مقالات
دكتوراه في العلاقات الدولية
تُشكّل رسائل النور ذات البعد الفكري للإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قده) إلى الشباب في الغرب، في سياق لحظة الارتحال وما رافقها من تشييع مليوني تاريخي، مدخلًا لفهم تجدد الأطروحة المعرفية في الوجدان الإنساني المعاصر. فقد أعادت هذه اللحظة المفصلية إبراز معالم المشروع الفكري الذي صاغه الشهيد القائد عبر رسائله الموجهة إلى الشباب الغربي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2015 و2024، بوصفها خطابًا عابرًا للحدود الثقافية والسياسية. من هنا، تبرز هذه الرسائل اليوم كمادة تحليلية حيّة في الفضاء المعرفي السوسيو-سياسي، باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للفكر الإسلامي الأصيل وحجر الأساس لنهضة شبابية عالمية واعدة تشكلت في وجه الفكر الاستعماري الغربي، الذي سعى عقودًا طويلة إلى تفريغ الوعي البشري وطمس الحقائق وتزييفها.
وتكتسب هذه القراءة المنهجية دقتها من خلال مواكبة التوقيتات المفصلية التي انطلقت فيها هذه الرسائل؛ إذ لم تكن تواريخ صدورها صدفة لحظوية، بل كانت عصفًا معرفيًا مباشرًا مع ذروة التصعيد الإعلامي الغربي. فالرسالة الأولى الصادرة في 21 كانون الثاني/يناير 2015، جاءت لتفكك "الشحن العاطفي" المصاحب لأحداث "شارلي إيبدو" في فرنسا، تلتها الرسالة الثانية في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 لتضع حدًا لـ "الانفعال السطحي" الذي أعقب تفجيرات باريس في العام نفسه. ولم يتوقف هذا التدفق الفكري عند الرسائل المكتوبة، بل تمدّد ليتخذ شكل مواقف وجيزة وحادة وجادة، كالخطاب الموجه لشباب فرنسا عقب التصريحات الرسمية المستفزة التي تبنّاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعوى حماية الكاريكاتور المهين للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، حيث وضع الإمام الشهيد العقل الشبابي الفرنسي أمام تساؤل استنكاري يضرب الفلسفة الليبرالية للحريات الغربية في مقتل.
المقاربة الإبستمولوجية: تجاوز الوعظ الديني إلى حديث الفطرة والمشترك الإنساني
في الإطار العام، يلحظ كل متابع في الحقل المعرفي أن تلك الرسائل الفكرية تتميز بأهمية استثنائية في سياق النهج البحثي المتكامل، نظرًا لقدرتها الفائقة على الانطلاق من الأحداث الأمنية والسياسية المفصلية التي عاصرها الإمام الشهيد، وإعادة توظيفها بوصفها منطلقات للتحليل النقدي الصارم، بدلًا من بقائها أدوات لإنتاج الخوف وتعزيز "فوبيا الآخر". ففي الوقت الذي سعت فيه المنظومات الإعلامية المرتبطة بالبنى الرأسمالية والماسونية المهيمنة إلى استثمار الصدمات الأمنية لإحداث عملية "كي للوعي" الجمعي وتمرير سياسات الهيمنة، جاء خطاب الشهيد الإمام النوراني ليعيد توجيه هذه الديناميات برؤية ثاقبة، عبر دعوة الشباب الغربي إلى تفكيك الأطر الإدراكية المصطنعة التي تبنيها الدوائر الاستعمارية، وإعادة النظر في مصادر المعرفة السائدة.
ومن خلال الحث المنهجي على الرجوع إلى المصادر الأصلية، سواء الدينية كالقرآن الكريم أو التاريخية الإنسانية غير الموجهة، بوصفها مراجع معرفية نقية وغير خاضعة لإعادة الإنتاج الأيديولوجي المشوّه، عمل خطاب الإمام الشهيد على تحويل الشاب الغربي من موقع المستهلك السلبي للبروباغندا الممنهجة إلى فاعل معرفي نقدي مستنير، يسعى بديناميكية إلى فهم أكثر استقلالية للحقيقة في أبعادها الجيوسياسية والأخلاقية، لا سيما وأن هذا الخطاب لم يرتكز يومًا على لغة الإملاءات الفوقية أو الأوامر العقائدية الجاهزة، بل استند إلى التأسيس المتين للمشتركات الأخلاقية والفلسفية النبيلة، التي تحمي الفطرة الإنسانية والوجدان البشري من الانحلال المعرفي والاجتماعي الممنهج الذي تفرضه الليبرالية الحديثة.
بناء على ما تقدّم، ولإبراز معالم الفكر النوراني القائم على حماية عقل الإنسان وكرامته بشكل ملموس، تضمنت الرسائل ركائز فلسفية ونصوصًا تأسيسية أصيلة؛ إذ جرى التأسيس للحرية كأصل ديني عبر الاستشهاد التاريخي بمبدأ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: "لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرًا"، لبيان أن التحرر والسيادة الإنسانية مبدأ ديني بالأساس يرفض التبعية للاستعمار. كما قدمت الرسائل القواعد القرآنية المحكمة التي يستلهم منها المقاومون مبادئ الثبات والرفض المطلق للظلم استنادًا لقاعدتي {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} والقاعدة الإنسانية الذهبية {لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}. ويقترن هذا التأصيل القيمي بالتذكير بالتجربة الحضارية المعرفية للإسلام، والتي أنتجت حضارة علمية وفكرية طويلة الأمد أسهمت فيها نتاجات علماء كبار مثل الخوارزمي، وابن سينا، وابن الهيثم في رفد وتأسيس النهضة العلمية الغربية الحديثة، ما يثبت أن الإسلام قوة بانية للعلم والمدنية متى ما فُهم من مصادره النقية.
وفي هذا السياق، تضمنت الرسائل نقدًا تاريخيًا صارمًا للبنية الأخلاقية والسياسية للغرب، هادفة إلى كسر الادعاء الاستعلائي الذي يقدم النموذج الليبرالي كـ "معيار وحيد للعدالة"، حيث طرح الشهيد الإمام علامة استفهام استنكارية حول "الوجدان المتأخر" في الغرب، متسائلًا عن السبب البنيوي الذي يجعل "الضمير العام" هناك لا يستيقظ إلا بعد مرور عقود أو قرون من الزمن، ليقدم اعتذارات ومراجعات تاريخية. وقد استحضرت الرسائل النكبات الكبرى التي تسبب بها هذا النموذج عبر التاريخ؛ بدءًا من مآسي الاسترقاق التاريخي للأفارقة السود والتعامل التمييزي والعنصري معهم، مرورًا بالعنف المنظم في الحروب الصليبية، وطرد المسلمين من الأندلس عام 1492 م، والحروب الدينية الداخلية الأوروبية كحرب الثلاثين عامًا بين الكاثوليك والبروتستانت، وصولًا إلى المجازر المليونية في الحربين العالميتين الأولى والثانية، والتي بلغت ذروتها المرعبة في الإبادة النووية لهيروشيما وناكازاكي، لتبيّن الرسائل أن الاعتراف المتأخر يفقد قيمته العملية عندما تُعامل القضايا الراهنة والظلم المعاصر بذات الآليات الإقصائية العمياء.
مخاطبة الفاعل الحر وتأسيس نهضة شبابية في وجه الاستعمار
وفق الإطار البنيوي الذي تقدّم ذكره، يتجلى الذكاء المعرفي الكامن في تلك الرسائل عبر التحديد الدقيق لجهة الخطاب؛ حيث استهدفت فئة الشباب وطلاب الجامعات في الغرب بوصفهم الفاعل الحر القادر على بناء معالم عالم جديد. وينطلق هذا الخيار المنهجي من قراءة سوسيو-سياسية عميقة تدرك تمامًا عجز أغلب النخب الحاكمة والسياسيين في الغرب بنيويًا عن قيادة مراجعات فكرية صادقة أو التفتيش الجاد عن الحقيقة، نظرًا لارتهانهم الحتمي لشبكات المصالح المادية، والتمويلية، والانتخابية الضيقة. وفي المقابل، يمتلك الشباب الخصائص النفسية والسلوكية التي تؤهلهم ليكونوا قوة دفع تاريخية كاسرة للجمود؛ فهم أكثر تحررًا من قيود المنظومة المهيمنة، وأكثر مرونة في تقبل النقد وإعادة النظر في المسلمات الثقافية والسياسية الموروثة.
ومن هنا، تحوّلت دعوة الإمام الشهيد إلى محرك أساسي لنهضة فكرية شاملة تتوجه مباشرة إلى العقل الإنساني المشترك والوجدان الفطري، متجاوزة لغة المواعظ التقليدية لصالح "أنسنة المفاهيم الثورية" وقيم المقاومة، وحيث لم تُقدّم قيم الدفاع عن الحق كفعل عسكري أو أيديولوجي معزول، بل كحق إنساني وكوني أصيل مكفول لكل الشعوب المستضعفة التي تذود عن أرضها وكرامتها في وجه الطغيان. ومن خلال هذا التأسيس المحكم على المشتركات الأخلاقية التي تلتقي فيها الفطرة الإنسانية، نجحت الرسائل في وضع حجر الأساس لوعي شبابي عالمي يرفض التدجين، ويواجه الانحلال المعرفي والأخلاقي الممنهج الذي تفرضه الليبرالية الحديثة.
وتتبدى الأدوات العملية لتحرير الوعي في دعوة الشباب إلى طلب البرهان ومقاومة التلقين؛ بحيث يرفض العقل الشاب النقل الأعمى للأفكار وتداول السرديات الجاهزة في وسائل الإعلام كالببغاء، والاستناد بدلًا من ذلك إلى المبدأ العقلاني في طلب الدليل الصارم قبل إصدار الأحكام. ويدفع هذا المنهج الشباب نحو طرح أسئلة استراتيجية عكسية تكسر حواجز الكراهية المصطنعة، من قبيل: ما المنفعة الحقيقية التي تجنيها القوى الكبرى من تشويه صورة الإسلام؟ وما الذي يزعج نمط الحياة الرأسمالي والاستعماري من قيم الفضيلة، والعدالة، والاستقلال الحضاري حتى تنفق كل هذه الجهود والمليارات لتزييفها؟
التداعيات الجيوسياسية وتعرية النفاق الغربي في فلسطين وإيران
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أحدثت مضامين الرسائل تداعيات عميقة ساهمت في بلورة وعي جماعي كسر جدران التضليل التاريخي، حيث وضعت الجيل الناشئ في الغرب أمام مقارنات معرفية حاسمة تعرّي النفاق البنيوي لحكوماتهم، وسياساتها القائمة على الكيل بمكيالين. وحين فككت الرسائل خلفيات العداء المستمر ضد الجمهورية الإسلامية في إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، اتضح للشباب الغربي أن منشأ هذا الاستهداف ليس سلوكًا عدوانيًا، بل هو محاربة مستمرة لنموذج الاستقلال الحضاري القائم على معادلة "لا شرقية ولا غربية"، وهو النموذج الذي قدم الإسلام كنظام شامل لإدارة الدولة، وتمكن رغم الحصار الاقتصادي الخانق والحروب المفروضة من تحقيق قفزات علمية وتكنولوجية نوعية.
وفي المقابل، كشفت الرسائل النقاب عن "الهندسة العكسية للإرهاب" التي مارستها أميركا وحلفاؤها في العراق وأفغانستان وسورية ودول أخرى، عبر تقديم الدعم التكتيكي لتيارات متطرفة وتكوين تنظيمات وحشية وتكفيرية تخريبية مثل "داعش"، لاستخدامها كأدوات تدميرية لضرب البنى الاجتماعية والسياسية للدول الرافضة للهيمنة، قبل الانقلاب عليها وشيطنتها استراتيجيًا لتبرير التدخلات العسكرية، مع ربط الرسائل الذكي بين نشوء هذا الفكر المنحرف المنبوذ وبين واقع التمييز، والتهميش، والإقصاء الاجتماعي الحاصل داخل المجتمعات الأوروبية نفسها.
إن هذا التفكيك المعرفي يضع إطارًا سوسيولوجيًا دقيقًا يوضح أسباب انضمام بعض الشباب المتواجد في الغرب إلى التنظيمات الإرهابية؛ فالأمر في عمقه يتضح مع التأمل أنه لم يكن نتاجًا لعقيدة إسلامية كما رُوّج له، بل هو ثمرة مباشرة لتقاطعات مشبوهة بين السياسات الاستعمارية التدخلية وبين قراءات فكرية متطرفة ومنحرفة، مضافًا إليها بيئات التنشئة غير السليمة وحالات التمييز البنيوي، والطبقي، والإقصاء الاجتماعي الصامت داخل المجتمعات الأوروبية نفسها. إن هذه البيئات الغربية الطاردة ولّدت عُقدًا نفسية واجتماعية لدى هؤلاء الشباب، وانفجرت لاحقًا على شكل "عنف مريض" وجد في الفكر التكفيري ضالته، ما يعني أن المنظومة الغربية تتحمل مسؤولية بنيوية مباشرة عن إنتاج هذا العنف على أراضيها، ثم تعمد بكل وقاحة إلى توظيف أفعال هذه الجماعات لاختزال الدين كله في مظاهر الوحشية لحجب تنوعه الأصيل ومنع شعوبها من قراءته بموضوعية.
وتقاطعت هذه التعرية الجيوسياسية مع الصورة الأكثر وضوحًا للنفاق الاستعماري الغربي المتمثلة في القضية الفلسطينية، إذ واجه الشباب الغربي الحقيقة العارية الكامنة وراء الدعم المطلق والممنهج لـ "إرهاب الدولة" المنظم الذي يمارسه الكيان الصهيوني منذ عقود عبر القتل، والتهجير، والاستيطان، تحت غطاء "ديمقراطي" مزيف وحماية سياسية وإعلامية كاملة. وجاء هذا التفكيك ليكشف ازدواجية المعايير الأخلاقية والقانونية في الغرب؛ ففي الوقت الذي تُجرّم فيه القوانين الفرنسية والغربية مجرد التشكيك النقدي في بعض الروايات التاريخية، تبيح المنظومة ذاتها شتم الرموز والمقدسات الإسلامية وإهانتها تحت مسمى حرية التعبير، مما يكشف عن عطب بنيوي يذكي الصراع الثقافي ويعمق القطيعة.
ولم يقتصر التفكيك الجيوسياسي للقضية الفلسطينية على توصيف الواقع الراهن، بل أعاد الأمور إلى منطلقاتها التأسيسية عبر تبيان أن اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية جرى بتدبير وتخطيط بريطاني مستمر منذ ما بعد الحرب العالمية الأولى، مذكرًا بالهوية التاريخية التعددية الأصيلة لفلسطين التي كانت تجمع المسلمين، والمسيحيين، واليهود معًا في وئام إنساني قبل نشوء الكيان العنصري الدخيل. ويمتد هذا التحليل ليعرّي المسؤولية الأميركية المباشرة، التي لم تقف عند حدود الدعم الاقتصادي والعسكري والتغطية السياسية في المحافل الدولية، بل تجاوزت ذلك إلى التمهيد الممنهج لامتلاك الكيان السلاح النووي وحمايته من أي مساءلة، مما يجعل ادعاءات الإدارة الأميركية وشركائها حول "السلام" مجرد نفاق ودجل سياسي لا ينطلي على العقول الحرة.
ولم يكن هذا التراكم المعرفي والوعي الإدراكي الذي تضمنته رسائل الإمام الشهيد مجرد تنظير فكري، بل أنتج مخرجات ميدانية مبهرة تجسدت في الحراك الطلابي والشعبي غير المسبوق الذي شهدته العواصم والجامعات الأميركية والأوروبية دفاعًا عن قطاع غزة. إن هذه الانتفاضات الناشئة توّلدت بالأساس نتيجة تراكم تاريخي ساهمت رسائل الإمام المبكرة في غرس بذوره الأولى في عقول هذا الجيل، مما قادهم إلى يقظة فكرية ونهضة إدراكية استوعبت الحقائق وترجمتها إلى مواقف تاريخية واعية وشجاعة ترفض الإبادة الجماعية وتتصدى لماكينة التضليل الاستعماري.
مخرجات الرسائل وآفاق التحول التاريخي الجديد
وفي هذا السياق التحولي المتسارع، جاءت الرسالة الثالثة والأخيرة الموجهة لطلاب الجامعات الأميركية والغربية لتوثق مخرجًا معرفيًا وعمليًا بالغ الأهمية، حيث أعلن الإمام الشهيد بوضوح أن هؤلاء الشباب، بنضالهم الإنساني الشريف ووقوفهم الحازم ضد الإبادة الجماعية في غزة، قد حجزوا موقعهم الطبيعي في "الجانب الصحيح من التاريخ"، معتبرًا حراكهم الواعي جزءًا حيويًا لا يتجزأ من جبهة المقاومة العالمية الكبرى ضد الظلم الطاغي.
وفي أجواء رحيل الإمام الشهيد، يتضح جليًا أن مخرجات هذه الرسائل تجاوزت حدود النص المكتوب والأثر اللحظي لتتحول إلى خارطة طريق إبستمولوجية وسياسية متكاملة تساهم في بناء موازين قوى دولية جديدة، يلوح في أفقها أفول الهيمنة وتفكك الركائز الاستعمارية.
وتتبدى القيمة الفلسفية المعمقة لهذه المخرجات في قدرتها على التأسيس لمنهجية "تسييل الأزمة"، وهي الاستراتيجية المعرفية العكسية التي تعمد إلى تحويل الصدمات الأمنية والسياسية الكبرى المتلاحقة من أدوات لترهيب المجتمعات وتدجينها، إلى فرص معرفية كبرى لطرح الأسئلة الجوهرية الصحيحة، ومراجعة المسارات السياسية والثقافية الخاطئة، وبناء جسر متين من الفكر والإنصاف فوق الفراغات التي تصنعها ماكينات التضليل.
إن تجليات هذا الإرث الفكري لا تقف عند حدود تعرية الليبرالية والمنظومات الماسونية، بل تمتد لتصحيح الصور النمطية، ومواجهة استراتيجيات كي الوعي التي يغذيها التعصب الصهيوني من جهة، وسلوكيات التنظيمات الإرهابية التكفيرية والمنحرفة الخارجة عن أصل الدين من جهة أخرى، وصولًا إلى صياغة بديل حضاري يؤسس لسلام عالمي حقيقي، قائم على العدالة، وصون الكرامة الإنسانية، والاعتراف المتبادل بين الشعوب المظلومة، بعيدًا عن سرديات الصراع، والتجهيل، والهيمنة المادية العمياء.