اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشيخ الخطيب: لن نتخلى عن شبر واحد من أرضنا 

خاص العهد

المولّدات تحرق جيوب المشتركين.. من يراقب الأسعار؟
خاص العهد

المولّدات تحرق جيوب المشتركين.. من يراقب الأسعار؟

82

بينما يبلغ الحد الأدنى للأجور في لبنان نحو 312 دولارًا، تلتهم فاتورة المولّد وحدها أكثر من نصف دخل الموظف، في نموذج صارخ للاستنزاف الذي يواجهه المقيمون في لبنان على يد بعض أصحاب المولّدات، وسط تسعيرات تثقل كاهلهم وتزيد أعباءهم المعيشية. 

فقد فرض أصحاب المولّدات تعرفة لسعر الكيلوواط تتجاوز بشكل واضح التسعيرة الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة، متذرعين بارتفاع أسعار المازوت. 

وتُظهِر الفاتورة الفعلية الصادرة عن أصحاب المولّدات احتساب سعر الكيلوواط على أساس 65 سنتًا وصولًا إلى 75 سنتًا، أي بزيادة تتراوح بين نحو 44% و65% عن التعرفة الرسمية التي تشير إلى أنه يفترض أن يدفع المستهلك 45 سنتًا عن استهلاك كل كيلوواط.

يعزو أصحاب المولّدات هذه الزيادة إلى ارتفاع كلفة المازوت، غير أن هذا التبرير لا يبدو مقنعًا عند مقارنته بالتسعيرة الرسمية التي تصدرها وزارة الطاقة والمياه، والتي تُحتسب أساسًا وفق سعر المازوت.

هذه التسعيرة أثارت اعتراضًا واسعًا بين المواطنين، الذين اعتبروا أن الزيادات المفروضة تثقل كاهلهم، ولا سيما في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة. تقول عبير الحسيني لـ "العهد"، وهي من سكان بيروت، إن تسعيرة المولد "باتت تشكل عبئًا إضافيًا على العائلة، خصوصًا مع ارتفاع المصاريف الشهرية"، داعية إلى إيجاد آلية تضمن تسعيرة عادلة وشفافة وتحمي المشتركين من أي مبالغ غير مبررة، بينما يدعو المواطن علي قطيش عبر "العهد" وزارة الطاقة والجهات الرقابية إلى تكثيف المتابعة والتأكد من عدم تحميل المشتركين أعباء إضافية خارج التسعيرة المعتمدة، مؤكدًا ضرورة أن تكون الفاتورة واضحة وعادلة ومتطابقة مع المعايير الرسمية.

حملنا هذه الهموم إلى مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة، المعنية بمراقبة الأسعار والتأكد من الالتزام بالتسعيرات الرسمية وحماية حقوق المستهلكين، حيث يؤكد مديرها طارق يونس أن مصلحة حماية المستهلك تولي ملف المولدات اهتمامًا كبيرًا، ضمن الصلاحيات الممنوحة لها، لا سيما لجهة ضبط المخالفات وإحالتها إلى القضاء المختص.

ويوضح أن المديرية تنظم سنويًا نحو 800 إلى 1000 محضر ضبط في ملف المولدات وتحيلها إلى القضاء، مشيرًا إلى أن 420 محضر ضبط أُحيلت إلى القضاء منذ بداية السنة، مضيفًا أن العمل لا يقتصر على تنظيم المحاضر الإدارية، بل يجري أيضًا التنسيق مع النيابات العامة التمييزية والقوى الأمنية، التي تشارك في عدد من الدوريات وتُنظّم بدورها محاضر عدلية بحق أصحاب المولدات المخالفين، فيما تتولى النيابات العامة اتخاذ القرار المناسب.

الكلمات المفتاحية
مشاركة