عربي ودولي
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز، اليوم الأربعاء، أن بلاده طلبت من المفوضية الأوروبية تفعيل قانون الحظر لمنع الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية؛ بسبب تحقيقها في جرائم كيان الاحتلال "الإسرائيلي" في قطاع غزة.
ودعا سانشيز المفوضية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان عدم تأثير العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قضاة المحكمة الجنائية الدولية، في دول الاتحاد الأوروبي، في تطور يعكس تصاعد التوتر بين واشنطن ومؤسسات العدالة الدولية.
وجاءت مطالبة سانشيز، في رسالة وجهها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، شدّد فيها على ضرورة حماية القضاة والمدعين العامين في المحكمة، إلى جانب المقررة الأممية المعنية بالأراضي الفلسطينية، من تداعيات الإجراءات الأميركية.
هذا؛ وتفرض الإدارة الأميركية عقوبات على عدد من مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية على خلفية تحقيقات تتعلق بجرائم محتملة في غزة، تشمل إجراءات مثل تجميد الأصول وقيود السفر وتعطيل الخدمات المالية، وهو ما عدته مدريد تهديدًا مباشرًا لعمل القضاء الدولي.
كما طالب سانشيز بتفعيل ما يُعرف بـ"قانون التعطيل" الأوروبي، وهو آلية قانونية تهدف إلى حماية الأفراد والكيانات داخل الاتحاد من العقوبات الأجنبية التي هي خارج الحدود، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتوسيع استخدام هذا الإجراء ليشمل الدفاع عن منظومة حقوق الإنسان الدولية، وليس فقط القضايا التجارية.
وشدد رئيس الحكومة الإسبانية على: "أن معاقبة المدافعين عن العدالة الدولية من شأنه أن يقوّض النظام العالمي القائم على المحاسبة"، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المحكمة، بسبب مذكرات توقيف وإجراءات قانونية مرتبطة بالحرب في غزة.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت، في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مذكرة اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ووزير أمنها حينها يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. لذلك؛ فرضت الولايات المتحدة بعدها سلسلة من العقوبات، في أوقات متلاحقة، على قضاة من المحكمة الجنائية الدولية زاعمة انتهاكهم سيادة الولايات المتحدة وحليفتها "إسرائيل".