إيران
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، قيام الحكومة البريطانية بتصنيف حرس الثورة الإسلامية كـ "تهديد"، واصفة هذا القرار بأنه إجراء عدائي ومخالف للقانون الدولي، ويشكل انتهاكًا لمبدأ المساواة في السيادة بين الدول؛ محذرة من التداعيات السياسية والقانونية والدبلوماسية لهذا القرار على لندن.
هذا، وأصدرت وزارة الخارجية بيانًا عقبت فيه على قرار لندن الأخير بشأن الحرس الثوري، مؤكدة أن حرس الثورة الإسلامیة جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة الرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي تتولى بجانب الجيش الإيراني مسؤولية الدفاع عن وحدة الأراضي والسيادة الوطنية والأمن القومي للبلاد؛ لافتة إلى أن بطولات الحرس الثوري في صون كيان الجمهورية الإسلامية وخدمة السلم والأمن الإقليميين والكرامة الإنسانية، لا سيما التصدي للإرهاب الداعشي، باتت واضحة لدى الجميع.
وأضاف البيان: "إن إجراء الحكومة البريطانية المتمثل في إطلاق صفة أمنية على مؤسسة رسمية تابعة لدولة مستقلة، هو إجراء سخيف واستفزازي ومعارض للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وتابعت الوزارة: "هذا القرار، لا سيما في ظل الظروف الحرجة والمتوترة التي تشهدها منطقة غرب آسيا نتيجة تمرد الولايات المتحدة والکیان الصهيوني، يظهر ذروة الوقاحة لدى مصمميه ومؤيديه".
وأضافت: "إن بريطانيا وفي ظل تاريخها الحافل بالتدخلات في الشؤون الداخلية للدول، وسياساتها الاستعمارية في أنحاء العالم ولا سيما منطقة غرب آسيا، والتي عملت باعتراف الأمين العام لحلف الناتو كشريك مباشر للمعتدي خلال العدوان العسكري الأميركي-الصهيوني الأخير على إيران، لا تتمتع بأي مصداقية أخلاقية تسمح لها بتوجيه الاتهامات للآخرين".
وأردفت أن "بريطانيا اتخذت هذا القرار العدائي ضد ايران، بناءً على مزاعم أمنية واهية، وذلك في الوقت الذي تعدّ فيه المملكة المتحدة الملاذ والداعم للشبكات والمجموعات الإرهابية المتطرفة".
وختم البيان بالقول: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع احتفاظها بكافة حقوقها المكفولة في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لاتخاذ الإجراءات المضادة ردًا على خطوة بريطانيا غير السديدة، تؤكد أن مسؤولية التداعيات والآثار السياسية والقانونية والدبلوماسية المدمرة لهذا القرار المناهض لإيران، ستقع على عاتق الهيئة الحاكمة في بريطانيا".