خاص العهد
مع تجدد العدوان الأميركي على إيران، أعلن اليمن موقفه مجددًا مؤكدًا تضامنه وإسناده وحضوره إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية موقفًا وميدانيًا.
في هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان بشأن تجدد العدوان الأميركي على إيران، أن: "اليمن يقف إلى جانب إيران ضمن معادلة وحدة الساحات، وهناك تنسيق مستمر لمواكبة التطورات، ولدينا الكثير من الخيارات إذا لزم الأمر".
كما شدد البيان على حق إيران الكامل في الدفاع عن النفس واستهداف المصالح الأميركية، لافتًا إلى أنَّ استمرار الاعتداءات سيلحق الضرر بالمعتدي وبالاقتصاد العالمي. جاء في البيان: "إنّ استمرار العدوان الأميركي الصهيوني على إيران لن يحقق أهدافه وسيفشل، والشعب الإيراني سيظل عصيًا على الانكسار".
في تصريحٍ خاصٍ لموقع "العهد" الإخباري، تحدث المدير التنفيذي لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني، عبد العزيز أبو طالب، قائلًا: "لقد تحولت الجمهورية الإسلامية في إيران من مرحلة اختبار النفوذ إلى إعادة تعريف دورها الإقليمي، وأرسلت رسائل واضحة مفادها أنها قوة إقليمية كبرى قادرة على فرض معادلات جديدة في المنطقة".
ويلفت أبو طالب إلى أن إيران أثبتت لليمن بأنها ليست مجرد حليف، هي شريك فاعل في مواجهة الحصار والتحديات، وأكدت للنظام السعودي والعالم أنها لم تعد طرفًا يمكن تهميشه أو احتواؤه في أي ترتيبات إقليمية.
من إيران إلى اليمن.. جبهة واحدة ومصير واحد
في زيارةٍ هدفت إلى تعزيز أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين على طريق الجهاد والمقاومة ومواجهة الاستكبار الصهيوني، التقى السفير الإيراني لدى اليمن علي محمد رضائي بالقائم بأعمال رئيس حكومة صنعاء محمد مفتاح، فأكد الجانبان وحدة الموقف في الإسناد والتضامن والدعم والتنسيق المستمر إزاء التطورات التي تشهدها المنطقة.
تأتي هذه الزيارة بعد أيام من كسر الطائرة الإيرانية الحصار السعودي المفروض على اليمن، في خطوة عُدّت تحولًا لافتًا على هذا الصعيد، إذ كانت تلك الطائرة الاستشهادية الخطوة الأولى والأساس لفتح مطار صنعاء الدولي.
في السياق نفسه، يتحدث عضو المكتب السياسي لأنصار الله علي العماد في تصريحٍ لـ "العهد" قائلًا إنَّ": "خطوة كسر الحصار الجوي، جاءت بمساندة أخوية جهادية إسلامية إنسانية دينية أخلاقية من الإخوان المجاهدين العظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذين يثبتون يومًا بعد يوم أنهم هم المؤمنون الذين إذا اشتكى عضو تداعوا بالسهر والحمى من أجله".
وتابع: "لقد حضرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية حضورًا قويًا وصارمًا، يثبت وحدة الساحات التي سعى السيد عبد الملك إلى تثبيتها بين محور الجهاد والمقاومة".