ترجمات
قال المسؤول السابق في الـCIA بول بيلار إن أهم التطورات التي قد تكسر حالة الجمود بين الولايات المتحدة وإيران يتمثل بأحداث اليمن.
وفي مقالة نُشرت على موقع "Responsible Statecraft"، أوضح الكاتب الأميركي أن هذه الأحداث تأتي على خلفية عدوان جوي سعودي على اليمن استمر لأعوام، والذي حول البلد إلى ساحة كارثة إنسانية قبل الهدنة التي جرى التوصل إليها عام ٢٠٢٢.
وأضاف الكاتب أن التقدم الميداني الذي حققته حركة أنصار الله خلال الأسبوعين الماضيين عزز قدرتها على تنفيذ المزيد من الهجمات البحرية.
كذلك، لفت إلى أن هذه "الفتوحات" توفر القواعد للمزيد من الهجمات البحرية داخل مضيق باب المندب وفي محيطه الشمالي.
وذكر الكاتب أيضًا استهداف خط أنابيب شرق غرب والذي أجبر السعودية إلى وقف اعتماد هذا الخط للوقت الراهن، لافتًا إلى أن النتيجة المباشرة الأهم لهذه الأحداث هي المزيد من تقليص صادرات النفط السعودية.
وأشار إلى أن السعودية اعتمدت بشكل كبير على خط الأنابيب عبر البحر الأحمر كبديل للصادرات عبر مضيق هرمز.
هذا، وبينما قال الكاتب إن السعودية تأمل في ترميم الأضرار وإعادة تشغيل خط الأنابيب هذا قريبًا، الا أن احتمال قيام أنصار الله باستهداف الناقلات التي تنقل النفط السعودي عبر باب المندب يعني أن المشكلة ستستمر.
وفي ما تحدث بول بيلار عن إمكانية إرسال السعودية الناقلات باتجاه البحر الأبيض المتوسط بحيث يجتاز النفط إما قناة السويس أو خط أنابيب في مصر، لفت إلى أن غالبية زبائن السعودية هم في آسيا، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على هذا المسار لنقل النفط إليهم.
كما اعتبر الكاتب أن من أهم النتائج غير المباشرة لهذه الأحداث هي قلب ميزان القوة لصالح إيران في مواجهة الولايات المتحدة.
كذلك، تحدث عن تزايد حالة الاستياء لدى الناخبين الأميركيين، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الوقود والديزل، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة التضخم.
وشدد الكاتب على أن وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران يتطلب اتفاقًا تفاوضيًا، ويبدو واضحًا أكثر من أي وقت مضى أن طهران لن تستسلم.
كما رجح أن أي اتفاق جديد وعلى غرار مذكرة التفاهم، يتعين أن يشمل وقفًا لإطلاق النار وإطار هيكلي يترك القضايا الأكثر تعقيدًا لمفاوضات مستقبلية، مرجحًا أنه سيتعين على أي اتفاق وقف إطلاق نار جديد أن يتضمن ملف الملاحة عبر باب المندب، تمامًا كما شملت مذكرة التفاهم ملف مضيق هرمز.
وإذ قال الكاتب إن السعودية سترحب بوقف الحرب التي تسببت بالكثير من مشاكلها الاقتصادية والأمنية الراهنة، حذر من أن السعوديين قد يقررون التصعيد أكثر ضد أنصار الله في ظل الأفق المسدود، بالإضافة إلى خطر الأزمة المالية الناتجة عن تقليص صادرات النفط السعودية، ورفض إدارة ترامب حتى الآن التحرك مجددًا ضد أنصار الله.