اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ترامب: عليكم الاختيار.. إما الشرع أو العودة إلى نتنياهو!

إيران

الصحف الإيرانية: تهديدات ترامب وخيارات الرد
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: تهديدات ترامب وخيارات الرد

60

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 23 تموز/يوليو 2026 بتحليل المكتسبات التي تراكمها الجمهورية الإسلامية في ردها الدقيق على الضربات الأميركية، مع تركيز على الخطوط الحمراء التي رسمها قائد الثورة لهذا النهج، وبالخصوص مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية التي ركز عليها السيد مجتبى الخامنئي في رسالته الأخيرة.

القنبلة بين يدي ترامب
كتبت صحيفة جوان: "بينما يسعى دونالد ترامب إلى تحسين موقفه في ساحة المعركة من خلال الادعاء مجددًا باستهداف منشآت نووية إيرانية جديدة والتهديد بتدمير الجسور ومحطات الطاقة ردًا على الأضرار التي لحقت بالسفن في مضيق هرمز، تمتلك إيران أيضًا خيارات متعددة للرد وتغيير معادلة الردع، ما قد يُكبّد المعتدي خسائر أكبر. ومن بين هذه الخيارات التي قد تُدرجها طهران في حساباتها الدفاعية: تغيير العقيدة النووية، واستهداف البنية التحتية الاستراتيجية في المنطقة، وفرض رقابة أكثر صرامة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. مع ذلك، وخلافًا لمزاعم ترامب، يُشكك بعض كبار مسؤولي البنتاغون في قدرة الولايات المتحدة على تدمير المنشآت النووية الإيرانية تدميرًا كاملًا. 
رغم جهود الوسطاء لخفض حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة وتمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات، فإن المسؤولين في واشنطن لا يكتفون بعدم الرغبة في وقف الصراع، بل يتخذون خطوات لتصعيد التوتر. فقد زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء أن أي موقع نووي تعتزم إيران إعادة تشغيله سيُستهدف مجددًا. كما واصل تهديداته بالقول إن الولايات المتحدة ستقصف جسرًا أو محطة طاقة في إيران مقابل كل سفينة تُستهدف في مضيق هرمز. 
وبناءً على ذلك، وفي ظل هذه السيناريوهات، أصبح النقاش حول نوع ومستوى رد إيران أحد المحاور الرئيسية للتحليل. ويرى بعض المراقبين والمستشارين السياسيين في إيران أن أي تحرك أميركي جديد يجب أن يُقابل برد متناسب ورادع، لكي تتزايد تكلفة المغامرات العسكرية على واشنطن. ومن هذا المنطلق، ينبغي على طهران أن تدرس خياراتها المختلفة للرد على أي تحركات عدائية محتملة، وألا تسمح بتكرار التهديدات والهجمات بتغيير معادلة الردع. وقد أكد مستشار فني مُطّلع على المفاوضات بشأن مهاجمة المنشآت النووية، التي تزعم الولايات المتحدة أنها تُهددها، أمس، أنه ردًا على هذه الخطوة، يجب أن تتضمن عقيدة إيران ردًا ضمن برنامجها النووي. وهذا يعني استهداف محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة ومنشأة ديمونا النووية في "إسرائيل".
في هذه الحالة، يمكن أن يكون زيادة تركيز اليورانيوم المخصب، والتوقف التام عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلًا عن تغيير العقيدة النووية التي كان يقترحها بعض كبار مسؤولي الجمهورية الإسلامية قبل الحرب، أي محاولة التحرك نحو بناء أسلحة نووية، أحد الخيارات الجادة لمواجهة نزعة الحرب لدى العدو الأميركي، إذا لزم الأمر. 
[...] إذا أرادت الولايات المتحدة تصعيد التوتر، فستضع طهران مبدأ القصاص على الطاولة. لذا، إذا دخلت الولايات المتحدة في حرب على البنية التحتية، فقد تستنتج طهران أن الردع بالقواعد السابقة لم يعد مجديًا. في هذه الحالة، قد يتحول الرد من رمزي إلى شلّ البنية التحتية للطرف الآخر، وبالتالي ستصبح جميع محطات توليد الطاقة ومصافي النفط ومحطات تحلية المياه في دول الخليج، إلى جانب جرائم العدو، أهدافًا مشروعة للقوات المسلحة. 
تجدر الإشارة إلى أنه في الأسبوعين الماضيين، وردًا على الهجمات الأميركية على بعض البنى التحتية، استهدفت إيران مواقع القوات الأميركية في الدول العربية بالإضافة إلى عدد من البنى التحتية الإقليمية. 
ثمة خيار آخر، في حال استهداف البنية التحتية الإيرانية، إضافةً إلى البنية التحتية لجميع دول المنطقة، وهو استهداف أصول ادارة ترامب في المنطقة، ما قد يُمثّل أحد أحدث مستويات الرد على تهديدات واشنطن. من جهة أخرى، ونظرًا لتحذيرات إيران المتكررة من أن المنطقة بأسرها ستشهد توترات حادة مع تصاعد التوترات، وفقًا لمستشارين مُقرّبين من فريق التفاوض، ينبغي أيضًا إضافة السفارات والقنصليات الأمريكية في المنطقة إلى قائمة أهداف القوات المسلحة.
على الرغم من أهمية جميع هذه الاستجابات لتغيير عقيدة النزاعات، إلا أن مضيق هرمز يكتسب في الوقت الراهن أهمية استراتيجية لإيران. ويرى البعض في طهران أنه إذا حاولت الولايات المتحدة فرض الممر الجنوبي (الممر العماني) بالقوة، فإن سيادة إيران على جزء هام من ترتيبات المضيق ستضعف. في مثل هذا السيناريو، لن تقتصر المسألة على ناقلة النفط فحسب، بل ستشمل سيادة إيران على نظام العبور. ولهذا السبب، من المحتمل ألا يقتصر رد إيران على الجانب العسكري فحسب، بل قد يتجلى أيضًا في تشديد الرقابة على حركة الملاحة البحرية. 
بناءً على هذه التفسيرات، يبدو أن ما يجري في طهران ليس مجرد رد فعل على تهديدات ترامب، بل هو تغيير في قواعد الحرب. لذا، فإن أي هجوم أميركي محتمل على المنشآت أو البنية التحتية النووية قد يكون ذريعة لإيران لتجاوز الخطوط الحمراء السابقة. 
حاولت إيران حتى الآن عدم استهداف البنية التحتية للدول العربية في المنطقة بسبب بعض الاعتبارات السياسية والأمنية، ولكن إذا تصاعد الصراع ودخلت أمريكا الحرب بشكل مباشر، فقد يتغير هذا النهج ولن تكون الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، والتي ليست بريئة من العدوان الأمريكي، في مأمن من عواقبه".

قيام أمة
كتبت صحيفة وطن أمروز: "لم يكن الوداع التاريخي والبعث غير المسبوق لـلإمام الخامنئي الشهيد، كما تجلى في رسالة آية الله السيد مجتبى خامنئي، مجرد وداع ملحمي لشخصية سياسية أو زعيم ديني، بل كان بالأحرى تجسيدًا رائعًا للهوية الإيرانية الإسلامية في سياق الواقع الاجتماعي. 
فقد رسم عشرات الملايين من الناس في طهران وقم ومشهد وعموم إيران، وكذلك في العراق، بقلوب دامعة وعيون حزينة، صورةً من الولاء والبصيرة والحب الذي لا يوصف لقائد الأمة الإسلامية والقائد الحكيم للثورة الإسلامية الشهيد، الأمر الذي أثار إعجاب أصدقاء الأمة الإيرانية، ودهشة وحيرة وغضب ورعب الأعداء المتغطرسين. 
هذه الصورة الرائعة تطرح تساؤلًا حول ماهية هذه الهوية، ولماذا يُظهر نظام الهيمنة هذا العداء المستمر لها.
يكمن الجواب في الدور الفريد الذي لعبه القائد الشهيد للأمة، بوصفه مهندسًا ورمزًا لهذه الهوية، وفي الطبيعة التهديدية التي تمثلها هذه الهوية للمشروع الهيمني الغربي بقيادة أمريكا والصهيونية.
فالإمام الشهيد ومهندس الهوية الإيرانية الإسلامية ليسا مجرد ظاهرة تاريخية أو ثقافية، بل هما إرادة سياسية وحضارية قوية، أصبحت محور المقاومة ضد النظام العالمي القائم على الهيمنة في الإمام الشهيد السيد علي خامنئي. 
[...] في فكر القائد الشهيد، ترتبط هذه الهوية بمفاهيم أساسية كالاستقلال والمقاومة والتقدم والحضارة الإسلامية الجديدة. وخلافًا لنموذج الدول التابعة التي تُعرّف الهوية الوطنية بالسلبية والاستهلاكية المفروضة خارجيًا، عرّفها هو بالرسالة والإرادة الجماعية؛ رسالة وُلدت في الثورة الإسلامية، ونمت مع الدفاع المقدس، وبلغت ذروتها في حرب رمضان، وتطورت الآن وانطلقت من جديد مع هجرة عشرات الملايين. 
[...] في هذا السياق، يجب أن نفهم غضب ورعب أعداء النهضة غير المسبوقة لأمة قائد إيران الشهيد. فمن منظور صراع الحضارات، لا تُعدّ إيران قوة إقليمية فحسب، بل هي أيضًا القلب النابض لهوية بديلة؛ هوية تتحدى الحداثة الليبرالية الغربية وتُفنّد الرواية اليهودية المسيحية التي تبناها أنصار ترامب. عندما يُظهر شعبا إيران والعراق، ممثلين بعشرات الملايين، هذا الولاء والامتنان للقائد الشهيد الذي كان حامل لواء هذه الهوية، فإنهم يُعلنون فعليًا فشل المشروع الحضاري الغربي في تغيير الهوية الإيرانية الإسلامية. لقد ظنوا أنهم بالضغط الأقصى والعقوبات والحرب النفسية، وفي نهاية المطاف باستشهاد قائد الثورة وقائد الأمة، سيتمكنون من كسر شوكة هذه الهوية، لكنهم واجهوا مشهدًا لم يشهد انهيارًا فحسب، بل شهد صرخة من أجل إحيائها.
[...] لقد رسّخ قادة الأمة الشهداء، خلال فترة قيادتهم، الهوية الإيرانية الإسلامية بحيث أصبحت "المقاومة" جوهرها؛ فالمقاومة ليست مجرد استراتيجية عسكرية أو سياسية، بل هي ثقافة وأسلوب حياة. وفي هذا النظام الفكري، تُعدّ "الشهادة" ذروة هذه الهوية، لذا كان وداع القائد الشهيد تجسيدًا للاعتقاد بأن الشهادة ليست موتًا، بل ولادة جديدة وشرعية مضاعفة لهذه الهوية. لم تكن الدموع والقلوب المكسورة علامات ضعف، بل علامات "إرادة قوية"، لأن من هذا الحداد يولد تصميمٌ راسخ على مواصلة المسيرة. يدرك أعداء إيران جيدًا أنه ما دامت الرابطة بين القيادة والأمة ومُثل الهوية راسخة، فإن العقوبات والتهديدات والإرهاب والحرب ستفشل. سعت حربهم المشتركة، بما فيها استشهاد شخصيات بارزة من هذا التيار، إلى كسر هذه الحلقة، لكن عشرات الملايين من المعزين أثبتوا أن هذه الهوية لم تعد تعتمد على فرد، بل هي متأصلة في نسيج الأمة. لقد غرس القائد الشهيد بنفسه هذه الشجرة المثمرة وسقاها. كان وداع شهيد إيران، كما جاء في رسالة قائد الثورة الإسلامية، ملحمة تاريخية جسّدت معيارًا جديدًا للهوية الإيرانية الإسلامية. هذه الهوية هي ثمرة عقود من النضال الفكري والعملي الذي خاضه الإمام الخامنئي الشهيد في ربط الجذور الوطنية والإسلامية وبناء إرادة جماعية صامدة".

الوحدة المقدسة: حاجز فولاذي أمام العدو
كتبت صحيفة كيهان: "في خضم المواجهة التاريخية الكبرى بين إيران الإسلامية والجبهة المتعجرفة التي تقودها أميركا الإجرامية، فإن ما يضمن بقاء وشرف هذا النظام أكثر من أي عنصر آخر ليس فقط القدرات العسكرية والردع، بل أيضًا وحدة الكلمة والاتحاد المقدس بين الشعب والنخب والحركات السياسية ومسؤولي البلاد. 
وفي تأكيداته الأخيرة، اعتبر قائد الثورة الحكيم هذه الوحدة ليست توصية أخلاقية، بل ضرورة مبدئية وميدانًا لعبور العقبات الصعبة التي يفرضها العدو الماكر. فلنُسلّم بأن إيران الإسلامية اليوم تخوض حربًا شاملة؛ حربًا يسعى فيها العدو إلى رصد علامة ضعف باستغلال كل فجوة حقيقية أو متوهمة بين الحركات السياسية والطبقات الاجتماعية. إن رصد هذه الإشارة هو تحديدًا ما جعل آلة الحرب لدى العدو تتوق إلى مزيد من الغرور في الشهر الماضي.
[...] إحدى أكثر القضايا تعقيدًا في المجال السياسي هي شرح موقف "النقد". أصدر القائد الأعلى للثورة، برؤية جديرة بالثناء، تحذيرًا هامًا للجماعات السياسية والأفراد الذين ينتقدون سلوك المسؤولين بنظرة ايجابية، مع إقراره بحرص القوى الثورية، قائلًا: "يجب على هؤلاء الأعزاء، وبعضهم من رواد البصيرة، أن يكونوا حذرين حتى لا يرتكب هذا النهج، أولاً، ظلماً بحق الأبرياء، وهو في حد ذاته مصدر حرمان من النعم والفضل، وثانيًا، ألا يتسبب في فشل الوحدة والتماسك الاجتماعيين".
[...] من الطبيعي أن ينتقد العديد من المتعاطفين مع النظام، بنوايا حسنة، أداء بعض المسؤولين، وهو أمر مرغوب فيه بطبيعته ويشير إلى حيوية العملية الثورية. مع ذلك، فإن تحذير سماحته موجه إلى كارثة النقد. عندما يتجاوز النقد نطاق الازدهار ويتحول إلى تصويرٍ مُهين يُقوّض الوحدة، يُشدد على ضرورة ألا تُفضي هذه الانتقادات إلى ظلم الأبرياء، لأن هذا النهج ليس غير مُجد فحسب، بل يُهدر أيضًا النعم والبركات الإلهية، والفهم الحقيقي يكمن في إدراك أن الأولوية في ساحة المعركة تُعطى للتماسك في قتال العدو".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة