إيران
أجرى المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي جولةً في مدينة لامرد جنوب إيران، إحدى المدن التي كانت هدفًا للعدوان الأميركي الصهيوني في أثناء الحرب، والتي تعرّضت لاعتداءات أميركية. وتفقّد موقع مجزرة ارتكبتها الطائرات الأميركية، في لامرد، في 28 شباط/فبراير الماضي، وأسفرت عن ارتقاء 21 شخصًا.
وأعلن بقائي عقب الزيارة، عزمَ الحكومة المضي قدمًا في إجراءات الملاحقة القضائية لهذه الجريمة، بدءًا من القضاء الوطني وصولًا إلى المنظمات الدولية.
وأكد بقائي أن ما حدث لا يمكن تصنيفه ضمن "الأخطاء التقديرية أو العسكرية"، مشددًا على أن وزارة الخارجية ستعمل على تقديم الوثائق الميدانية كأدلة دامغة تثبت وقوع الجريمة أمام المؤسسات القانونية الدولية كافة.
وشدد ضرورة استكمال المسار القضائي داخليًا أولًا، لضمان بناء ملف قانوني متكامل يتيح الدفاع عن حقوق ضحايا هذه الجريمة الحربية في المحافل الدولية على أسس قانونية راسخة.
وأضاف بقائي أن كافة الأدلة المستخلصة من موقع الحادث، بدءًا من نمط سقوط الصواريخ وصولًا إلى دقة استهداف التجمعات المدنية، تؤكد استخدام أسلحة دمار شامل في هذه العملية.
وأشار إلى أن الهدف لا يقتصر على الإدانة فحسب، بل يمتد ليشمل الملاحقة القانونية الصارمة لهذا العمل الإرهابي والجريمة الأمريكية الصارخة، محليًا ودوليًا.
وكشف عن البدء في إعداد الملفات والوثائق النهائية لتقديمها إلى الجهات القانونية المختصة، واصفًا استخدام أسلحة الدمار الشامل في هذه الجريمة بأنه تجسيد صارخ لمدى وحشية العدو الأميركي وقسوته تجاه الإنسانية.
وختم بقائي تصريحاته بالتأكيد على الدور الجوهري لوسائل الإعلام في تسليط الضوء المستمر والشامل على أبعاد هذه الجريمة وتداعياتها.