اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

لبنان

بلديتا بنت جبيل وعيترون ترفعان الصوت: ماذا حققت المسارات التفاوضية للقرى الأمامية؟
🎧 إستمع للمقال
لبنان

بلديتا بنت جبيل وعيترون ترفعان الصوت: ماذا حققت المسارات التفاوضية للقرى الأمامية؟

61

أصدرت بلدية بنت جبيل بيانًا أشارت فيه إلى أن العدو: "الإسرائيلي" يواصل تنفيذ "الإبادة العمرانية" الممنهجة للمدينة، وما يجري يتجاوز العمليات العسكرية إلى "عدوان شامل" يستهدف الأحياء والمنازل.

وقالت بلدية بنت جبيل للمسؤولين إن: "التدمير الممنهج جريمة حرب موصوفة وسياسة الصمت والتفرج لم تعد مقبولة"، وأضافت إن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تواصل تفجير ونسف المباني، إلى جانب استخدام أكثر من 20 حفارة ثقيلة في عمليات تجريف منظمة، بهدف محو معالم المدينة. كما لفتت إلى قيام العدو الإسرائيلي بسرقة محتويات المنازل قبل تدميرها ونهب الحديد والمواد الإنشائية بعد ردمها. وشددت البلدية على أن ما يحدث يشكل "جريمة حرب موصوفة" تهدف إلى اقتلاع السكان من أرضهم وتغيير الهوية العمرانية لبنت جبيل.

كما دعت الحكومة اللبنانية ورئاسة الجمهورية والجهات المعنية إلى التحرك الفوري لحماية ما تبقى من المدينة، ورفع القضية إلى المحافل الدولية لوقف ما وصفته بـ"المجزرة العمرانية"، مؤكدة أن "سياسة الصمت والتفرج لم تعد مقبولة".

كذلك شددت البلدية على رفضها: "أن يبقى بنت جبيل والجنوب تحت رحمة آلة الحرب الإسرائيلية"، فمن واجب الدولة توفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم"، متسائلة عن "الأولوية الوطنية" بين حماية ممتلكات أبناء الجنوب أو الانخراط في مسارات قد تقود إلى "تقديم تنازلات مجانية للعدو". وتساءلت في بيان:أين تكمن الأولوية الوطنية اليوم؟ هل في المسارات التي قد تقود إلى تقديم تنازلات مجانية للعدو، أم في الحفاظ على ممتلكات الجنوبيين التي دفعوا ثمنها من دمائهم وعرق سنينهم؟".

وختم البيان: "كيف يمكن لأي مسار سياسي أن يضمن كرامة الوطن إن لم يضع في صلب اهتماماته حماية الجنوبيين وحقوقهم المشروعة؟ هل من جدوى للرهان على مسارات لا تقيم وزنًا إلا لمصالح ضيقة، بينما العدو لا يقيم وزنًا إلا للقوة والردع؟"، مشيرًا الى أن "بنت جبيل التي كانت وستبقى شوكة في حلق المعتدين، لن تنسى ولن تسامح، وستبقى متمسكة بحقها في الأرض والبيت والوجود. وسنلاحق هذه الجرائم في الأطر القانونية والإنسانية كلها" .

بلدية عيترون: لن نكون شهودًا على محو قرانا

بدورها، قالت بلدية عيترون إن: "قُرانا اليوم تمرّ بأخطر مرحلة في تاريخها الحديث، فما تتعرض له عيترون وسائر القرى الحدودية لم يعد مجرد اعتداءات عسكرية عابرة، لقد أصبح مشروعًا ممنهجًا يستهدف الإنسان والأرض والهوية، ويقضي على مقومات الحياة، بتدمير المنازل وتجريف الأراضي الزراعية واستهداف البنى التحتية والمرافق العامة ودور العبادة والمؤسسات التربوية والصحية، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية". وأشارت الى أن: "ما يجري هو محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، يهدف إلى منع أهل الأرض من العودة إلى قراهم، ومحو الذاكرة العمرانية والتاريخية والثقافية للمنطقة، في واحدة من أخطر عمليات التدمير التي شهدها جنوب لبنان".

بلدية عيترون سألت: "بكل مسؤولية وطنية: ماذا حققت المسارات التفاوضية لأبناء القرى الأمامية؟ هل حمت ما تبقى من البيوت ؟ وهل حافظت على ما تبقى من أرزاق الناس؟ وهل أوقفت الاعتداءات اليومية؟ وهل أفضت إلى جدول زمني واضح وملزم لإنهاء الاحتلال وانسحاب القوات المعتدية من الأراضي اللبنانية؟".

كذلك أشارت الى أن: "الوقائع على الأرض ما تزال مؤلمة جدا، فالاعتداءات مستمرة، والدمار يتوسع، فيما يعيش أبناء القرى الحدودية الغموض والقلق على حاضرهم ومستقبلهم، من دون رؤية وطنية واضحة تعيد إليهم الثقة وتطمئنهم إلى مصيرهم". كما قالت البلدية إن أهالي عيترون والقرى الأمامية يشعرون اليوم بأنهم تُركوا وحدهم يواجهون هذا المصير، فيما تتأخر المعالجات، وتتراجع الأولويات، وكأن معاناتهم لم تعد تحتل موقعها الطبيعي في وجدان الدولة"، وسألت: "أين خطة العودة الآمنة؟ أين خطة إعادة الإعمار؟ أين التعويضات العادلة عن البيوت والمؤسسات والأراضي؟ أين بدلات الإيجار للعائلات التي ما تزال مهجرة؟ أين البرامج التي تحفظ كرامة الناس؟".

البلدية لفتت الى أن: "أبناء هذه القرى لم يكونوا يومًا عبئًا على وطنهم، بل كانوا في مقدمة المدافعين عنه، وقدّموا الشهداء والجرحى، وتحملوا ويلات الاعتداءات، وبنوا بيوتهم ومزارعهم ومؤسساتهم بعرق السنين، فجاء العدوان الإسرائيلي ليهجر ويدمر كل شيء".

وشدّدت على أن: "البلديات، بصفتها السلطات المحلية المنتخبة لا تستطيع أن تقف موقف المتفرج بينما تُمحى بلداتها من الخريطة. الواجب الوطني والأخلاقي والقانوني يفرض عليها أن تكون صوت أهلها، وأن تدافع عن حقوقهم، وأن توثق كل جريمة وكل اعتداء، وأن تتحرك بكل الوسائل المشروعة لحماية الإنسان والأرض".

انطلاقًا من ذلك، طالبت الدولة اللبنانية بإعلان خطة وطنية طارئة وواضحة للقرى الأمامية، تتضمن جدولًا زمنيًا لعودة الأهالي وإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية، وتعويض جميع المتضررين تعويضًا عادلًا وسريعًا. ودعت الى الإسراع في إقرار التعويضات عن المنازل والمحال والمؤسسات والأراضي الزراعية وتأمين بدلات استئجار المساكن للعائلات المهجرة إلى حين عودتها.

البلدية طالبت أيضًا الوزارات والإدارات المختصة بإطلاق ورشة وطنية شاملة لتوثيق جميع الاعتداءات والأضرار التي لحقت بالقرى الحدودية، وإعداد الملفات القانونية والهندسية اللازمة لحفظ حقوق المواطنين والبلديات. ودعت اتحادي بلديات بنت جبيل وجبل عامل وصور والعرقوب وجميع البلديات الحدودية إلى عقد اجتماع عاجل لتوحيد الموقف ووضع خطة عمل مشتركة وتشكيل لجنة قانونية وهندسية وإعلامية تتولى توثيق الانتهاكات ومتابعتها أمام الجهات اللبنانية والدولية.

وطالبت "الأمم المتحدة ومجلس الأمن واليونسكو والإسكوا واللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر المنظمات الدولية والحقوقية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية وإيفاد لجان مختصة لتوثيق حجم الدمار والعمل على وقف الاعتداءات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، وحماية حق الأهالي في العودة وإعادة الإعمار".

وجاء في البيان: "لا نطلب امتيازات، بل نطالب بحقوق يكفلها الدستور اللبناني والقانون الدولي: حقنا في الأمن والسكن والعمل والعودة إلى أرضنا وإعادة إعمار بيوتنا والعيش بكرامة. لقد أصبح وجع أهل الجنوب ثقيلًا، ولا يجوز أن تضيع حقوق القرى الأمامية بين الانتظار والحسابات السياسية، فيما يواصل الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض. إن الصمت على استمرار هذه المأساة، أو التباطؤ في معالجتها، لا ينسجم وحجم المسؤولية الوطنية. فحماية المواطنين وصون كرامتهم والدفاع عن أرضهم ليست خيارًا، بل واجب دستوري وأخلاقي يقع على عاتق جميع مؤسسات الدولة".

وختمت: "سنواصل الدفاع عن حقوق أهلنا بكل الوسائل القانونية والوطنية، حتى يعود كل مهجر إلى ارضه، ويُعاد إعمار ما دمره العدوان، ويستعيد الجنوب أمنه واستقراره، وتحفظ الدولة كرامة مواطنيها وحقوقهم".

الكلمات المفتاحية
مشاركة