إيران
قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران محمد باقر قاليباف: "يجب أن نكون دائمًا مستعدين للقتال، وأن نقف حتى آخر رمق من أجل الحفاظ على أمننا ومصالحنا الوطنية"، مؤكدًا أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران هي حرب جوهرية ووجودية هدفها إسقاط النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتقسيم إيران إلى أجزاء.
وقال في حديث له اليوم الأربعاء 15 تموز/يوليو 2026: "نحن لم نرحب بالحرب يومًا ولن نرحب بها، لكن يجب أن نكون دائمًا مستعدين للقتال، وأن نقف حتى آخر رمق من أجل الحفاظ على أمننا ومصالحنا الوطنية، ويجب أيضًا أن نستخدم أدوات الدبلوماسية والتفاوض لتحقيق المصالح الوطنية وترسيخها".
أضاف قاليباف: "في هذه الأيام، ومع اشتعال نيران الحرب من جديد بشكل أكبر، تُطرح أسئلة بين الناس ومختلف الفئات، ويجيب كل شخص عنها وفقًا لرؤيته، هل نحن نسعى إلى الحرب؟ هل ستنتهي الحرب وظلّ الحرب؟ هل يمكننا تحقيق أهدافنا عبر التفاوض؟ وعندما يكون الطرف المقابل هو الولايات المتحدة التي تنقض عهودها، فما جدوى التفاوض أساسًا؟ وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم: كيف نحصل على حقنا وننتصر في هذه الحرب؟".
وتابع: "إذا نظرنا إلى هذا الموضوع من منظور المصالح الوطنية والأمن الوطني، وبعيدًا عن النظرة الفئوية، فيمكننا الوصول إلى إجابات صريحة وواضحة ودقيقة".
وأردف: "يجب أن نعلم أننا في حرب جوهرية ووجودية مع الولايات المتحدة، هدفها، إضافة إلى إسقاط النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية بوصفه المكون الرئيس لجبهة الحق، هو تقسيم بلدنا العزيز إيران إلى أجزاء وهذه الإستراتيجية لم يغيّرها العدو".
وأوضح قاليباف قائلًا: "كما قلت مرارًا من قبل، فإن الولايات المتحدة، كلما استطاعت، سعت إلى توجيه الضربات لإيران وتحقيق مصالحها، وهذا لا يقتصر على الحرب أو التفاوض أو حتى على الرئيس الأميركي الحالي فقط، لذلك، يجب أن يكون موقفنا، سواء في الحرب أو في التفاوض، قائمًا على المصالح والأمن الوطنيين، وأن يكون واقعيًا وطويل الأمد".
وأضاف: "لا خيار أمامنا سوى الاعتماد على قدراتنا الذاتية وتعزيز قوتنا"، مشيرًا إلى أن مقاومة الشعب الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية أبطلت هذه الخطة الشريرة للعدو في حرب الأربعين يومًا، وأجبرته على طلب وقف إطلاق النار وإجراء المفاوضات، لكن ذلك بالتأكيد لم يغيّر إستراتيجيته الخطأ"، مشددًا على أن "الولايات المتحدة تحمل دائمًا نزعة استكبارية، ولن تقبل أبدًا بإيران قوية".
وأكد قاليباف أن مذكرة التفاهم لن تكون "ذات معنى إلا إذا كانت بنودها سارية المفعول وقيد التنفيذ، وإذا كان من المقرر ألا تستفيد إيران من مذكرة التفاهم، فلا يوجد لدينا أي مبرر للالتزام بمثل هذا التفاهم".
وختم قاليباف قائلًا: "إن قواتنا المسلحة، كما هو الحال دائمًا، تتمتع بحرية عمل كاملة للتصدي لأي عدوان يشنه العدو، وأمننا الوطني اليوم يكمن في الحفاظ على الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز".