اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تجمع المحامين في حزب الله: قتل العدو للمدنيين نتيجة لتخلي السلطة عن حقها بملاحقته

خاص العهد

خواجة لـ
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

خواجة لـ"العهد": الاعتداءات "الإسرائيلية" إجرامية.. وعلى الحكومة رفع مستوى موقفها

95

في وقت تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتداءاتها على الجنوب اللبناني، وسط تصعيد ميداني يطاول البلدات والمدنيين، تتزايد الدعوات إلى موقف لبناني أكثر حزمًا في مواجهة الخروقات الصهيونية، وإلى إعادة النظر في مسار التفاوض المباشر في ظل استمرار الاعتداءات.

فالاعتداءات الأخيرة التي طاولت عددًا من المناطق والبلدات الجنوبية خاصة مجزرتي أنصار ودير الزهراني، تأتي في سياق ما يراه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة حربًا متواصلة لا تقتصر على استهداف البشر، بل تطاول الأرض والبيئة والممتلكات، في محاولة لإبقاء الجنوب تحت ضغط النار ودفع الأهالي إلى النزوح مجددًا.

وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، أكد خواجة أن الاعتداءات "الإسرائيلية" ليست حادثة منفصلة، بل جزء من مسار مستمر، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ موقف أكثر قوة وجدية، ولا سيما في التواصل مع الجانب الأميركي، محذرًا من أن استمرار العدوان قد يدفع نحو توسيع دائرة الحرب.

يؤكد خواجة أن الاعتداءات "الإسرائيلية" المتكررة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، معتبرًا أن الاحتلال يواصل حربه بصورة متقطعة، في إطار "حرب إبادة" تستهدف البشر والشجر والحجر.

ويشير إلى أن الجرائم التي وقعت في أنصار ودير الزهراني والمنصوري وغيرها من البلدات الجنوبية تندرج جميعها في سياق واحد، لافتًا إلى أن هذه الاعتداءات باتت تشكل سجلًا متواصلًا من الجرائم بحق المدنيين والقرى الجنوبية.

ويرى أن استمرار هذه الاعتداءات يؤكد أن الاحتلال لا يتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة تهدئة مستقرة، بل يواصل الضغط العسكري ويترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات التصعيد.

ويرى خواجة أن هذا الواقع يفرض على الحكومة اللبنانية اتخاذ موقف أقوى مما هو قائم حاليًا، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك تحرك جدي مع الولايات المتحدة.

ويقول: إن "السلطة لا تستطيع الاستمرار في التفاوض بينما يتعرض في الوقت نفسه لبنان للاعتداءات"، ويضيف أن السلطة دخلت في مسار تفاوضي مباشر بذريعة إمكانية التوصل إلى إطار يضع حدًا للاعتداءات "الإسرائيلية" برعاية أميركية، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس وأن العدو ماضٍ في عدوانيته وإجرامه.

ويحذر خواجة من أن استمرار الاعتداءات قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، مشيرًا إلى أن الوضع بات شديد الصعوبة، خصوصًا مع عودة التهجير إلى بعض المناطق.

ويلفت إلى أن عددًا من أبناء القرى القريبة من مواقع انتشار جيش الاحتلال عادوا إلى بلداتهم رغم المخاطر، لأنهم مرتبطون بأرضهم ولا يرون لأنفسهم مكانًا آخر.

وبرأيه، فإن ما يقوم به الاحتلال يوحي بأنه يسعى إلى جرّ لبنان إلى حرب أوسع، وهو ما يستدعي من الحكومة اللبنانية التعامل مع التطورات بجدية أكبر.

لا يمكن للسلطة مواصلة التفاوض تحت النار

وفي ما يتعلق بمسار التفاوض، يشدد خواجة على أن الحكومة اللبنانية كانت قد قالت إنها تريد إعطاء فرصة لـ"اتفاق الإطار"، إلا أن استمرار الاعتداءات يفرض إعادة تقييم هذا المسار.

ويقول، إن الحد الأدنى المطلوب هو أن يتم إبلاغ الجانب الأميركي بأن لبنان يتعرض للنار، وبالتالي لا يمكن الاستمرار في التفاوض بالشكل نفسه.

ويؤكد في هذا السياق أن موقف حركة أمل من رفض التفاوض المباشر مع الاحتلال "الإسرائيلي" واضح وثابت، معتبرًا أن هذا الأمر غير مقبول بالنسبة لهم بأي صيغة من الصيغ.

ويشير إلى أن ما يجري اليوم لم يكن بعيدًا عن المخاوف التي عبّر عنها الرئيس نبيه بري سابقًا، لجهة عدم إمكانية الوثوق بالتزام الاحتلال بما يتم التوصل إليه.

ويؤكد خواجة أن المسار الذي أدخلت السلطة فيه لم يحقق ما كان مطلوبًا لحماية المصالح اللبنانية.

ويقول، إن اتفاق الإطار، بصيغته الحالية، لم يتضمن بنودًا تحقق مصلحة لبنان، بل أدى، وفق قراءته، إلى منح الاحتلال مساحة إضافية على المستوى السياسي.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين حركة أمل وحزب الله، أكد خواجة أن العلاقة بين الطرفين مميزة ومتقدمة، رافضًا الرهانات على إمكانية إحداث قطيعة بينهما.

وأوضح أن وجود تمايز في بعض المواقف لا يعني وجود خلاف حول القضايا الأساسية، معتبرًا أن التمايز أمر طبيعي حتى بين القوى السياسية التي تنتمي إلى البيئة أو المسار السياسي نفسه.

ويؤكد خواجة أن هناك مجموعة من القضايا التي لا يمكن أن تكون موضع خلاف بين حركة أمل وحزب الله، وفي مقدمتها سيادة لبنان، ومواجهة الاحتلال "الإسرائيلي"، وحماية الجنوب، والتمسك بالقضية الفلسطينية.

ويشدد على أن هذه القضايا تمثل ثوابت إستراتيجية، ولا يمكن أن تكون موضع مساومة أو تجاذب سياسي.

ويختم خواجة بالتأكيد أن ما يجري في الجنوب يتطلب مقاربة لبنانية أكثر جدية، تجمع بين حماية الأهالي، ومواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية"، ورفض تحويل التفاوض إلى غطاء لاستمرار العدوان، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والإستراتيجية التي تحكم موقف حركة أمل من المقاومة والجنوب والقضية الفلسطينية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة