اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي العدوان على مطار صنعاء مغامرة خليجية

خطاب القائد

السيد الخامنئي: العدو الأميركي يسعى لإشعال الحروب وتحمّل تكاليف أفدح ومزيد من الخزي
🎧 إستمع للمقال
خطاب القائد

السيد الخامنئي: العدو الأميركي يسعى لإشعال الحروب وتحمّل تكاليف أفدح ومزيد من الخزي

108

أشاد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي بالملحمة الشعبية التي رافقت تشييع شهيد إيران آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي (قده)، معتبرًا أن الحشود المليونية التي خرجت في طهران وقم ومشهد وسائر المدن والقرى جسّدت مستوى جديدًا من الوفاء والبصيرة والتمسك بالهوية الإسلامية الإيرانية، وأظهرت عمق المحبة لقائد الثورة الإسلامية الشهيد.

وأكد السيد الخامنئي في بيان أن هذا الحضور الشعبي الكبير نال إعجاب أصدقاء الشعب الإيراني وأحرار العالم، وألقى بأعدائه في حالة من الحيرة والدهشة، مشددًا على أن نكث الولايات المتحدة المتكرر لعهودها أثبت مجددًا عدم صدقية التوقيعات الأميركية واستحالة الوثوق بها، مؤكدًا أن واشنطن تكشف مرة أخرى عن نهج قائم على الغطرسة والاستئثار.

وأشار إلى أن "العدو الأميركي يسعى الآن إلى إشعال الحروب وتحمّل تكاليف أفدح ومزيد من الخزي"، وقال "بينما يسعى العدو الأميركي إلى ذلك فليعلم أن الشعب الإيراني العزيز وجبهة المقاومة يمتلكان له دروسًا لا تُنسى".

ولفت إلى أن أكثر الأمور مبدئيةً في هذه المرحلة الإصرار على وحدة الكلمة والاتحاد المقدّس، على جميع مستويات الشعب والمسؤولين وفي مختلف الميادين، من أجل تحقيق التطلّعات السامية للثورة الإسلامية وضمان عزّة إيران العزيزة واستقلالها، مشددًا على أن ثقة الشعب العزيز، بالمسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث، الذين تتجلى جهودهم من أجل رفاه الشعب وسعادته، سيبقى يقظًا وفاعلًا في الميدان من أجل ضمان صون مصالح إيران الإسلامية. 

كما دعا قائد الثورة الشعب الإيراني والمسؤولين إلى التمسك بوحدة الكلمة وتعزيز التلاحم الداخلي، مؤكدًا أن صون الوحدة وتجنب الخلافات يمثلان أهم الواجبات في مواجهة الأعداء، وأن الحفاظ على عزّة إيران واستقلالها يتطلب استمرار اليقظة والثبات.

وفي ما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم،

أيّها الشعب الإيراني العظيم الشأن صانع العجائب!

سلامٌ وتحيّةٌ وشكرٌ لكم، إذ أثبتم، بملحمتكم الفريدة والتاريخية في النهضة غير المسبوقة لتوديع سيّد إيران الشهيد، مستوىً جديدًا من تجلّيات البعثة والإرادة الراسخة للهويّة الإسلاميةـالإيرانية، في عرفان الجميل والوفاء والبصيرة والتعبير عن المحبّة الفائقة لزعيم الأمّة الإسلامية وقائد الثورة الإسلامية الشهيد. إنّ حرارة القلوب المتلوّعة، والأعين الدامعة، والعزائم الراسخة للحشود التي بلغت عشرات الملايين وامتدّت على عشرات الكيلومترات في طهران وقم ومشهد وسائر المدن والقرى، قد نالت إعجاب أصدقاء الشعب الإيراني وأحرار العالم، وألقت بأعداء الشعب الإيراني المستكبرين في الحيرة والدهشة والغضب والذعر.

وبالتزامن مع هذه الملحمة، أثبت نكث العهود المتكرّر من قبل الشيطان الأكبر إزاء مذكّرة التفاهم الموقّعة بين رئيسَي إيران وأمريكا، مرةً أخرى هذه الحقيقة للجميع، وهي مدى تفاهة توقيع الرئيس الأمريكي وافتقاره إلى المصداقية، وأنّ الغطرسة والاستئثار والوحشية أجزاء لا تنفصل عن النهج والمسلك الأمريكي. واليوم، كشفَ الشيطان الأكبر مرّة أخرى عن وجهه الحقيقي بلا قناع، لتكون هذه التجربة المظلمة من الإجرام ونكث العهود وثيقةً دامغةً أخرى على كذب أمريكا، وجنوحها عن المنطق، واستحالة الوثوق بها، وخباثتها. والآن، إذ يسعى العدو الأمريكي إلى إشعال فتيل الحرب وتحمّل أثمان باهظة ومزيد من الخزي، فليعلم أنّ لدى الشعب الإيراني العزيز وجبهة المقاومة دروسًا لا تُنسى، وقد أظهرت شجاعة مجاهدي الإسلام وغيرة أبناء منطقة الجنوب الشجعان في هذه الأيام نماذج منها.

ولا بدّ من أن أقول لكم، أيّها الشعب الإيراني الوفيّ الشامخ، إنّ من أكثر الأمور مبدئيةً في هذه المرحلة الإصرار على وحدة الكلمة والاتحاد المقدّس، على جميع مستويات الشعب والمسؤولين وفي مختلف الميادين، من أجل تحقيق التطلّعات السامية للثورة الإسلامية وضمان عزّة إيران العزيزة واستقلالها، ولا سيّما في مواجهة العدو الأمريكي المجرم والمخادع. وكما جرى التأكيد على ذلك والتحذير منه مرارًا وتكرارًا سلفًا، فإنّ صون الوحدة وتجنّب الفرقة والتنازع والخلافات السياسية وتضخيم الفوارق الاجتماعية واجبٌ على الجميع. وبطبيعة الحال، فإنّ دور المسؤولين والكوادر المخلصة والمتفانية في حبّ الثورة والإمام والقائد الشهيد، في تعزيز تماسك البلاد ووحدتها، هو الأكثر أهميةً وحساسية.

وعلى هذا الأساس، فإنّ الشعب العزيز، بمواصلته الثقة بالمسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث، الذين تتجلى جهودهم من أجل رفاه الشعب وسعادته، سيبقى يقظًا وفاعلًا في الميدان من أجل ضمان صون مصالح إيران الإسلامية. وقد تكون لدى بعض الأشخاص، انتقاداتٌ لأداء بعض المسؤولين، بمنتهى الإخلاص ومن منطلق الغيرة والحرص. وفي رأيي، فإنه في الوقت الذي يُعدّ فيه هذا الاهتمام والحرص على النظام - تمامًا  كأصحابه - رصيدًا قيّمًا وأمرًا مُحبّذًا في حد ذاته، فإنّ على هؤلاء الأعزاء، والذين يُعدّ بعضهم من طليعة أهل البصيرة، أن يحذروا؛ أوّلًا، من أن يُفضي هذا النهج إلى وقوع ظلم على بريء، إذ إنّ ذلك يغدو منشأً للحرمان من البركات والعنايات الإلهية. وثانيًا، ألّا يتسبب في شرخ للوحدة والتلاحم الاجتماعي. ومع مراعاة هذه الجوانب، ستكون الانتقادات دافعًا لازدهار الأمور وارتقائها. ينبغي ألّا يتلقّى العدو منّا أيّ مؤشر ضعف، بما في ذلك هذا الضعف؛ ومتى ما التزمنا بهذه المراعاة بنحو تام ودقيق، فلن يكون أمامه سوى طريق الهزيمة.

مرّة أخرى، أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى كلّ فرد من أبناء الشعب العزيز، الذين هم أنفسهم أصحاب العزاء في والد الأمّة الشهيد، والذين سطروا، على الرغم من الصعوبات وبعض القيود والمشقّات، ملحمةً تاريخيةً في هذا الحدث العظيم لتوديع سيّد إيران الشّهيد. كما أتقدم بالشكر من مراجع التقليد العظام، والعلماء، والمفكّرين والنخب، والناشطين في المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية، وأقدّر كذلك ما قامت به المؤسسات المدنية والعسكرية من إجراءات وجهود، فضلًا عن حضور مسؤولي جبهة المقاومة الشامخة وممثّليها، وممثّلي الحركات الإسلامية المجيدة. ونأمل أن يشمل اللطف والدعاءُ الخاص لمولانا (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) جميعَ الذين كان لهم حضور ومواكبة وتضامن، بأيّ نحوٍ كان، في هذه الملحمة التاريخية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة