إيران
أعلنت هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمها للمواقف الحكيمة لسماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، وأكدت على ضرورة الحفاظ على الوحدة المقدسة والالتزام العملي الكامل من قبل جميع المسؤولين بتوجيهات سماحة قائد الثورة. مؤكدة أنه يتوجب على جميعِ الأحرار في كل العالم أن يبقوا راية الثأر والمطالبة بدم الإمام الشهيد (رض).
وتقدمت هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة في بيان اليوم الاثنين 03 آب/أغسطس 2026، بأحرّ التعازي بمناسبة أربعينية سيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، وأهل بيته وأصحابه الأوفياء، معربة عن خالص تقديرها وشكرها للحضور الجماهيري غير المسبوق من أبناء الشعب الإيراني الصامد والوفي والمحب لوطنه، وللإخوة العراقيين والمسؤولين في البلدين، في مراسم التشييع التاريخية لقائد الأمة آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (رض)، والتي شكّلت رسالة واضحة تؤكد صمود الثورة الإسلامية ورفضها الاستسلام أمام أعداء البشرية، الولايات المتحدة المتغطرسة، والكيان الصهيوني الغاشم، ومن يقف إلى جانبهما.
وأعربت الهيئة عن تقديرها وشكرها لـ"الرسائل الحكيمة والمستنيرة والمبشرة والأمل والعزة التي وجهها قائد الثورة الاسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله)، والتي تعد منهجاً يهتدي به الشعب الإيراني الأبي والأمة الإسلامية، ويجب أن تكون موضع التزام والهدف الأسمى لجميع المسؤولين المحترمين في النظام. ونسأل الله أن يمد في عمره المبارك بعز واقتدار حتى ظهور الإمام المهدي (أرواحنا فداه)".
ورأت أن "الأحداث الأخيرة وممارسات النظام المعتدي والانتهاكات المتكررة للتفاهمات، أثبتت عدم صلاحية وموثوقية توقيع رئيس الولايات المتحدة، كما اتضح أن الثقة بهذه الحكومة الاستكبارية ليست سوى سراب وأن الرهان على التفاهم أو الاتفاق مع هذا النظام المتغطرس لا يؤدي إلى نتيجة. وبناء عليه، فإن أي خطوة لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني يجب أن تكون في إطار رؤى وتوجيهات وتدابير قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله)".
وأضافت الهيئة: إن "شعبنا صانع الحضارة وقواتنا المسلحة الباسلة مستعدون للتضحية بأنفسهم دفاعًا عن عزتهم وشرفهم وأمنهم. ويعتز أعضاء مجلس خبراء الشعب بالمجاهدين الذين يواجهون الأعداء بشجاعة، وأجبروهم على الاستسلام واليأس، ويعتبرونهم مصدر فخر واعتزاز".
وقال البيان: "إن المواجهة بين الثورة الإسلامية والجبهة الاستكبارية هي مواجهة جذرية، لا يمكن أن تنتهي إلا بتخلي المستكبرين عن طبيعتهم ونهجهم العدواني والمتغطرس، وقبول بالمطالب العادلة المشروعة للشعب الإيراني الإسلامي الشريف، كما وردت في رسائل قائد الثورة الإسلامية. وبناءً على الأدلة التي لا يمكن إنكارها، فإن الحرب الحالية هي حرب حاسمة في هذا الميدان، وأيما تبسيط للأمور في هذه المرحلة الحساسة قد يؤدي إلى خسائر تاريخية لا يمكن تعويضها".
وتابع قائلاً: "في هذه الظروف، فإن الحفاظ على الوحدة المقدسة والالتزام بتوجيهات وأوامر قائد الثورة الإسلامية، باعتبارها "فصل الخطاب" والمحور الوحيد للوحدة هو ضرورة قطعية، كما أن التزام جميع المسؤولين التزامًا عمليًا وكاملًا بنظر ولي الفقيه، هو واجب عقلي وشرعي".
وشدد البيان على ضرورة "استمرار حضور الجماهير المؤمنة والواعية في الساحات وفي التجمعات الشعبية ما دام قائد الثورة الإسلامية يرى ذلك ضروريًا، وحتى الحصول على الاطمئنان واليقين التام بإحباط مخططات الأعداء وانكسارهم وتحقيق النصر المؤكد للشعب".
وأردفت هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة قائلة: "في هذه الظروف التاريخية الحساسة، فإن الدعوات إلى الاستسلام من جانب المتآمرين ومثيري الفتن تحت مسمى الدفاع عن السلام، تُعد خيانة لا تُغتفر وإن المواجهة القانونية مع مثل هذه التصرفات واجب على المسؤولين المعنيين والجهات المختصة".
وأشارت الهيئة إلى أنه "بِالنظرِ إلى البيانِ الواضحِ والحاسم لقائد الثورة الإسلامية الذي اكد فيه على أن "الانتقام والثأر للدماء الطاهرة للقائد الشهيد وسائر شهداء هذه الحرب من القتلة المجرمين والأراذل هو عهد علينا، وهو مطلب شعبنا، وسيتحقق حتمًا، وسيحمل هؤلاء المجرمون معهم إلى القبور أمنية الموت الهادئ على الفراش"، فإنه يتوجب على جميعِ الأحرار في كل العالم أن يبقوا راية الثأر والمطالبة بدم الإمام الشهيد وشهداء الحربين المفروضتين الثانية والثالثة المظلومين مرفوعة عاليًا. كذلك، يتم التأكيد على أنه في ظل النهضة الوطنية والدولية للمطالبة بالثأر لدماء الإمام الشهيد وسائر الشهداء الأعزاء في الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا وحرب رمضان، فإن من واجب المسؤولين متابعة هذه المطالب القانونية والإستراتيجية للشعب الإيراني اليقظ وجبهة المقاومة العالمية، بتسخير كل القدرات والإمكانات المتاحة".