عربي ودولي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق مشروع "فريدوم" الخاص بمرافقة السفن التجارية وتأمين عبور الناقلات النفطية في مضيق هرمز، في خطوة تعكس فشل الخطة الأميركية وسط تصميم إيراني على إحكام سيطرتها على المضيق.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" "إن قرار التعليق جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى"، مضيفًا أن المشروع سيُعلّق "لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان يمكن استكمال الاتفاق النهائي وتوقيعه"، مع تأكيده أن "الحصار سيبقى ساريًا بالكامل".
وجاء القرار الأميركي بعد يوم من إعلان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران بدأت تنفيذ "آلية إيرانية جديدة لإدارة وتنظيم العبور في مضيق هرمز"، وأكدت طهران مجددًا أن أي سفينة لن تتمكن من المرور من دون تصريح عبور وتحديد مسار واضح ودفع الرسوم المقررة في إطار حماية الأمن البحري والسيادة الإيرانية على حركة الملاحة في المضيق.
وكانت إيران قد منعت عمليًا تنفيذ المشروع الأميركي أمس، بعدما فتحت قواتها النيران التحذيرية في محيط المضيق ومنعت السفن الحربية الأميركية من الاقتراب بهدف مرافقة ناقلات النفط، ما أدى إلى تراجع القطع البحرية الأميركية وعدم تنفيذ خطة الحماية البحرية التي أعلنتها واشنطن.
وبحسب مواقف صادرة عن شركات نقل وشحن بحري وجهات مالكة للناقلات، فإن شركات كبرى عاملة في قطاع الشحن النفطي والتجاري، بينها شركات تشغيل ناقلات آسيوية وخليجية وأوروبية، رفضت التعاون مع المشروع الأميركي، معتبرة أن الخطة تضع السفن التجارية في دائرة التوتر العسكري وتعرض سلامة الطواقم والملاحة الدولية لمخاطر إضافية.
ورأت أوساط ملاحية أن المشروع الأميركي اتسم بـ"الغموض والفوضى"، ولم يقدم تصورًا عمليًا واضحًا لضمان سلامة السفن، فيما حذرت شركات بحرية من أن مرافقة السفن بقطع عسكرية أميركية قد تؤدي إلى تصعيد أوسع داخل المضيق ورفع كلفة التأمين والشحن البحري.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، فيما تتابع أسواق الطاقة والتجارة الدولية التطورات الأخيرة بحذر وسط مخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على إمدادات النفط العالمية وحركة الشحن البحري.