عين على العدو
رأى مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" آفي أشكنازي أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انقلب مرة أخرى في اللحظة الأخيرة"، وأضاف "ماذا دار في ذهنه؟ هو وحده يعرف. قصة نقص صواريخ الاعتراض هي أكثر قصة مختلقة من الأساس. المعنيون في المؤسسة الأمنية والعسكرية وفي الصناعات الأمنية في "إسرائيل" والولايات المتحدة، سخروا أمس عندما سمعوا رواية صواريخ الاعتراض".
أشكنازي نقل عن مصدر عسكري صهيوني أن "القول إن "العم سام" يفتقر إلى صواريخ الاعتراض يشبه القول إنه يفتقر إلى طائرات التزود بالوقود".
كذلك نقل عن عدد من المسؤولين في الصناعات الأمنية في الكيان والولايات المتحدة تأكيدهم أن الصناعات في الجانبيْن تعمل دون توقف منذ ما قبل 28 شباط/فبراير لإنتاج ذخائر من أنواع مختلفة، بما في ذلك صواريخ الاعتراض.
وأيضًا نقل مصدر في الصناعات الأمنية الأميركية قوله: "رأيتُ التقارير عن كمية صواريخ الاعتراض التي تم استخدامها خلال الحرب وفي الأيام الأخيرة. الأرقام ليست من النوع الذي يسبب نقصًا في المخزونات في الولايات المتحدة"، يقول .
بحسب أشكنازي، فرضية العمل لدى جهات في المؤسسة الأمنية والعسكرية في الكيان هو أن ترامب اتخذ قرار عدم تنفيذ الهجمات انطلاقًا من اعتبار تكتيكي لا علاقة له بكمية صواريخ الاعتراض أو ذخيرة من هذا النوع أو ذاك. ووفقًا لتقديرات جهات في "إسرائيل"، لن يكون أمام ترامب مخرج آخر سوى مواجهة مادية شديدة القوة مع إيران. وقد يحدث ذلك غدًا صباحًا، وقد يأتي بعد أسابيع.
أشكنازي تطرق الى الوضع في الضفة الغربية، فأشار الى أن "اسرائيل" وبينما تستعدّ لساحة قتال في غزة، فشلَت قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، والشاباك والشرطة في مهمتها في الضفة الغربية.
وأضاف "وقعت 30 عملية "إرهاب يهودي" خلال عطلة نهاية الأسبوع في أنحاء الضفة. أحرق يهود مساجد، ومركبات، وحقولًا، وأقاموا حواجز، وألحقوا الأذى بالفلسطينيين. لم يكن الجيش "الإسرائيلي" والشاباك والشرطة موجودين في ثلاثين موقعًا لمنع هذه الأعمال. الوضع في الضفة الغربية إشكالي بشكل خاص. فقد تحوّلت الضفة خلال السنوات الأربع الأخيرة، من بين أمور أخرى بسبب دعم وزراء وأعضاء كنيست من اليمين، إلى "الغرب المتوحش". كل يوم تظهر على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام الطريقة التي يتصرف بها نشطاء اليمين المتطرف اليهود في الميدان وكأنهم "أسياد الأرض". مرة يُسمى الأمر نزهة داخل القرى، ومرة دخولًا إلى منازل فلسطينية، وأحيانًا البحث عن قطعان ماشية، أو ببساطة مضايقة الرعاة الذين يخرجون مع قطعانهم إلى المراعي".
ولفت الى أنه "يجب على الجيش "الإسرائيلي" والشاباك والشرطة تغيير الاتجاه والتعامل مع مجموعة "فتيان التلال" ونشطاء اليمين بأشد صرامة"، وأردف "الجيش "الإسرائيلي" يحاول تهدئة الوضع في الضفة الغربية، وهناك ما يكفي من الأطراف في الجانب الآخر مثل إيران وحماس والجهاد الإسلامي التي "تعمل على إشعال النار". نشاط المتطرفين من اليمين هو وقود مكرر للحريق الذي ينتشر في أنحاء الضفة الغربية. في نهاية الأمر هناك أمر مهم آخر: قرار المحكمة العليا أمس، الذي قرر أنها لا تستطيع التدخل في قرار الجيش "الإسرائيلي" عدم الاعتراف بـ"الراحل" ألون شمريز كقتيل في صفوف الجيش "الإسرائيلي". وقال شقيقه يونتان أمس إن كل قضية توجّه العائلة إلى المحكمة العليا كانت ستُمنع لو أن رئيس الأركان إيال زمير ورئيس شعبة القوة البشرية اللواء دادو بار كليفا، فعّلا تقديرًا سليمًا واتخذا قرارًا لا يكون مجرد تطبيق للنص الجاف للإجراء، بل يتحدى تفسير الإجراء الجاف. لكن يبدو أن هذا مطلب بعيد المنال. ألون، مقاتل في وحدة "يهلوم" التابعة للهندسة القتالية، تم استدعاؤه مع جميع أفراد فريقه إلى الوحدة صباح 7 تشرين الأول/أكتوبر. صحيح أنه لم يُنهِ إجراءات تجنيده بعد. وربما لم يكن قد تمكن من مغادرة منزله عندما اختُطف. لكنه استُدعي صباحًا للقتال والدفاع.
وختم "هذه ليست المرة الأولى، وربما لن تكون الأخيرة، التي تضع فيها شعبة القوة البشرية بقيادة اللواء دادو بار كليفا الجيش "الإسرائيلي" في الزاوية، ويتصرف بطريقة بيروقراطية ضد كل منطق سليم. كما في القرار بعدم منح رتبة ضابط بعد وفاته للرقيب الاحتياط بنياهو ميلت، الذي عمل قائد فصيلة في اللواء 16، بل وخرج إلى دورة ضباط احتياط، لكنه لم يحصل بعد على رتبة ضابط. لقد سقط في الهجوم في قرية تل يوم الجمعة إلى جانب الرائد يوفال عزرا، وكان متوقعًا من رئيس شعبة القوة البشرية ألا يكون مجرد ختم مطاطي لتفسير محافظ للموظفين، بل أن يكون حساسًا من الناحية العامة. ولهذا وُضع في هذا المنصب لواء وليس عريفًا أو ملازمًا ثانيًا".