اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي اتفاق الإطار الثلاثي ومآله وسوابقه

خاص العهد

نبض الشارع المغربي.. حراك شعبي متصاعد لإسقاط التطبيع ونصرة فلسطين
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

نبض الشارع المغربي.. حراك شعبي متصاعد لإسقاط التطبيع ونصرة فلسطين

104

في مشهد يعكس عمق الارتباط الوجداني والتاريخي للمغاربة بالقضية الفلسطينية، يواصل الحراك الشعبي المغربي المناهض للتطبيع تأكيد صموده وثباته، محولًا الساحات العمومية والمنصات الفكرية إلى جبهات نضالية ترفض "مسار التطبيع المخزي". 

مع اقتراب مرور أكثر من ألف يوم على حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الصهيوني على غزة، تستعد الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع لتنظيم وقفات تضامنية حاشدة، في يوم السبت المقبل، في خطوة تأتي لتجدد التأكيد على أن الموقف الشعبي المغربي لا يلين أمام سياسات الأمر الواقع وفرض التطبيع الرسمي المخزي.

وحدة الهدف.. بين الشارع وقاعات الفكر

لا يقتصر زخم النشطاء المغاربة على الوقفات الاحتجاجية في الشوارع، يمتد ليشمل عملًا فكريًا وتوعويًا مكثفًا. من الندوات الرقمية التي تسلط الضوء على الأبعاد التاريخية والاستراتيجية للقضية الفلسطينية، إلى البيانات الرافضة لاحتضان الوفود الصهيونية، يجسد الناشطون تكاملًا نضاليًا يهدف إلى إبقاء القضية حية في وعي الأجيال. إن هذا الزخم المتصاعد يعكس رفضًا قاطعا للتوجهات الرسمية التي تصر على التطبيع، ويرونه "خطيئة سياسية" وكسرًا للوجدان المغربي الذي طالما اعتبر فلسطين بوصلة لا تتجزأ عن الهوية الوطنية.

صوت من قلب الميدان

في سياق تعليقه على هذا الحراك المتواصل، يؤكد الناشط الحقوقي محمد الغفري ممثل الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، في تصريح لموقع "العهد" الإخباري، أن الثابت الوحيد في المعادلة المغربية هو انحياز الشعب المطلق للحق الفلسطيني.  ويقول الغفري: "إن ما يشهده المغرب من فعاليات متتالية ليس مجرد رد فعل عاطفي، هو تعبير عن وعي سياسي عميق بأن التطبيع ليس مجرد اتفاقيات سياسية، هو تهديد وجودي للأمن القومي والأخلاقي للبلاد".

يضيف الغفري: "إن الإصرار الرسمي على استمرار التطبيع، رغم ما يرتكبه الاحتلال من جرائم حرب موثقة وإبادة ممنهجة في حق شعبنا الفلسطيني، يضع السلطات في مواجهة مباشرة مع ضمير الشعب المغربي. إننا نؤكد، في وقفاتنا ونضالاتنا، أن الوفود التي تستقبلها البلاد لا تمثلنا، وأن كل اتفاقية تبرم مع هذا الكيان هي محاولة فاشلة لتبييض صورة ملطخة بدماء الأطفال والنساء. لن يهدأ لنا بال حتى إسقاط هذا التطبيع المشين وإغلاق كل الأبواب أمام الصهيونية في وطننا".

دلالات الحراك

علاوة على ذلك؛ فإن تزايد الوقفات الاحتجاجية وتوسع قاعدة المشاركين فيها، من هيئات حقوقية ونقابية ونسائية وشبابية، يرسل رسائل واضحة للداخل والخارج؛ مفادها أن الشعب المغربي، بمختلف أطيافه، يرفض الانخراط في أي مسار يشرعن الاحتلال.وبينما تراهن بعض القوى على سياسة "الأمر الواقع"، يراهن الشارع المغربي على طول النفس واستمرارية الضغط السلمي.

يثبت الحراك المغربي يومًا بعد يوم أن فلسطين ليست مجرد قضية خارجية، هي جزء لا يتجزأ من النضال من أجل السيادة والكرامة والعدالة الاجتماعية. المغاربة، في كل ندوة فكرية وكل وقفة في الشارع، يؤكدون للعالم أن "فلسطين أمانة، والتطبيع خيانة"، وأن هذا الحراك سيظل جذوة متقدة حتى تسترد الحقوق كاملة ويتحرر الشعب الفلسطيني من دنس الاحتلال، مؤكدين بذلك أن صوت الشعوب الحرة الرافضة لظلم الاحتلال وجبروته سيظل دائمًا هو الأقوى والأبقى.

الكلمات المفتاحية
مشاركة