إيران
أكد نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني أن المشاركة الجماهيرية الواسعة للشعبين الإيراني والعراقي في التشييع الشعبي للقائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي (قده) شكّلت حدثًا استثنائيًا وغير مسبوق، مشددًا على أن الحشود المليونية بعثت برسائل سياسية وشعبية واضحة، في مقدمتها التأكيد على الوفاء لنهج القائد الشهيد والسير على خطاه حتى تحقيق أهدافه.
وقال باقري إن "الحضور الشعبي الكبير الذي شهدته مراسم التشييع في كل من إيران والعراق جسّد وحدة الموقف بين الشعبين، وعكس حجم الالتفاف الشعبي حول القائد الشهيد"، معتبرًا أن هذه المشاركة لم تكن مجرد مراسم تشييع، بل إعلانًا متجددًا للتمسك بخيار المقاومة والثبات في مواجهة التحديات.
وأوضح أن الرسالة الأبرز التي حملتها الحشود المليونية تمثلت في التأكيد على الثأر للقائد الشهيد، لافتًا إلى أن الجماهير عبّرت بوضوح عن هذا الموقف من خلال الشعارات التي رفعتها والمشاركة الواسعة في مراسم التشييع.
وأشار إلى أن الرايات الحمراء التي رُفِعت خلال التشييع الشعبي لم تكن مجرد رموز، بل جسّدت بوضوح رسالة الوفاء والإصرار على مواصلة نهج القائد الشهيد، وعكست تصميم الجماهير على الاستمرار في طريق المقاومة وعدم التراجع أمام الضغوط والتهديدات.
وأضاف باقري، أن الرسالة الثانية التي بعثت بها الجماهير تمثلت في الصمود والثبات في مواجهة الاستكبار العالمي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الحشود الشعبية أظهرت تمسكها بخيار المقاومة باعتباره السبيل لمواجهة الضغوط الخارجية والدفاع عن استقلال المنطقة وسيادتها.
وشدد نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على أن المقاومة لم تعد مجرد حركة أو تنظيم أو تيار سياسي، بل تحولت إلى نهج راسخ تتبناه شعوب المنطقة، مؤكدًا أن التطورات التي شهدتها السنوات الأخيرة رسخت هذا الخيار في وجدان الشعوب.
ولفت إلى أن دم القائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي أسهم في ترسيخ جذور المقاومة وتعزيز حضورها الشعبي والسياسي، مؤكدًا أن استشهاده منح هذا النهج زخمًا جديدًا، ورسّخ القناعة لدى شعوب المنطقة بضرورة مواصلة هذا المسار.
وشدد باقري على أن المسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أصبحت أكبر بعد هذا التشييع الشعبي المهيب، مشيرًا إلى أن حجم المشاركة الجماهيرية يفرض مسؤوليات مضاعفة في الحفاظ على نهج القائد الشهيد والعمل على تحقيق الأهداف التي ناضل من أجلها.
وختم بالتشديد على ضرورة الوفاء بمسؤولية الثأر للقائد الشهيد، معتبرًا أن هذه المسؤولية تمثل أمانة تقع على عاتق القيادة والمسؤولين، إلى جانب مواصلة تعزيز مسار المقاومة وترسيخ حضوره بين شعوب المنطقة.