اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بزشكيان: إذا كان الأمريكيون مقاتلين فليواجهوا قواتنا

عين على العدو

عاموس هرئيل: جميع الساحات المتورّطة فيها
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

عاموس هرئيل: جميع الساحات المتورّطة فيها "إسرائيل" مفتوحة

68

قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل إن السنة العبرة الجديدة سيتكون أيضًا السنة الرابعة للحرب الإقليمية في الشرق الأوسط، التي ما تزال "إسرائيل" في مركزها. وفي شكلها الحالي، تجري الحرب بكثافة منخفضة نسبيًا. لكن جميع الساحات المتورطة فيها "إسرائيل" ما تزال مفتوحة، ويخيّم فوق بعضها، وفي مقدمتها إيران، خطر تجدد الاشتعال. والوعود المتكررة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن "انتصار" قريب، يبدو على الأقل أنه تخلى في الفترة الأخيرة عن وهم "النصر المطلق"، لا تنجح في التغطية على المأزق الاستراتيجي الذي نحن فيه، إلى حد كبير بسبب قراراته". 

وأضاف في مقال له : "الحرب الأطول في تاريخ "إسرائيل"، التي دارت في تناقض تام مع مبادئ العقيدة الأمنية التي صاغها دافيد بن غوريون، أوجدت واقعًا أمنيًا سيكون من الصعب التعامل معه على المدى الطويل. لكن نتنياهو يصر على تحويل نقطة الضعف في سياسته إلى مصدر للفخر. ووفقًا لتصوره، تحولت الحرب بلا نهاية من خلل إلى ميزة. وفي المقابلات التي أُجريت معه مؤخرًا، في منصات مؤيدة مثل القناة 14، أوحى بأنه لا يريد انتهاءها إطلاقًا".

وتابع "كان الاشتباه في أن نتنياهو ينوي إدارة حرب طويلة، أساسًا لاعتبارات بقائه السياسي، وقد طُرح في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، بعد أكثر بقليل من شهر من عملية 7 تشرين الأول/أكتوبر — وقوبل آنذاك بنفي قاطع. وفي مرحلة لاحقة، عندما ضغط عليه رئيس الولايات المتحدة جو بايدن وخليفته ترامب لإبرام صفقات بشأن الأسرى والسعي إلى إنهاء الحرب في غزة، أوضح نتنياهو أنه لا يستطيع فعل ذلك لأن شريكيه السياسيين من اليمين المتطرف، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، سينسحبان من الائتلاف".

بحسب عاموس هرئيل، أطال نتنياهو الحرب لاعتبارات سياسية، لكن ليس بالضرورة خوفًا من بن غفير وسموتريتش. سمح له استمرار القتال إظهار صورة توحي بتمسكه بالحرب بعناد، والحفاظ على حالة طوارئ دائمة في "اسرائيل"، وتقليص الانشغال اليومي بالأسباب التي أدت إلى المجزرة (بينما يلقي بكفاءة المسؤولية على كبار مسؤولي الجيش "الإسرائيلي" والشاباك)، وضخ ميزانيات ضخمة إلى وزارة الحرب وللاحتياجات السياسية. وبأثر رجعي، يزعم أن خصومه داخل الحكومة في ذلك الوقت، وفي مقدمتهم غادي آيزنكوت وبني غانتس، لم يسعوا فقط إلى تقصير الحرب في غزة، بل كانوا يخشون القتال ضد حزب الله. ويختلف آيزنكوت وآخرون معه. ووفق قولهم، كانوا يرون أنه ينبغي الإسراع في إتمام صفقات الأسرى تحديدًا من أجل التركيز على لبنان.

وتابع "مرة كل أسبوعين تقريبًا، يخرج نتنياهو ووزير الحرب إسرائيل كاتس، مثل دون كيخوتي وحامل رمحه سانشو بانثا، لجولة على الحدود والتقاط الصور مع الجنود في الجبهة. والأهداف المفضلة للاثنين هي المناطق التي جرى الاستيلاء عليها في السنوات الأخيرة. ويُعتبر منظر المقاتلين في الخلفية فعالًا في مقاطع الفيديو الانتخابية، ولم يؤد استخدامهم حتى الآن إلى إيقاظ لجنة الانتخابات المركزية من سباتها النسبي. وخلف الكواليس، تدور خلافات مع الجيش بشأن قواعد التصوير وإتاحة الوصول لصحافيي مكتب رئيس الحكومة"، وأردف "يَعِد نتنياهو في هذه الجولات بالشيء ونقيضه، في نفس واحد: حرب أبدية، ولكن أيضًا حسم قريب".

وطبقًا لما ورد في مقال هرئيل، يدرك الجيش الثمن الذي يفرضه الحفاظ على ثلاثة أحزمة أمنية. ويسيطر الجيش الإسرائيلي الآن على 1220 كيلومترًا مربعًا إضافيًا مقارنة بما كان عليه عشية 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفي ثلاث جبهات: لبنان، وسوريا (في الجولان وحرمون)، وقطاع غزة — وذلك من دون احتساب توسيع المنطقة التي تستوجب الحماية في الضفة الغربية. وفي هذا العام وحده، من المفترض أن تُقام على الأرض في الضفة الغربية 26 مستوطنة جديدة (من أصل 104 مستوطنات قررت الحكومة بشأنها). وفي الوقت نفسه، أُقيمت بالفعل هذا العام 95 بؤرة استيطانية و42 مزرعة. وخلال فترة الأعياد، سيتم نشر ما لا يقل عن 26 كتيبة في الضفة الغربية. وأُقيم 63 موقعًا عسكريًا خلال العامين الأخيرين خارج الحدود، معظمها في قطاع غزة. وارتفع حجم القوات التي تتولى الدفاع على الحدود وفي المناطق (الفلسطينية) بنسبة 300 في المئة مقارنة بالوضع عشية المجزرة.

هرئيل خلص الى أن "هذا الواقع يفرض مئة يوم من الخدمة الاحتياطية سنويًا على جنود الاحتياط، ويدفع المقاتلين في الخدمة النظامية إلى نشاط عملياتي يكاد يكون متواصل، باستثناء فترات توقف قصيرة وغير كافية من أجل التدريبات. وكذلك أنفقت "اسرائيل" حتى الآن 420 مليار شيكل على الحرب، في وقت قد تتوقف فيه المساعدة الأمنية السنوية من الولايات المتحدة بعد عامين. وفي هيئة الأركان هناك قناعة بأنه رغم الظروف المعقّدة، فقد حان الوقت لاتخاذ خطوات سياسية تقلّص، على الأقل، نطاق الساحات التي يغرق فيها الجيش "الإسرائيلي". ويبدو أنه لا جدوى من الحديث عن ذلك مع نتنياهو، على الأقل حتى الانتخابات في نهاية تشرين الأول/أكتوبر. لكن في الوقت نفسه، يبدو أيضًا أن اهتمام ترامب ينتقل الآن إلى جبهات أخرى".

 

الكلمات المفتاحية
مشاركة