فلسطين
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء (05 آب/أغسطس 2026)، اقتحامًا واسعًا في مخيم قلنديا الواقع في شمال مدينة القدس المحتلة، ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المخيم.
هذا؛ وأفادت محافظة القدس بأن آليات الاحتلال اقتحمت المخيم محملة بصناديق ومعدات وخرائط، بالتزامن مع انتشار مكثف للجيش في عدد من أحيائه، ومواصلة عمليات المداهمة والتفتيش. وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مقر اللجنة الشعبية في المخيم، وأخرجت عددًا من المواطنين من منازلهم، كما أجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها، ومنعت أداء صلاة الفجر في مساجد المخيم جميعها.
وأضافت المصادر أن آليات الاحتلال دهست شابًا، في محيط المخيم، فيما اعتدى الجنود بالضرب المبرح على الصحفي محمد سمرين، في أثناء تغطيته للأحداث. كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب غسان الخطيب، واحتجزت عددًا من الشبان خلال الاقتحام المتواصل، والذي ترافق مع إدخال عدد كبير من الآليات العسكرية وآليات الهدم إلى المخيم، واستمرار انتشار الجنود في أنحاء المنطقة.
اعتقالات في الضفة الغربية
إلى ذلك؛ شنت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، حملة دهم واعتقالات في الضفة الغربية المحتلة، في حين نفذ مستوطنون اعتداءات؛ شملت إحراق مركبات للمواطنين ومهاجمة منازل، في وقت كان الاحتلال يهدم مدرسة في جنوب الخليل.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت 13 مواطنًا، من عدة محافظات الضفة الغربية، حيث اعتقلت الشاب وسام يوسف سليمان جمعة (18 عامًا)، من وادي الفارعة جنوب طوباس بعد أن استدعته للتحقيق في معسكر حوارة. في بيت لحم، اعتقلت مواطنا، خلال اقتحامها منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب المحافظة.
وفي رام الله، اعتقلت الشاب طارق محمد هاشم قنة خلال اقتحامها قرية أم صفا، شمال غرب المحافظة. وفي طولكرم، اعتقلت المواطنين زكي غالب عليان (35 عامًا)، ويزن حاتم القب في دير الغصون وفخر محمد غانم في الجاروشية. وفي محافظة القدس، اعتقلت الطالب في جامعة بيرزيت طارق جمهور، بعد مداهمة منزله في بلدة بيت عنان، شمال غرب المحافظة.
في قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين براء الحاج حسن وبلال حنون وساجي أبو عذبة وأوس أبو علي وشوقي حماد. كما اقتحمت بلدات دار صلاح والعبيدية والشواورة وزعترة وحرملة شرق بيت لحم ومخيم الدهيشة، واحتجزت الصحفي معاذ عمارنة لعدة ساعات قبل أن تفرج عنه، وداهمت كشكًا تجاريًا في بيت فجار جنوب المحافظة، وعبثت بمحتوياته.
في طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة، وداهمت وفتشت عددًا من منازل المواطنين. كما اقتحمت قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام صوب منازل المواطنين. كذللك اعتدى مستوطنون على خط ناقل للمياه والذي يغذي 12 عائلة فلسطينية تسكن في يرزا والرأس الأحمر، شرق وجنوب شرق المدينة.
كما أقام الاحتلال والمستوطنون عددًا من المعرشات، عند الطريق الواصل لخربة يرزا شرق طوباس، وسط تخوف من أن تكون نواة لبؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.
في بيت لحم، جرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية في قرية بيت اسكاريا جنوبًا، بهدف توسيع مستعمرة "غوش صريم"، بنقل البوابة الرئيسة الواقعة وسط التجمع الاستعماري "غوش عتصيون" الجاثمة على أراضي المواطنين. وفي رام الله، اعتدى مستوطنون على مركبة مواطن من بلدة دير دبوان شرق المحافظة، في أثناء مغادرته مع أفراد عائلته مزرعتهم في منطقة المرج شرق البلدة، في محاولة للاستيلاء على المركبة.
هدم منازل
في سياق العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني؛ نفذت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم، عمليات هدم واسعة في بيت لحم في الضفة الغربية. إذ اقتحمت، برفقة آلياتها وجرافاتها، منطقة قرنة الدعمس في بلدة نحالين غرب بيت لحم، وشرعت بهدم منزلين مأهولين بدعوى عدم الترخيص. يتكون كل منزل من طابقين، ويعودان للمواطنين أحمد محمد نجاجرة ومحمد يوسف عوض، علمًا أنهما قد أخلي، قبل أسبوع بعد أن تسلما إخطارًا بذلك.
تأتي عمليات الهدم ضمن مجازر هدم تستهدف 14 منزلًا ومنشأة، في عدة مناطق في نحالين، حيث هدم الاحتلال عددًا منها. كما شرعت آلياته بهدم منزل آخر في قرية المنيا جنوب بيت لحم. كذلك أقدمت على هدم منزل في بلدة البعنة، في منطقة الجليل شمال فلسطين المحتلة، بعدما اقتحمت البلدة بعدد من الجرافات والآليات الثقيلة، وفرضت حصارًا على محيط المنزل المستهدف قبل إخلائه قسرًا من سكانه.
كما أغلقت قوات الاحتلال الطرق لمنع تجمع الأهالي، وأجبرت عائلة المواطن منير بكري على إخلاء المنزل تحت تهديد السلاح، قبل هدمه وتسويته بالأرض. إثر هذا اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال، خلال محاولة تصدي الأهالي لعملية الهدم، فاعتدت عليهم بالضرب، واعتقلت عددًا منهم.
في الخليل، هدمت قوات الاحتلال غرفتين ووحدة صحية من مدرسة شعب البطم، في مسافر يطا. إلى ذلك، أخطرت بهدم ثلاث منشآت سياحية في قرية عرانة شرق جنين. كما قال رئيس المجلس القروي، في عرانة، محمود السعدي: "إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وسلّمت ثلاثة إخطارات بهدم منشآت سياحية، تقع عند دوار عرانة عند مدخل القرية".