إيران
أكد مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد مخبر أن الجريمة الأخيرة في الأهواز وإيرانشهر هي امتداد لمسار استهداف الأبرياء للتعويض عن الهزيمة والإذلال الميداني، لافتًا إلى أن الجريمة الأخيرة في الأهواز وإيرانشهر هي امتداد للخط الذي رُسم في مدرسة ميناب، وحذر مخبر قائلًا: "ليعلم داعمو الإرهاب أن الإضرار بالبنية التحتية الإيرانية يعني تذكرة ذهاب بلا عودة لسلسلة توريد الطاقة بأكملها في المنطقة".
وفي هذا السياق، أدانت الخارجية الإيرانية في بيان جرائم الحرب والهجمات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة على المنشآت والبنى التحتية الإيرانية، وأوضحت أن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب من بينها استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية وهي أفعال تُعد وفقًا لاتفاقيات جنيف جرائم ضد الإنسانية.
وذكرت الخارجية الإيرانية أن من بين هذه الاعتداءات الهجوم على صومعة لتخزين القمح في مدينة هويزة واستهداف مصنع لإنتاج المياه المعدنية في دهلران، فضلًا عن الاعتداء بالقصف الذي طاول برج المراقبة البحرية في تشابهار بهدف عرقلة عمليات إغاثة الصيادين وتقويض أمن الملاحة والتجارة البحرية، وشددت الخارجية على أن هذه الاعتداءات غير القانونية تُعد بلا شك انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وللقواعد الأساسية للقانون الدولي، مؤكدة أن إيران تشدد على حقها الأصيل في الدفاع المشروع استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومؤكدة أيضًا أنها سترد بكل حزم على أي عدوان.
ودعت طهران دول الجوار في منطقة الخليج إلى الحيلولة دون استخدام المعتدين لأراضيها أو مياهها أو أجوائها في شن هجمات على إيران وعدم السماح للمخططات الأميركية الصهيونية بزعزعة استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن الغارات الأميركية ليل أمس (الأربعاء 16 تموز/يوليو 2026) استهدفت "مستشفى الشهيد بقائي" ومحيطه في الأهواز، حيث تسبّب قصف المستشفى في معاناة شديدة وقلق بالغ للأطفال الأبرياء الذين يكافحون من أجل البقاء، مؤكدة أن تعريض حياة الأطفال المصابين بالسرطان للخطر في "مستشفى الشهيد بقائي" جريمة حرب مكتملة الأركان، وجرى إجلاء طارئ لـ 211 طفلًا ومريضًا يخضعون للعلاج الكيميائي من المستشفى عقب القصف الأميركي عليها.
كذلك، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية السياسة الاستعمارية والاستكبارية لأميركا في انتهاك سيادة الدول عبر نشر قواعدها وقواتها العسكرية فيها، وأكدت مسؤولية الدول ولا سيما الجيران الجنوبيين في منع أميركا من استخدام أراضيها وإمكانياتها للعدوان ضد إيران، موضحة أن الضربات الدفاعية ضد القواعد العسكرية والإمكانيات المستخدمة للعدوان على إيران دفاع قانوني عن النفس، وطالبت دول المنطقة بألا تسمح بتحقيق المؤامرة الأميركية الصهيونية لإحداث العداوة بين دول المنطقة، خاتمة بالتأكيد على أن إيران لا تضمر أي عداوة لأي من جيرانها ودول المنطقة.