لبنان
شيّع حزب الله وجمهور المقاومة الإسلامية وأهالي بلدة وادي أم علي – بيت مشيك في البقاع والجوار الشهيد السعيد عباس عبدالله مشيك (أبو الفضل)، في موكب مهيب انطلق من أمام مدخل البلدة، حيث استُقبل النعش الطاهر بنثر الورود والأرز، وسط أجواء غلب عليها الحزن والوفاء لدماء الشهداء.
واستُهلت مراسم التشييع بتأدية ثلة من المجاهدين قسم العهد والوفاء أمام الجثمان الطاهر، بحضور المسؤول الثقافي لحزب الله في منطقة البقاع الشيخ تامر حمزة، ومسؤول القطاع الثالث في حزب الله الحاج حسن حمية، إلى جانب عدد من علماء الدين، وعوائل الشهداء، وفعاليات بلدية واختيارية واجتماعية، وحشد كبير من أبناء البلدة والجوار.
وخلال مراسم التشييع، ألقى الشيخ تامر حمزة كلمة قيادة حزب الله، أكد فيها أن الشهيد عباس انضم إلى القافلة المقدسة من الشهداء الذين قدموا أرواحهم وأنفسهم قرابين من أجل الالتحاق بسيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، وقال: "هنيئاً لكم، وطوبى للأرض التي احتضنتكم، وبوركت تلك الأصلاب والأرحام التي حملتكم، وطوبى للمجتمع الذي أنتم منه، فشهادتكم تعادل وجودنا بكرامة، وتضحياتكم تعادل عزة وجودنا".
وتوجه الشيخ حمزة إلى مجتمع المقاومة وعوائل الشهداء بالقول: "يا مجتمع المقاومة وعوائل الشهداء، أنتم مصدر عزتنا ومصدر الكرامة والشرف ورفع الرأس لهذه الأمة، وإن تضحياتكم وثباتكم وصبركم هي مصدر انتصاراتنا".
وأضاف أن المجاهدين والشهداء تحدوا بجهادهم وشهادتهم المشروع الصهيوني تجاه لبنان والمنطقة، وقال: "نحن نقول باسمكم لكل طواغيت العصر ولكل عملائهم وأعوانهم وأذنابهم، إنه مهما تآمرتم ومهما ارتكبتم المجازر ومهما عقدتم من اتفاقات، سواء كانت إطاراً أم غير إطار، لن تنالوا من المقاومة، وسوف تستمر مسيرة الجهاد والشهادة حتى تحقيق الأهداف التي من أجلها تقدم هذه الأمة كل هذه التضحيات، فالأعداء إلى زوال والمقاومة إلى بقاء".
بدوره، ألقى شقيق الشهيد عباس كلمة عاهد فيها أخاه الشهيد وجميع الشهداء على المضي في نهج المقاومة مهما عظمت التضحيات.
واختُتمت مراسم التشييع بمسير موكب تقدّمته الفرق الكشفية، وسط الهتافات الحسينية والشعارات المنددة بـ"أميركا وإسرائيل"، قبل أن يؤم الشيخ تامر حمزة الصلاة على الجثمان الطاهر، ويوارى الشهيد في ثرى روضة شهداء البلدة، وسط مشاعر غامرة من الحزن والفخر.