عين على العدو
كشف استطلاع رأي جديد، في الكيان الصهيوني، هبوطًا حادًا في شعبية حزب "الليكود"، والذي يرأسه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مقابل ارتفاع شعبية حزب "يشر" الذي يرأسه رئيس الأركان في جيش الاحتلال غادي آيزنكوت، وصولًا إلى التعادل بين الطرفين.
هذا؛ وقد كتبت المراسلة السياسية ومحللة الشؤون الدبلوماسية في صحيفة "إسرائيل هيوم" شيريت أفيطان كوهِن: "يواصل حزب "يشر"، بقيادة غادي آيزنكوت، التقدم نحو تصدر خريطة المعسكرات. في استطلاع صحيفة "إسرائيل هيوم" يحقق تعادلًا مع حزب "الليكود" الذي يتراجع بمقعد واحد، ليحصل كل منهما على 23 مقعدًا من مقاعد البرلمان. بهذه الصورة؛ يصبح "الليكود" و"يشر" منافسين مباشرين على تشكيل الحكومة المقبلة، على الأقل من وجهة نظر الجمهور "الإسرائيلي"".
أضافت كوهِن: "أما بين السياسيين أنفسهم، ففي حزب "إسرائيل بيتنا"، بزعامة أفيغدور ليبرمان، يشدد على رسالة يرى فيها نفسه أيضًا مرشحًا لقيادة الحكومة المقبلة، على الرغم من حصوله على تسعة مقاعد فقط. كما قد تؤدي سابقة نفتالي بينيت، والذي أصبح رئيسًا للحكومة بستة مقاعد فقط، إلى وضع يستطيع فيه ليبرمان المطالبة، على أقل تقدير، بتناوب على رئاسة الحكومة مع آيزنكوت إذا أراد الأخير تشكيل الحكومة المقبلة".
وردًا على سؤال: "لو أُجريت الانتخابات اليوم، لأي حزب كنت ستصوت؟"، جاءت النتيجة على الشكل الآتي:
"الليكود": 23 (24)، "يشر": 23 (23)، "بيحد": 14 (14)، "الديمقراطيون": 10 (8)، "إسرائيل بيتنا": 9 (9)، "عوتسما يهوديت": 9 (8)، "شاس": 8 (8)، "يهدوت هتورا": 8 (8)، "القائمة العربية الموحدة": 6 (5)، "جبهة الحركة": 5 (5)، و"الصهيونية الدينية": 5 (4).
بناءً على نتائج هذا الاستطلاع، تحصل أحزاب المعارضة على 56 مقعدًا، في "الكنيست" (البرلمان)، مقابل 53 مقعدًا لكتلة نتنياهو، فيما تحصل "جبهة الحركة" و"القائمة العربية الموحدة" على 11 مقعدًا.
كما أوضحت الصحيفة أن الأحزاب التي لم تتجاوز نسبة الحسم هي: "بيت صهيوني – الاحتياطيون" (3%) و"أزرق أبيض" (2.4%)، و"التجمع" (2%).
بحسب هذا الاستطلاع "يبقى بينيت ويائير لابيد مستقرين عند 14 مقعدًا فقط، بينما يرتفع حزب "الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان مجددًا إلى عشرة مقاعد، على خلفية الفعالية الديمقراطية التي شهدت مشاركة عشرات الآلاف هذا الأسبوع. في المقابل، يرتفع حزب "الصهيونية الدينية"، بقيادة بتسلئيل سموتريتش، بمقعد إضافي ليصل إلى خمسة مقاعد".
أما "الحزب المشترك" ليوعز هندل وحيلي تروبر، والذي يخوض أسبوعه الثاني فقط، فلا يتجاوز نسبة الحسم، وكذلك الحال بالنسبة لــ"بيني غانتس" ودادي سيمحي، إضافة إلى حزبي يارون زليخا وموشيه فيغلين، ما يترك عددًا كبيرًا من المقاعد خارج الحكومة المقبلة.
كما قالت محللة الشؤون الدبلوماسية في صحيفة "إسرائيل هيوم": "أما الدرس، فهو واضح للمشاركين الجدد والقدامى جميعًا في سباق المقاعد: صحيح أن هناك ما بين ثمانية وعشرة مقاعد لناخبين يريدون بديلًا مختلفًا، لكن عندما تتوزع هذه الأصوات بين عدة أطراف، لا يحصل أي منها على بطاقة دخول إلى "الكنيست" المقبل".
وردًا على سؤال: "في سباق مشترك لبيني غانتس ودادي سيمحي؛ ويولي إدلشتاين وأييليت شاكيد – لمن كنت ستصوّت؟ جاءت النتيجة على الشكل الآتي:
"يشر": (22 مقعدًا)، "الليكود": (21 مقعدًا)، "بيحد": (14)، "الديمقراطيون": (10)، "عوتسما يهوديت": (9)، "إسرائيل بيتنا": (8)، "شاس": (8)، "يهدوت هتورا": (8)، "القائمة العربية الموحدة" (6)، "جبهة الحركة": (5)، "اتحاد الكتلة الثالثة": (5)، و"الصهيونية الدينية": (4 مقاعد)".
وعليه؛ تحصل أحزاب المعارضة على: 54 مقعدًا، وكتلة نتنياهو 50 مقعدًا، و"جبهة الحركة" و"القائمة العربية الموحدة" 11 مقعدًا، و"الكتلة الثالثة" على 5 مقاعد. أما الأحزاب التي لم تتجاوز نسبة الحسم؛ فهي: "بيت صهيوني – الاحتياطيون" (2.7%) و"التجمع" (1.7%).
كذلك نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على الخطط المختلفة، توقعها أن يعرض إردان قائمة انتخابية بالفعل خلال الأسبوع المقبل، بطابع واضح من المرشحين الجدد من اليمين، وهو غير معني بالاكتفاء بتحالف غير واضح مع حزب الوسط" بقيادة غانتس. إذ تشير استطلاعات داخلية إلى أن مثل هذا التحالف سيؤدي إلى خسارة مقاعد. كما يتجه إردان نحو إقامة حزب يميني واضح، لكنه يطرح مطلبًا مشابهًا لمطلب حزب غانتس، وهو تشكيل حكومة "وحدة وطنية"، مع إعطاء أولوية لقضية التجنيد.
ختمت كوهِن: :" صحيح نتنياهو يبدو حاليًا غير معني بانضمام أحزاب جديدة إلى خريطة اليمين، لكنّ المقربين منه يهمسون له بأنه من دون حزب يستوعب الناخبين الساخطين، فلن يكون هو من سيشكل الحكومة المقبلة، بل آيزنكوت، حتى إذا تحقق ذلك بامتناع الأحزاب العربية عن التصويت. إذ يواجه نتنياهو مخاوف مزدوجة؛ فكل حزب جديد قد ينضم، سواء بقيادة إردان أم عوفر وينتر أم حتى غانتس في تركيبة معينة، سيؤدي إلى تقليص التأييد لسموتريتش، ما قد يترك مقاعده أيضًا خارج الحكومة في نهاية المطاف. مع ذلك، فإن الشكوك، كما جرت العادة في مكتب رئيس الوزراء، ما تزال مرتفعة إزاء جميع الشخصيات التي تنظم نفسها على الساحة. يفضل نتنياهو تعظيم قوة "الليكود" و"الصهيونية الدينية" و"عوتسما يهوديت" قبل أن يتجه إلى أي من تلك الشخصيات، إن فعل ذلك أصلًا".