اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تغويز دمياط والمسيرة المجهولة

خاص العهد

🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

"لقد طفح الكيل"... لجان الأهل تصعّد ضد زيادات الأقساط في المدارس الخاصة

89

لم تعد معركة الأقساط في المدارس الخاصة مرتبطة فقط بقيمة الزيادة، بل بما تمثّله من عبء جديد على عائلات تواجه أصلًا ضغوطًا اقتصادية متراكمة. فبينما تتحدث المدارس عن ارتفاع الأكلاف التشغيلية، يواجه الأهالي زيادات وصلت إلى أكثر من 30 في المئة، ما أثار اعتراضات واسعة وتساؤلات حول آلية إقرار هذه الزيادات ودور لجان الأهل في مناقشتها. وبين مبررات الإدارات ومطالب العائلات، يعود ملف الأقساط إلى الواجهة كقضية تتجاوز الأرقام لتلامس مسألة العدالة والشفافية في التعليم الخاص.

وفي هذا الصدد، أكد عدد من الأهالي لـ "العهد" أن الزيادة ستضاعف الأعباء المالية التي تتحملها الأسر مع بداية العام الدراسي، حيث قالت أم علي عقيل: "لم نعد قادرين على مواكبة الزيادات المتتالية، فكل عام نواجه رسومًا أعلى، بينما مداخلينا الشهرية بقيت على حالها"، مشيرة إلى أن توفير مستلزمات الدراسة وحده بات يشكل تحديًا، مضيفة أن زيادة الأقساط ستدفع بعض الأسر إلى الاستدانة أو البحث عن بدائل أقل تكلفة. أما أبو محمد مشيك، وهو والد لثلاثة طلاب فرأى أن استمرار رفع الرسوم قد يضع كثيرًا من الأسر أمام خيارات صعبة، قد تصل إلى نقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، معتبرًا أن أي زيادة يجب أن تكون مدروسة ومبررة، مع مراعاة الظروف المعيشية التي تمر بها العائلات. 

وشدد عدد من أولياء الأمور على أن التعليم يمثل أولوية بالنسبة لهم، مطالبين إدارات المدارس والجهات المعنية بفتح باب الحوار، وإيجاد حلول توازن بين احتياجات المؤسسات التعليمية وقدرة الأسر على تحمل التكاليف، بما يحافظ على استقرار العملية التعليمية ويخفف الأعباء عن الأهالي.

هل تجاوزت المدارس القانون؟

وفي ظل تصاعد اعتراضات الأهالي على الزيادات المرتقبة في الأقساط، لا يقتصر الجدل على قيمة المبالغ المطلوبة فحسب، بل يطاول أيضًا مدى التزام المدارس الخاصة بالآلية القانونية المعتمدة لإقرار هذه الزيادات. وفي هذا السياق، تؤكد لجان الأهل أن تحديد الأقساط لا يجب أن يكون قرارًا منفردًا من إدارات المدارس، بل نتيجة مسار واضح يبدأ بإعداد الموازنة المدرسية وعرضها على لجنة الأهل لدراستها، حيث يكون لها حق الموافقة أو رفض التوقيع عليها، وفي حال حصول خلاف تتدخل مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية للتدقيق وتحديد القسط المستحق. 

وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة اتحاد لجان الأهل في المدارس الخاصة لمى الطويل لـ "العهد" أن قرار زيادة الأقساط يصدر عن إدارات المدارس الخاصة بعد إعداد الموازنة المدرسية في الفصل الأول من العام الدراسي، على أن تدرسها لجنة الأهل لتحديد قيمة القسط، فتوافق عليها أو ترفض التوقيع، وفي حال الرفض تتدخل مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية للتدقيق وتحديد القسط المستحق. 

وأشارت إلى أن أغلبية المدارس خالفت هذا المسار القانوني وحددت الأقساط دون العودة إلى لجان الأهل، معتبرة أن أي زيادة تتخطى 10% غير عادلة، فيما تجاوزت الزيادات في العديد من المدارس الـ 30%. 

ولفتت إلى أن من أبرز الاعتراضات فرض زيادة تجاوزت ألفي دولار في إحدى المدارس العريقة بحجة إنشاء مبنى جديد، مع تحميل الأهالي كامل الكلفة. 

وانتقدت الطويل وزارة التربية، مبيّنة أنها تحابي المدارس الخاصة ولا تؤدي دورها الرقابي رغم صرخات الأهالي، ومؤكدة أن الاتحاد يتواصل مع مصلحة التعليم الخاص لمتابعة الاعتراضات الواردة عبر لجان الأهل المنتسبة إليه. 

هذا، وأضافت أن الاتحاد سيواصل مساعيه مع الجهات المعنية لوضع حد لهذه العشوائية، كما سيتابع عبر المنسقية القانونية القضايا أمام القضاء المختص. 

وأكدت أن بعض المدارس تراعي الظروف الاقتصادية للأهالي، إلا أن القسم الأكبر، ولا سيما المدارس التابعة لأحزاب أو مراجع دينية، يمارس أشكالًا مختلفة من الضغط على الأهالي والطلاب، من خلال الامتناع عن تسليم العلامات أو الإفادات أو رفض تسجيل الطلاب للعام الدراسي المقبل. 

وشددت الطويل على أن الاتحاد لا يطالب سوى بالشفافية والتدقيق المالي للوصول إلى قسط منصف للأهل والمدرسة، كاشفةً أن الاتحاد يتابع الملف مع منسقياته في مختلف المناطق، وسيعقد اجتماعًا قريبًا لتحديد الخطوات العملية والقانونية التي سيتخذها خلال السنة المقبلة، والتي ستشمل، المحاسبة القانونية والجزائية لكل من يرتكب مخالفات قانونية بحق الأهالي، مؤكدة أن "الكيل قد طفح" من الاستبداد بمصير جيل كامل.

وحمّلت في ختام حديثها وزارة التربية ولجنة التربية النيابية ورئيس الحكومة مسؤولية نتائج الإهمال في قطاع التعليم الخاص، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة