اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عراقجي: وعظ فرنسا للعالم حول حقوق الانسان نفاقٌ صارخٌ ومخزٍ

عين على العدو

إسحاق بريك: الوضع الاستراتيجي لـ
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

إسحاق بريك: الوضع الاستراتيجي لـ"إسرائيل" أسوأ مما كان عليه قبل الحرب

57

حذّر اللواء في احتياط جيش العدو "الإسرائيلي" إسحاق بريك من أنه على الرغم من النجاحات العملياتية التي حققها الجيش "الإسرائيلي" خلال الحرب، تدهور وضع إسرائيل الاستراتيجي، حتى إنه أسوأ مما كان عليه عشية السابع من أكتوبر. 

وأكد اللواء بريك، في مقابلة مع القناة السابعة "الإسرائيلية"، أن "إسرائيل" لم تنجح في حسم المعركة ضد حماس أو حزب الله، وووجه أصابع الاتهام إلى سلسلة من رؤساء هيئة الأركان الذين، بحسب قوله، قلّصوا خلال العقود الأخيرة الجيش البري بصورة حادة. وبرأيه: «لم ننجح في الحسم في أي جبهة، ليس لأننا لم نرد ذلك؛ بل لأننا لم نستطع». ويوضح أنه على مدى نحو 20 عامًا قُليص الجيش البري بنحو الثلثين من قوته، وهو وضع لم يسمح بإبقاء قوات لمدة طويلة في مناطق القتال وإتمام تدمير البنى التحتية الإرهابية"؛ بحسب تعبيره.

في ما يتعلق بقطاع غزة، يقول بريك إن حركة حماس نجحت في إعادة تأهيل نفسها، خلال الأشهر الأخيرة. ووفقًا لقوله، عادت المنظمة إلى حجمها الطبيعي، وتواصل التسلح بالتهريب في شاحنات المساعدات والمُحلِّقات والأنفاق، في حين تنتشر قوات الجيش "الإسرائيلي" بصورة متفرقة على طول «الخط الأصفر». وفقًا لقوله، هذا الخط لا يوفر حماية حقيقية من تسلل "المخربين" إلى بلدات الغلاف.

في الجبهة الشمالية أيضًا، يصف بريك صورة مثيرة للقلق، ويقول إن الجيش "الإسرائيلي" منتشر، بصورة متفرقة في جنوب لبنان، الأمر الذي يؤدي، بحسب قوله، إلى التعرض للعبوات الناسفة، ما يصعّب السيطرة على المنطقة. ووفقًا لقوله، معظم قوة حزب الله ما تزال في الشمال من نهر الليطاني، بما في ذلك آلاف الصواريخ، وحقيقة امتناع المنظمة، في هذه المرحلة، عن خوض مواجهة واسعة ترجع إلى معايير إيرانية، وليس إلى فقدانها قدراتها، بحسب تعبيره.

كما يحذّر بريك، أيضًا، من التطورات في الساحة السورية، والتي تتحول إلى قاعدة نفوذ عسكري لتركيا، مضيفًا أن أنقرة تبني قوة عسكرية في سورية، وتعزز تحالفًا إقليميًا يشمل مصر والسعودية وباكستان، والذي قد يشكل تهديدًا كبيرًا لـ"إسرائيل" في المستقبل. ووفقًا لقوله، الحدود الشرقية والحدود مع مصر أيضًا غير مستعدة للتهديدات المتطورة، فدعا إلى إعادة إنشاء مجموعات تأهب في البلدات وتعزيز تشكيل الاحتياط وزيادة حجم قوات الجيش البريـ بصورة كبيرة.

كذلك يوجه بريك انتقادًا حادًا أيضًا إلى العقيدة الأمنية التي ميّزت المؤسسة الأمنية، في السنوات التي سبقت الحرب. وفقًا لقوله، اعتقد عدد من رؤساء هيئة الأركان أن عصر الحروب الكبرى قد انتهى، ولذلك قلّصوا الفرق والدبابات وتشكيلات المدفعية وعناصر اللوجستيات. ووفقًا لقوله، كان رئيس هيئة الأركان الوحيد الذي أوقف هذا الاتجاه هو غابي أشكنازي. في معرض حديثه، يربط بريك بين تلك العقيدة وبين المفهوم الذي أدى إلى إخفاق السابع من أكتوبر. وقال: «قالوا إن حماس مردوعة، وتجاهلوا تحذيراتها وتدريباتها - هذه هي الفكرة نفسها».

على خلفية الادعاءات بأن تحذيراته في الماضي لم تتحقق بصورة كاملة، أجاب بريك بأن "إسرائيل" نجت بفضل «معجزة». ووفقًا لقوله، لو انضم حزب الله إلى الهجوم في السابع من أكتوبر بالتزامن مع حماس، لكانت "إسرائيل" أمام سيناريو أخطر بكثير. وأضاف: «كل ما حذرت منه كان يمكن أن يحدث، لا يجوز للدولة أن تعيش على معجزة، يجب بناء قوة مستعدة للسيناريوهات الأكثر تطرفًا، وألا نعتمد على أن العدو سيختار عدم الهجوم».

في ختام المقابلة، دعا بريك إلى استبدال القيادة الأمنية والسياسية وقيادة عملية عميقة؛ لإعادة بناء الجيش "الإسرائيلي". ووفقًا لقوله: وحدها القيادة التي تستخلص الدروس، وتغيّر العقيدة الأمنية، يمكنها مواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة والمتسعة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة