنه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط من "اتفاق الإطار"، مؤكدًا أن هذا الموقف يحمل دلالات سياسية مهمة على الساحة اللبنانية.
وقال الشيخ حمود، في موقفه السياسي الأسبوعي، إن موقف جنبلاط الواضح من شأنه أن يؤكد أن أكثرية الشعب اللبناني ترفض "اتفاق الإطار"، مشيرًا إلى أنه كان من المفترض أن يشكل هذا الموقف نقطة تحول في مسار الحياة السياسية الداخلية.
وتطرّق حمود إلى مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي (قده)، لافتًا إلى الحشود الكبيرة التي شاركت فيها عكست المكانة التي حظي بها.
وقال سماحته إن الإمام الشهيد حافظ على نهج ثابت لم يتغير، واضعًا القضية الفلسطينية ومواجهة الهيمنة الأميركية والصهيونية في صدارة أولوياته السياسية، كما كان ينظر إلى مختلف التجارب الإسلامية باعتبارها مكسبًا للأمة، حتى مع وجود تباينات معها في بعض التفاصيل.
وفي الشأن الإقليمي، رأى الشيخ حمود أن عددًا من صناع القرار في الولايات المتحدة يتخذون قرارات مصيرية تجاه المنطقة رغم افتقارهم إلى المعرفة الدقيقة بتاريخها وشعوبها وتعقيداتها السياسية والثقافية، معتبرًا أن ذلك انعكس في أكثر من محطة من خلال تقديرات بُنيت على معلومات غير دقيقة أو تصورات لم تصمد أمام الواقع.
وأضاف أن قراءة التطورات لا ينبغي أن تستند إلى الأمنيات أو الدعاية الإعلامية، بل إلى فهم الوقائع وإرادة الشعوب وسنن التاريخ، وأن سوء تقدير هذه العوامل أدى في أكثر من مرة إلى نتائج مخالفة لما كان متوقعًا.
وختم الشيخ حمود بالقول إن الأمة تقف اليوم أمام خيارين: إما الاستسلام للهيمنة والقبول بالتبعية السياسية والثقافية والاقتصادية، بما يؤدي إلى مزيد من الضعف والانقسام، وإما استعادة الثقة والتمسك بالقيم والأخذ بأسباب القوة وتوحيد الصف.
وأكد أن المؤشرات تدل على تنامي الوعي داخل الأمة، وإنْ كان لا يزال دون المستوى المطلوب، معربًا عن اعتقاده بأن تطورات إيجابية قد تأتي من أماكن غير متوقعة.