اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كييف طرفًا في العدوان: حربا أوكرانيا وإيران تتداخلان

إيران

الصحف الإيرانية: لماذا أثار البيت الأبيض ادعاء التدخل الصيني في الانتخابات الرئاسية؟
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: لماذا أثار البيت الأبيض ادعاء التدخل الصيني في الانتخابات الرئاسية؟

59

 اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الثلاثاء (28 تموز/يوليو 2026)، بتحليل آثار الوضع القائم، مع تأكيد أن الجولة الأخيرة من تبادل الضربات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة انتهت بثبات وقوة واضحة للجمهورية الإسلامية وتراجع للولايات المتحدة، وقد سعت الصحف لاستشراف المستقبل المتعلق بالاقتصاد العالمي في حال بقاء الوضع على ما هو عليه.

ترامب وتكتيكات تغيير قواعد اللعبة

كتبت صحيفة رسالت: "خصص دونالد ترامب خطابه الأخير لادعاء التدخل الصيني في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020. وقد وعد الرئيس الأميركي بنشر وثائق تتعلق بهذا التدخل قريبًا. وبصرف النظر عن صحة ادعاء ترامب، يبقى السؤال الأهم: لماذا فتح البيت الأبيض مثل هذه القضية في هذا التوقيت بالذات؟  التفسير الأول لهذا السلوك هو محاولة التهرب من المساءلة. الحرب، لا سيما إذا ما اقترنت بالهزيمة والخسائر البشرية والتدهور الاقتصادي أو فقدان المصداقية السياسية، تُعرّض السياسي لأسئلة صعبة: لماذا اندلعت الحرب؟ لماذا كانت الحسابات خاطئة؟ من يتحمل التكاليف؟ في مثل هذه الظروف، يمكن لإثارة قضية داخلية مثيرة للجدل أن تصرف انتباه وسائل الإعلام والنخب، بل وحتى الرأي العام، عن هذه الأسئلة المكلفة. ببساطة، يحاول السياسي تغيير قواعد اللعبة حتى يتمكن، بدلًا من الدفاع عن أدائه في الحرب، من فرض أجندة جديدة على المجتمع".

تتابع الصحيفة: "أما التفسير الثاني فهو محاولة لإعادة خلق الازدواجية السياسية. عادةً ما تُشوّه الهزيمة في الحرب صورة السلطة واللباقة والمصداقية لدى السياسيين الطموحين مثل ترامب. لكن إذا استطاع السياسي تسليط الضوء على قضية داخلية حساسة، فقد يُعيد تقسيم المجتمع إلى معسكرين: مؤيد ومعارض للحرب. في هذه الحال، بدلاً من التوحد حول تقييم الهزيمة، ينغمس المجتمع في صراع جديد. تُمكّنه هذه الحيلة من إعادة حشد قاعدته الشعبية ليس على أساس سجلات الحرب، بل على أساس المخاوف والتحيزات والولاءات السياسية. كما يحاول ترامب إعادة إنتاج الازدواجية السياسية في المجتمع الأمريكي لخلق انقسام داخلي في الأشهر التي تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (تشرين الثاني/نوفمبر 2026)".

أما التفسير الثالث لهذه الخطوة؛ بحسب ما تراه الصحيفة، فهو كسب الوقت:" إذ لا تؤدي الهزيمة العسكرية دائمًا إلى هزيمة سياسية فورية، ما لم تتضح آثارها في المجال العام. إن السياسي الذي يُسلّط الضوء على قضية جانبية يحاول في جوهره كسب الوقت: وقت لإعادة بناء الرواية، ووقت لتخفيف صدمة الهزيمة، ووقت لإيجاد كبش فداء. قد يأمل أن ينأى الرأي العام، بمرور الوقت، بنفسه عن الأزمة الرئيسية ويصبح غير مبالٍ بها. أما التفسير الرابع فهو خلق عدو بديل في الداخل. ففي أوقات الهزيمة، يلجأ القادة الضعفاء أحيانًا إلى البحث عن عدو جديد يسهل الوصول إليه ويمكن تحميله مسؤولية الاضطرابات، بدلًا من تحمل المسؤولية.  لكن ترامب نسي قاعدة مهمة: إن تشتيت الهزيمة في الحرب ليس دائمًا دليلًا على الفطنة السياسية؛ بل قد يكون أحيانًا دليلًا على عمق الأزمة. كلما اتسعت الفجوة بين القضية المُسلَّط عليها الضوء والألم الحقيقي للمجتمع، زاد احتمال رد الفعل السلبي. فالأشخاص الذين يرزحون تحت ضغط الحرب أو انعدام الأمن أو الإذلال الوطني، يدركون عادةً عاجلًا أم آجلًا أنهم يواجهون تشتيتًا متعمدًا. في هذه الحال، لن يُعفى السياسي من عبء الفشل فحسب، بل سيُتهم أيضًا بتضليل الرأي العام. وهو مصير ينتظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحاشيته في البيت الأبيض".

صدمة نجاح الضربات الأخيرة

كتبت صحيفة وطن أمروز: "لم تكن الحرب الأميركية الأخيرة ضد إيران، وردّ إيران الصاروخي، مجرد تبادل عادي لإطلاق النار، بل رافق هذه الحرب تغيير في جودة ودقة الهجمات الإيرانية على البنية التحتية والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة. إذا كانت الهجمات الإيرانية في الماضي تُعد استعراضًا للقوة أو رسالة سياسية تُظهر نفوذ إيران، فإن العديد من الخبراء والمحللين يرون أن إيران تمكنت في هجماتها الأخيرة على المعتدين من إلحاق أضرار جسيمة بالأنظمة العسكرية الأميركية في الدول العربية المضيفة، وذلك من خلال استهداف نقاط حساسة وزيادة دقة صواريخها... إذ تؤكد تقديرات الخبراء والقادة الأميركيين، وحتى وسائل الإعلام المقربة من البيت الأبيض، أن الهجمات الإيرانية كانت أوسع نطاقًا وأكثر فعالية مما كانت عليه التقديرات الأولية، وأن ردود إيران الصاروخية الأخيرة تجاوزت بكثير ما توقعه المسؤولون الأميركيون. أقرّ تسفيكا حايموفيتش، وهو القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي "الإسرائيلية" وأحد أبرز المسؤولين العسكريين في الأراضي المحتلة، بأن "تل أبيب" وواشنطن أخطأتا في تقييم القدرات العسكرية الإيرانية وقدرتها على إعادة بناء قوتها بسرعة، وأن الهجمات الإيرانية الأخيرة أثبتت عكس التقديرات السابقة".

تتابع الصحيفة: "يعتقد العديد من الخبراء أن السبب وراء زيادة دقة وجودة وقوة هجمات إيران الصاروخية يكمن في مزيج من عوامل مختلفة. يرى أندرياس كريغ، أستاذ الدراسات الأمنية في كلية كينغز كوليدج لندن، أن الجمع بين معلومات أكثر دقة، وأنظمة توجيه صاروخية متطورة، وقدرة أكبر على المناورة، وتخطيط منسق للهجمات، قد أحدث ثورة حقيقية في قدرات إيران الصاروخية. ووفقًا لكريغ، فقد جعل هذا التطور هجمات إيران أكثر دقة وفعالية من ذي قبل. بحسب صحيفة الغارديان، تستخدم صواريخ إيران الآن رؤوسًا حربية موجهة وقابلة للمناورة، وتُغيّر هذه الرؤوس مسارها في المرحلة الأخيرة من طيرانها، مما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة من قِبل أنظمة الدفاع الصاروخي مثل ثاد وباتريوت....وكتب معهد دراسات الحرب في واشنطن في تقرير خاص: "تتكيف إيران مع أنظمة الدفاع الأميركية باستخدام صواريخ عالية السرعة وقادرة على المناورة ضد القواعد الأميركية في المنطقة". وأكد المعهد أن تغيير نمط الهجمات يُعدّ من أهم العوامل في زيادة معدل نجاحها".

هذا وتؤكد الصحيفة :"بطبيعة الحال، تُصرّ بعض المصادر الأميركية على عزو قوة وتطور الصواريخ الإيرانية محلية الصنع إلى حلفاء أجانب وعوامل أخرى، بما في ذلك معهد المشاريع الأميركي الذي زعم في تقريره الأخير أن تزويد إيران بمعلومات الاستهداف من روسيا والمساعدة الصينية قد زاد من دقة وفعالية هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ. ويزعم التقرير أن هذا التعاون الاستخباراتي قد أسهم في تحسين قدرات إيران على الاستهداف. في الوقت نفسه، يبدو أن هذا هو النهج المعتاد لمراكز الأبحاث الأميركية، وعادةً، ولأن هذه المراكز لا ترغب في الاعتراف بالقدرات العلمية الإيرانية وقدرات الصواريخ محلية الصنع، ولا تقبل ضعف أميركا أمام هجمات طهران، فإنها تُعزي عادةً تقدم إيران إلى مساعدة حلفاء أجانب، وتحديدًا الصين وروسيا، في حين لم تؤكد موسكو أو بكين هذه التقارير حتى الآن".

ارتفاع التضخم في أميركا

كتبت صحيفة جوان: "أثّرت الحرب مع إيران سلبًا على الاقتصاد الأميركي في مختلف القطاعات. يُشكّل ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة، والذي يرتبط بتداعيات حروب هذا النظام الإرهابي في غرب آسيا، وخاصة في إيران، تحديًا كبيرًا. ويكشف تحليل حديث أجرته صحيفة الإندبندنت أن الإصرار على مواصلة الحرب مع إيران وتكاليفها الجانبية قد ألحق ضررًا اجتماعيًا ومعيشيًا بالغًا في الولايات المتحدة، لدرجة أن حتى أبسط النفقات غير المتوقعة، مثل الفواتير الطبية أو إصلاح السيارات، تُعرّض الأسر الأميركية ذات الدخل المحدود لأزمة جوع. ووفقًا لوزارة الزراعة الأميركية، فقد ارتفع سعر البيض بنسبة 300% منذ بداية حزيران، وارتفع سعر الطماطم بنسبة 110%، والخضراوات بنسبة 100%، كما أثار ارتفاع أسعار البنزين والديزل قلقًا بالغًا لدى المواطنين الأميركيين". 

كما تبيّن الصحيفة :"لا تزال صور الطوابير الطويلة للحصول على الطرود الغذائية في الولايات المتحدة بعد حرب رمضان تنتشر على الإنترنت، في ظل تفاقم أزمة الغذاء في البلاد عقب حرب ترامب على إيران. انتظرت آلاف العائلات الأميركية في لوس أنجلوس لساعات في طوابير طويلة للحصول على مساعدات غذائية. وجاءت هذه المشاهد في وقت بلغت فيه الأسعار أعلى مستوياتها بعد الحرب التي استمرت 76 يومًا مع إيران، ولا تزال الأسعار في ارتفاع. في سياق مختلف تمامًا عن هذا الواقع المرير، رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ردًا على سؤال أحد الصحفيين حول ما إذا كانت المشاكل المالية لمواطنيه ستؤثر على قراره بإنهاء الحرب، بتصريح قاطع: "ولا حتى قليلًا". ..كما يحذر الاقتصاديون من أن ارتفاع تكاليف النقل قد أثر أيضًا على سلاسل إمداد الغذاء والملابس. فعلى سبيل المثال، أدى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى زيادة تكلفة إنتاج الأسمدة الكيميائية، مما زاد الضغط على أسعار المنتجات الزراعية".

وتنقل الصحيفة أن المحللين يؤكدون :"أن هذه مجرد بداية لموجة تضخم جديدة، وأن تكاليف الوقود والأسمدة لم تنعكس بشكل كامل على الأسعار بعد، وأن المزيد من الضغط على المستهلكين متوقع في الأشهر المقبلة. كما تُظهر استطلاعات الرأي أن حوالي 63% من الأميركيين يعتقدون أن الوضع المالي لأسرهم قد تأثر سلبًا في الأشهر الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار الوقود والمنتجات الزراعية. [...] وقد تناول المنتدى الاقتصادي العالمي مؤخرًا التداعيات الاقتصادية للحرب الأخيرة في تقرير جديد، مؤكدًا في بدايته أن أزمة مضيق هرمز لا تقتصر على تهديد سوق الطاقة فحسب، بل تتجاوز ذلك بكثير. وكما ذُكر سابقًا، ترتبط أهمية هذا المضيق بجوانب عديدة من سلاسل التوريد العالمية. ويُحدد التقرير، ضمن فئة خاصة، تسع سلع استراتيجية واجهت أزمة نتيجة للاضطرابات في مضيق هرمز. ويُبين التقرير أن أزمة مضيق هرمز قد عطلت تسع سلاسل حيوية على الأقل من سلاسل الاقتصاد العالمي، تتجاوز النفط والغاز؛ سلاسل ستظهر آثارها على المدى القريب والمتوسط في صورة ارتفاع الأسعار، وانخفاض الإنتاج، وعدم استقرار الأسواق. كما تُظهر تجربة هذه الأزمة مجددًا، خلافًا للاعتقاد السائد، أن تجاوز مضيق هرمز ليس حلًا بسيطًا. مع أن بعض النفط يمكن نقله عبر خطوط الأنابيب، فإن العديد من هذه السلع، ولا سيما المواد الكيميائية والمعادن، تفتقر إلى بنية تحتية بديلة فعالة أو أن نقلها مكلف للغاية وينطوي على مخاطر كبيرة. حتى الطرق البديلة معرضة للخطر بشدة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة