اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عز الدين: اتفاق الإطار استجلب العدو ليبقى محتلًا للأرض

إيران

الإنجازات الميدانية الإيرانية والحراك اليمني يتصدران اهتمامات الصحف الإيرانية
🎧 إستمع للمقال
إيران

الإنجازات الميدانية الإيرانية والحراك اليمني يتصدران اهتمامات الصحف الإيرانية

79

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 27 تموز 2026 بنتائج الجولة التصعيدية السابقة، وأهم نتائجها وما ثبتته من أوضاع ميدانية جديدة، إذ استطاعت القوات الإيرانية تثبيت معادلات استخباراتية وعسكرية مهمة.

كما اهتمت أيضًا بأثر الحراك اليمني في خنق سوق الطاقة العالمي في سبيل رفع الحصار الظالم عنهم.

حسابات الحصار اليمني

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة "وطن أمروز": "أدت الإجراءات المضادة التي اتخذتها حركة أنصار الله ضد الحصار السعودي، وتبنيها معادلة الحصار ضد الحصار، إلى توسيع نقطة اختناق واحدة في مجال الطاقة العالمية إلى نقطتي اختناق".

وأوضحت أن خط أنابيب الشرق والغرب السعودي ينقل النفط من المناطق الشرقية للبلاد إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، مما يسمح للرياض بتحويل جزء من صادراتها بعيدًا عن مضيق هرمز. وتُقدر الطاقة الاستيعابية الاسمية للشبكة بسبعة ملايين برميل يوميًا، على الرغم من أن طاقتها التشغيلية أقل في ظروف معينة.

ولفتت الصحيفة إلى أنه يجب أن تمر شحنات النفط المحملة في ينبع عبر باب المندب أو أن تسلك الطريق الطويل حول رأس الرجاء الصالح للوصول إلى عملائها في آسيا، وتحديدًا في الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان. وقد جعل تهديد أنصار الله الطريق البديل الذي تسلكه السعودية لتجاوز مضيق هرمز عرضةً للخطر. فبعد إعلان الحصار البحري، غيّرت العديد من ناقلات النفط مساراتها، وارتفعت تكاليف التأمين على مرورها عبر جنوب البحر الأحمر. وكان أثر هذه الخطوة واضحًا على الفور في السوق، حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار أميركي في 23 تموز 2026. ولا تقتصر أهمية هذا التطور على ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل من المرجح أن تُغيّر شركات الشحن مساراتها وتزيد من تأمين البضائع والطاقة قبل إغلاق الممر المائي بالكامل، مع طلبها في الوقت نفسه مرافقة عسكرية؛ وهو تهديد سيُلقي بظلاله الاقتصادية الكبيرة على الأسواق العالمية والاقتصاد الأميركي. 

وتابعت: "بالطبع، لا يقتصر الحصار الذي تفرضه حركة أنصار الله للسعودية على باب المندب؛ فقد حذّرت أنصار الله جميع السفن من الرسو في الموانئ الشرقية للسعودية، مما يعني انخفاضًا حادًا في نشاط خط أنابيب ينبع".

ورأت أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وارتفاع أسعار البنزين، وقلق الناخبين الأميركيين من استمرار التوترات، كلها عوامل دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القلق بشأن هزيمة الجمهوريين في الكونغرس، وحفزته على تبني سياسة عدائية لتحقيق الاتفاق المنشود قبل الانتخابات، قائلة: "في الواقع، ستكون لاستراتيجية أنصار الله تداعيات على ثلاثة مستويات: على المستوى الاقتصادي، ستنقل حالة عدم اليقين إلى سوق النفط والتجارة البحرية؛ وعلى المستوى العسكري، ستجبر الولايات المتحدة على تقسيم مواردها بين هرمز وباب المندب والقواعد الإقليمية؛ وعلى المستوى السياسي، ستنقل جزءًا من تكلفة الحرب إلى الشؤون الداخلية للولايات المتحدة والصراعات الانتخابية".

كذلك، أشارت الصحيفة إلى أنه ثمة عامل مهم آخر يتمثل في ربط دعم إيران بالمطالب المستقلة والمتراكمة للمجتمع اليمني. وقد أكد أنصار الله مرارًا وتكرارًا في السنوات الأخيرة أن خفض الهجمات العسكرية السعودية دون إعادة فتح المطارات والموانئ بالكامل، ودفع رواتب الموظفين من خلال إتاحة موارد النفط والغاز للشعب اليمني، لا يعني سلامًا دائمًا. رغم أن الوقف الجزئي للأعمال العدائية عام 2022 قد خفف من حدة الحرب، إلا أنه لم يقضِ تمامًا على بنية الحصار والقيود الاقتصادية. وقد أدى إقلاع طائرة ماهان الإيرانية إلى اليمن في هذا السياق إلى خلق فجوة عملية ونفسية في هذا الحصار.

وقالت: "عندما لجأ السعوديون إلى مهاجمة مدرج صنعاء لمنع الطائرة من الهبوط، اعتبرت جماعة أنصار الله هذا العمل دليلًا على استمرار سياسة حرمان اليمن، وردّت بإطلاق صواريخ على جنوب السعودية وإعلان حصار بحري، ساعيةً بذلك إلى تحميل السعودية تكلفة القيود المفروضة على اليمن، لا سيما على البنية التحتية والتجارة". 

وبحسب الصحيفة، يعدّ تبنّي سياسة الحصار المضاد للحصار في هذا الوقت أمرًا مرغوبًا فيه بالنسبة لصنعاء، نظرًا لأنّ النظامين السعودي والأميركي يواجهان في آنٍ واحد أزمة هرمز، والحرب ضد إيران، والضغوط على سوق الطاقة. ولذلك، تضاءلت قدرة العدو الأميركي السعودي على تركيز جهوده بالكامل على الجبهة اليمنية. وبإمكان أنصار الله، من خلال تهديد محدود ومتدرّج للملاحة البحرية، أن يضعوا الرياض أمام خيارين صعبين دون الدخول الفوري في حرب شاملة: إما قبول مفاوضات جادة لرفع الحصار، أو تحمّل التكاليف المتزايدة للموانئ، والتأمين البحري، وحماية ناقلات النفط، وصادرات النفط. في الواقع، تُطبّق المقاومة اليمنية استراتيجية ربط الملفات وقضية الحصار المفروض على اليمن بأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، بهدف زيادة تكلفة تجاهل مطالبها. إنّ دعم إيران في هذا السياق لا يتعارض مع المصالح الوطنية اليمنية فحسب، بل يُشكّل أيضًا وسيلة لتعزيز موقف صنعاء التفاوضي. كما أنّ الدخول في مواجهة بحرية يمنع تحوّل القضية اليمنية مرة أخرى إلى أزمة منسية ومحصورة على هامش الأجندة الإقليمية.

هذا، واعتبرت الصحيفة أن العامل الرئيسي الثالث يرتبط بتصور أنصار الله للاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة والصهيونية بعد 7 تشرين الأول 2023. فمن منظور حركة المقاومة، يعتزم العدو الأميركي الصهيوني إضعاف أطراف هذا المحور بشكل منفصل، خطوة بخطوة، مستخدمًا التفوق المعلوماتي والجوي. وتُعتبر حرب الاستنزاف في غزة، والعمليات المكثفة ضد حزب الله، والضغط لنزع سلاح المقاومة، والهجمات المتكررة على قوات المقاومة العراقية، وتغيير هيكل السلطة في سورية، في هذا التصور، عناصرَ لخطة واحدة. واليمن ليس استثناءً من هذه العملية، فقد كان أنصار الله هدفًا لهجمات واسعة النطاق من قبل السعودية والإمارات والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والكيان الصهيوني، واغتيل واستُهدف قادته السياسيون والعسكريون مرات عديدة. 

وخلصت الصحيفة إلى أنه "يمكن اعتبار هذا التوغل تطبيقًا لمبدأ الدفاع الجماعي غير المتكافئ. ووفقًا لهذا المنطق، يجب على كل طرف من أطراف المقاومة توزيع تكاليف الحرب وفقًا لقدراته قبل أن يتمكن العدو من فصل الجبهات. ليس الهدف بالضرورة الدخول في حرب لا نهاية لها، بل خلق وضع يُجبر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على تقسيم قدراتهما الاستخباراتية والدفاعية والبحرية واللوجستية بين الخليج والبحر الأحمر والعراق ولبنان واليمن".

استقرار ميزان القوى في الخليج

من جانبها، ذكرت صحيفة رسالت: "يشهد الوضع السياسي في مضيق هرمز والمياه السيادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخليج وبحر عُمان مستوى جديدًا من الردع الاستراتيجي واستقرار موازين القوى لصالح جبهة المقاومة والأمن الإقليمي الداخلي".

وقالت: "لا يُعدّ الوضع الراهن في هذا الممر المائي الحيوي هدوءًا هشًا أو وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، بل هو بالأحرى استقرار مفروض قائم على القدرة الميدانية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. ووفقًا لكبار المحللين في الشؤون الاستراتيجية، فإن التطورات الأخيرة وتوقف تحركات القوى الخارجية في الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي لا تشير بأي حال من الأحوال إلى تغيير في طبيعة الولايات المتحدة العدوانية؛ بل هي وقفة قسرية وهدنة تكتيكية ناتجة عن تلقي ضربات قاصمة وإدراك حقيقة التفوق العسكري الإيراني الذي لا يُنكر في المياه الجنوبية".

 وفي هذا السياق، لجأت واشنطن، التي تجد نفسها في مأزق عملياتي، حتمًا إلى الدبلوماسية الإقليمية عبر قناة مسقط لإيجاد مخرج من الأزمة التي تسببت بها بأقل تكلفة ممكنة على سمعتها، على ما تورد الصحيفة، مردفة: "يُعدّ استمرار المحادثات الفنية والسياسية بين طهران ومسقط أهم تطور دبلوماسي خلال هذه الفترة. وخلافًا لرواية وسائل الإعلام الغربية التي تحاول تصوير هذه المحادثات على أنها نوع من التراجع أو اتفاق ضمني، فقد دخلت المنظومة الدبلوماسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية هذه المشاورات من موقع قوة مطلقة، مستندةً إلى إنجازات ميدان الاستقلال. ولا تهدف زيارة الوفود الدبلوماسية العمانية إلى طهران إلى التوسط في صراع متكافئ، بل تحمل في طياتها رسائل يأس المسؤولين الأميركيين لإيجاد آلية تمنع الانهيار التام لأمن مرور أسطولهم".

وبحسب الصحيفة، وفي معرض تأكيده على استمرار هذه المحادثات، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية صراحةً بأنه لم يطرأ أي تغيير على تطبيق سيادة القانون وعلى وضع مراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز. ولا يهدف هذا الحوار بالدرجة الأولى إلى تقديم تنازلات، بل إلى إجبار الأطراف الغربية على الامتثال لقوانين الملاحة البحرية الدولية، واحترام سيادة إيران على مياهها الإقليمية، وقبول آليات جديدة للمرور الآمن. ولطالما أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن أمن الخليج لا يمكن ضمانه إلا بتضافر جهود دول المنطقة، وأن وجود القوات الأجنبية هو العامل الرئيسي في انعدام الأمن والتوتر. وعليه، فإن المفاوضات الجارية مع مسقط تفرض في الواقع شروطًا أمنية جديدة على الجانب الغربي للاعتراف بحق إيران المشروع في إدارة حركة الملاحة البحرية وضمان الأمن البيئي والتجاري لهذا الممر المائي الدولي.

وأكدت الصحيفة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لن تُبدي مستندةً إلى عقيدتها الدفاعية، أدنى علامة على التراجع عن الحقوق المشروعة للأمة الإيرانية وإنجازاتها العظيمة في الميدان. وزمام المبادرة الآن بيد طهران وحدها. ويتوقف مستقبل هذه التطورات ومصير المشاورات الجارية على عامل واحد فقط: مدى إدراك الجانب الأميركي للواقع الجديد في المنطقة والتزامه العملي باحترام سيادة إيران. لقد ولّى عهد الهيمنة الأميركية في المنطقة، وإلى أن تُنهي الولايات المتحدة وجودها غير الشرعي والمحتل في غرب آسيا، فإن هذا الردع الفعال سيُلحق بها ضربات أشدّ ومفاجآت استراتيجية أكبر.

ثمانية أسباب تدعو أميركا إلى الانسحاب من الحرب

بدورها، قالت صحيفة همشهري: "دعونا نعترف بأن إحدى مشاكلنا الخطيرة هي السردية الواردة من ساحة الحرب.
في الواقع، شنت إيران حربًا شاملة ومتكاملة ضد الولايات المتحدة، لكننا نفتقر إلى الرواية المناسبة. اقرأها واحكم بنفسك". وسألت: "لماذا لم تندلع حرب أخرى خلال هذين اليومين؟".

والجواب بحسب الصحيفة: 

أولًا: سعر النفط. بعد فشل الاتفاق، ارتفع من حوالي 80 دولارًا إلى أكثر من 102 دولار؛ هذا يعني أن الحرب امتدت في جميع أنحاء العالم، حتى وصلت إلى موائد شعوب أميركا وأوروبا. 

وثانيًا: أدى إغلاق باب المندب بجوار مضيق هرمز إلى مضاعفة وقت وتكلفة نقل النفط؛ هذا يعني أن ارتفاع أسعار النفط ليس سوى البداية، وأن أوراقنا الرابحة تتجاوز مضيق هرمز.

ثالثًا: وجهت الدول العربية رسالة إلى كل من إيران والولايات المتحدة مفادها قلقها من اتساع رقعة الحرب. لقد أصبح الوضع حرجًا للغاية لدرجة أن البحرين والكويت طلبتا من الجولاني ضمانات أمنية. هذا يعني أن الدول العربية منقسمة ولا تثق بالدعم الأميركي.

رابعًا: أظهر استهداف إيران المفاجئ للقواعد العربية، كما فسّرته وسائل الإعلام الأميركية، أن تقدير ترامب للقوة العسكرية الإيرانية كان معدومًا؛ ما يعني أن إيران تتمتع بتفوق استخباراتي وقدرة عملياتية.

خامسًا: صعّدت إيران الصراع مع القوات الأميركية وحذّرت المواطنين العرب من البقاء على بُعد 500 متر على الأقل من مواقع الانتشار العسكري الأميركي. وتحدث اللواء محبي عن أكثر من 200 قتيل أميركي بعد وقف إطلاق النار؛ ما يعني أن الحرب دخلت المجال الإنساني بشكل أكثر خطورة.

سادسًا: حوّلت تهديدات إيران وعملياتها ضد البنية التحتية للطاقة لدى حلفاء أميركا الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط والغاز العالمية إلى ما يشبه قنبلة ذرية؛ ما يعني أن أميركا تُهدّد ونحن نتحرك؛ ما يعني رد فعل استباقي؛ أي أننا لا نضرب حتى.

سابعًا: هناك تقرير عن جبن الأميركيين في الدفاع، وهو ما اعترفت به وكالات أسوشيتد برس، ونيويورك تايمز، وأكسيوس، وسي إن إن، ورويترز. وتكمن المشكلة في أن سعر الصواريخ الدفاعية الأميركية يفوق سعر الصواريخ الهجومية الإيرانية بعدة أضعاف، ما يُسبب عجزًا في قدرات إيران. وهذا يعني حربًا غير متكافئة اقتصاديًا؛ أي أنه حتى لو أطلقت إيران النار عشوائيًا، فإنها ستُرجّح كفة الحرب لصالحها الاقتصادي. 

ثامنًا: بالتزامن مع الضغط العسكري، تُجري إيران مفاوضات مع عُمان وقطر والإمارات العربية المتحدة بشأن مستقبل مضيق هرمز وتخفيف آثار الحصار البحري الأميركي؛ ما يعني أن العمل الميداني والدبلوماسي يسيران جنبًا إلى جنب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة