إيران
وجه سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الفاتيكان حجة الإسلام الشيخ محمد حسين مختاري رسالة إلى البابا ليون الرابع عشر، فنّد فيها المزاعم الأميركية المُعادية لإيران، مؤكدًا أن واشنطن تجر العالم نحو انعدام الأمن والعنف من خلال إثارة الحروب وانتهاك القوانين وتهديد الشعوب.
وأفادت وكالة "إرنا" أن حجة الإسلام مختاري أعرب في هذه الرسالة عن تقديره للمواقف الصريحة والحازمة للبابا ليون الرابع عشر، زعيم الكاثوليك في العالم، بشأن ضرورة القضاء التام على الأسلحة النووية وإرساء سيادة القانون بدلًا من اللجوء إلى القوة وأهمية التزام الدول بتعهداتها الدولية.
وأوضح في رسالته أن الدول التي تمتلك التقنية النووية، ولا سيما الدول الحائزة على الأسلحة النووية، لم تتخذ حتى الآن أي إجراءات فعالة وملموسة لتنفيذ التزاماتها في مجال نزع السلاح النووي، رغم التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1968م.
وأشار حجة الإسلام مختاري إلى المادة السادسة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تلزم الدول الأعضاء بالسعي نحو نزع السلاح النووي، مذكرًا بأن هذه الدول ذاتها ملزمة بموجب الفقرة الأولى من المادة الرابعة من ذات المعاهدة، بعدم وضع أي عوائق أمام أنشطة الدول في الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية.
ورأى السفير الإيراني، أن الولايات المتحدة نموذجًا صارخًا لتجاهل القوى النووية لالتزاماتها الدولية وقال: إن الإدارة الأميركية الحالية، المتغطرسة والمنتهكة للقوانين وغير المسؤولة والإرهابية وغير الموثوقة، قد جرت العالم بإثارتها للحروب إلى أتون النار وانعدام الأمن والعنف.
وأكد حجة الإسلام مختاري أن الولايات المتحدة ربطت اقتصادها -عبر تصنيع الأسلحة- بدوامة القتل وتدمير الأرض، متجاوزة ذريعة "الردع" غير المشروعة، لتقدم على التهديد النووي بل وتهديد الحضارة الإيرانية العريقة التي تمتد لآلاف السنين بالتدمیر.
وأعرب حجة الإسلام مختاري عن تقديره لمواقف البابا ليون الرابع عشر في الدفاع عن الشعوب المظلومة بما فيها الشعب الإيراني العظيم، مؤكدًا أن مواقف زعيم الكاثوليك في العالم في الدفاع عن نزع السلاح النووي ورفضه اللجوء إلى القوة، تستحق كل الاهتمام والدعم، لا سيما في ظل استهداف الولايات المتحدة للحقوق المشروعة للشعوب عبر مزاعم مضللة بشأن عدم الانتشار.