اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

عربي ودولي

ما هي دلالات زيارة أردوغان الأخيرة إلى روسيا؟
عربي ودولي

ما هي دلالات زيارة أردوغان الأخيرة إلى روسيا؟

إيران تقف خلف الموقفين السوري والروسي وتؤيدهما
1176

علي حسن

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي له جمعه مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان بعد وصول الأخير إلى موسكو أنهما اتفقا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة بؤر المسلحين في ادلب وغيرها من المناطق السورية، مؤكًدا الالتزام بوحدة الأراضي السورية وسلامتها، وأضاف بوتين إن إنشاء منطقة آمنة على الحدود الجنوبية لتركيا خطوة إيجابية من حيث وحدة الأراضي السورية.

الخبير الاستراتيجي وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق الدكتور بسام أبو عبد الله رأى في حديث لموقع "العهد" الإخباري أنّه "بعد التطورات الميدانية الأخيرة في ادلب وتقدم الجيش المستمر واستعادة مدينة خان شيخون خضع أردوغان للأمر الواقع، فالعمل العسكري يتم عبر قضم الجغرافيا وفرض أمر واقع ميداني سيتقبله أردوغان لأن هامش المناورة في ادلب لم يعد مسموحًا به بعد اليوم"، مضيفًا إن " الروسي تفهم موضوع المنطقة الآمنة التركية كما صرح بالمؤتمر الصحفي لقطع الطريق على مشروع انفصالي ترعاه الولايات المتحدة، لكن هذا التفهم له مقابل بمعنى أن ادلب مقابل تفهم الروسي لما يجري شرق الفرات وبالتالي سيقبل أردوغان بما يجري في ادلب".

أضاف أبو عبد الله إن "أردوغان أعطي أكثر من فرصة لكنه وصل لحائط مسدود لأنه حاول المناورة ودعم الجماعات الإرهابية وأدخلها و تحولت نقاط المراقبة التركية لنقاط مشتركة مع المسلحين ولم يقبل التخلي عن الإرهابيين حتى تلقى صفعة خان شيخون التي ستؤدي إلى تحولات في المشهد، حتى أنّ كبار ضباطه، وأحدهم كان مسؤولاً عن عمليات ادلب، قد قدموا أنفسهم للإحالة على التقاعد بحسب الصحف التركية دلالةً على امتعاض المؤسسة العسكرية التركية من سياسات أردوغان التي هدرت ماء وجه تركيا وهم لا يريدون تحمل مسؤولية ما سيحدث لاحقاً و المكابرة من قبل أردوغان لم تعد تنفع لأن ما سيجري هو فرض أمر واقع ميداني يليه فرض واقع سياسي جديد ستقبله تركيا على مراحل و سيتلقى الرئيس التركي جرعات السم في ادلب على دفعات".

وأكد أبو عبد الله لـ"العهد" أنّ "إيران تقف خلف الموقفين السوري والروسي وتؤيدهما، والدول الثلاث متفهمة وداعمة لعودة سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها بعد مكافحة التنظيمات الإرهابية، وهناك من يرى أنّ تركيا مخادعة بالمشهد الحالي وتقف بين واشنطن وموسكو، لكن الأخيرة تعرف الواقع التركي وأستبعد أن تعود أنقرة كأداة للناتو لأن هذا الطرح حتى داخل تركيا لم يعد موجودًا، فواقع المصالح الاقتصادية و الجيو-اقتصادية تفرض على تركيا أن تقيم علاقات مع روسيا وآسيا تبحث عن دور جديد لها بعد سقوط مشروعها العثماني في سوريا".

مشاركة