اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حرس الثورة: تدمير مركز رئيسي للذكاء الاصطناعي ومستودع مسيّرات أميركية في البحرين

لبنان

لبنان

وزير الاقتصاد من النبطية: العدوان الهمجي أدى إلى مآسٍ اجتماعية واقتصادية وإنسانية 

81

جال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، يرافقه المدير العام للوزارة الدكتور محمد أبو حيدر، في مدينة النبطية، للاطلاع على حجم الأضرار والدمار الذي خلّفه العدوان "الإسرائيلي"، ولا سيما في القطاعين الاقتصادي والتجاري، حيث أكد أن الحكومة تعمل على دعم الجنوب وإعادة إعمار المناطق المتضررة، مشددًا على ضرورة مساعدة المؤسسات الاقتصادية التي تضررت جراء الحرب.

وكانت المحطة الأولى في مصلحة الاقتصاد في النبطية، والتي تعرضت لأضرار كبيرة بفعل الغارات الجوية "الإسرائيلية" التي استهدفت محيطها، حيث التقى البساط رئيس المصلحة محمد بيطار والموظفين، وأشاد بجهودهم وصمودهم، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.

بعد ذلك، انتقل الوزير إلى بلدية النبطية، حيث كان في استقباله النائبان هاني قبيسي وناصر جابر ورئيس البلدية عباس فخر الدين، وعُقد لقاء موسع بحضور رؤساء المصالح والدوائر في النبطية، جرى خلاله البحث في تداعيات العدوان على الواقع الاقتصادي والاجتماعي وسبل النهوض بالمدينة.

وأكد رئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين أن المدينة التي تشكل عاصمة اقتصادية وشريانًا حيويًا للجنوب اللبناني، تحتاج إلى الانتقال من مرحلة التضامن المعنوي إلى مرحلة الإنقاذ الفعلي، نظرًا لحجم الدمار الذي أصاب بنيتها الاقتصادية والتجارية.

وقدم فخر الدين إلى وزير الاقتصاد ورقة عمل تضمنت مجموعة من المقترحات لتنشيط الدورة الاقتصادية في النبطية وإعادة وضعها على مسار التعافي، داعيًا إلى إعلان النبطية منطقة اقتصادية منكوبة، بما يمنحها أولوية في برامج الدعم والتمويل وإعادة النهوض.

وطالب كذلك، بإجراء مسح اقتصادي رسمي شامل للأضرار عبر تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الاقتصاد وبلدية النبطية والجمعيات التجارية، لإحصاء المؤسسات والمحال والمصانع المتضررة وتحديد حجم الخسائر في المخزون والتجهيزات وتوقف الأعمال.

وشدد على ضرورة إنشاء صندوق طوارئ أو برنامج خاص لإعادة تشغيل المؤسسات، لا يقتصر على التعويض عن الأضرار المادية، بل يشمل منحًا تشغيلية وقروضًا ميسرة ومدعومة لمساعدة أصحاب المؤسسات على إعادة فتح محالهم ومصانعهم وتأمين المعدات والمخزون.

وطالب فخر الدين بإقرار إعفاءات وتسهيلات استثنائية للمتضررين، وتأجيل بعض الرسوم والالتزامات المالية، مؤكدًا أن تحميل أصحاب المؤسسات أعباء مرحلة لم يكونوا قادرين خلالها على العمل قد يؤدي إلى إغلاق نهائي للكثير من القطاعات.

ودعا إلى وضع برنامج خاص لحماية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعم التجار والحرفيين وأصحاب المؤسسات العائلية، وإعادة تأهيل السوق التجاري التاريخي في النبطية باعتباره مشروعًا اقتصاديًا وطنيًا، إضافة إلى دعم المصانع والمؤسسات الإنتاجية المتضررة وتأمين التمويل اللازم لإعادة شراء الآلات والحفاظ على فرص العمل.

وطالب رئيس البلدية بإنشاء خلية اقتصادية دائمة بالتعاون مع البلدية والجمعيات التجارية لمتابعة ملفات الدعم، وتنظيم مؤتمر اقتصادي خاص بالنبطية والجنوب بمشاركة الجهات المانحة والمصارف والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، لعرض حاجات المنطقة وخطط إعادة النهوض.

وأكد أن المطلوب ليس زيارة تضامنية فقط، بل خطة إنقاذ حقيقية، معتبرًا أن إعادة تشغيل اقتصاد النبطية جزء من إعادة تشغيل اقتصاد الجنوب ولبنان، داعيًا كذلك إلى تأمين قروض ميسرة من الصناديق العربية للتجار والمؤسسات الصغيرة.

من جهته، أكد النائب هاني قبيسي أن زيارة وزير الاقتصاد إلى النبطية تحمل عنوانًا سياسيًا يتمثل بحضور الحكومة وتحملها مسؤوليتها أمام أهل الجنوب، مشددًا على ضرورة أن يكون لبنان متضامنًا حكومة وشعبًا ومؤسسات في مواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية".

وقال قبيسي، إن "العدو "الإسرائيلي" اتخذ من المقاومة ذريعة لاستهداف لبنان، لكنه في الحقيقة استهدف الدولة ومؤسساتها والجيش وقوى الأمن والدفاع المدني"، مؤكدًا أن الحرب على الجنوب لم تكن ضد المقاومة فقط، بل ضد لبنان وكل اللبنانيين.

بدوره، أكد وزير الاقتصاد عامر البساط أن وجوده في النبطية ليس زيارة بروتوكولية، بل يأتي انطلاقًا من ارتباطه بالجنوب وحرصه على الوقوف إلى جانب الأهالي والاطلاع على حجم الأضرار التي خلفها العدوان "الإسرائيلي" منذ عام 2024.

وقال البساط: "أنا اليوم هنا لأتضامن مع أهلي في الجنوب وأقف معهم وأطلع على ما حصل لهم بعد العدوان الهمجي والغاشم الذي أدى إلى مآسٍ اجتماعية واقتصادية وإنسانية ودمار لم يشهده العالم من قبل إلا في غزة".

ولفت إلى أن إعادة الكهرباء والطاقة والمياه والاتصالات تحتاج إلى وقت، مؤكدًا أن فتح الطرقات وإعادة تأهيل المواصلات يشكل أولوية، موضحًا أن الحكومة تعمل ضمن إمكاناتها المحدودة نتيجة انخفاض الإيرادات وارتفاع كلفة الحرب على الموازنة والخزينة، إضافة إلى الأعباء الكبيرة الناتجة عن المساعدات والإغاثة والنازحين.

وأشار البساط إلى وجود مساعٍ لتأمين مساعدات خارجية، لافتًا إلى إمكانية إعادة توجيه مساعدات كانت مرصودة للبنان بقيمة 600 مليون دولار لتصبح ضمن برامج طارئة، مؤكدًا ضرورة الإسراع في إعادة إعمار الطرقات ومحطات الكهرباء والمنازل، وتأمين مساكن جاهزة أو ترميم ما يمكن ترميمه، إلى جانب توسيع شبكة الأمان للمتضررين ومساعدة الشركات الصغيرة على استعادة نشاطها.

بعد ذلك، زار البساط برفقة النائبين قبيسي وجابر والدكتور أبو حيدر اتحاد بلديات الشقيف، حيث عقد لقاءً موسعًا مع رئيس الاتحاد خالد بدر الدين ورؤساء البلديات، وجرى بحث معاناة التجار والاقتصاديين في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنطقة.

ونقل بدر الدين مطالب المواطنين والتجار، داعيًا إلى الإسراع في إعادة الإعمار ودفع التعويضات.

وزار البساط لاحقًا إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق.

الكلمات المفتاحية
مشاركة