خاص العهد
رأى النائب آلان عون أن لبنان يمرّ بمرحلة شديدة الخطورة، في ظل استمرار اعتماد الاحتلال "الإسرائيلي" على منطق القوة والاعتداء، مقابل عجز دولي واضح عن وضع حدّ لهذه الانتهاكات.
وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري، أدان عون بشدة المجازر والاعتداءات "الإسرائيلية" التي طالت الجنوب، مؤكدًا أن لبنان أبدى استعداده لاحترام وقف إطلاق النار والعمل على وضع حدّ للحرب، إلا أن "إسرائيل"، ما تزال تعتمد منطق القوة والاعتداءات، ولا تبدي التزامًا حقيقيًا بالمسارات المطروحة لوقف التصعيد.
لإيجاد مقاربة لبنانية مشتركة
وأشار عون إلى أن ما يؤلم أكثر من الاعتداءات نفسها هو حالة العجز التي يعيشها لبنان، ولا سيما العجز الدولي عن وضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب.
وقال إن هذا الواقع المؤلم يجب أن يدفع اللبنانيين إلى تعزيز تضامنهم الداخلي، لأن لبنان، في هذه المرحلة، ليس له إلا بعضه، مؤكدًا أن التكاتف والتضامن يشكلان مدخلًا أساسيًا للخروج من النفق الذي ما يزال اللبنانيون يعيشون فيه.
ورأى أن خطورة المرحلة الراهنة تفرض تجاوز الخلافات الداخلية، وعدم تحويل الحرب إلى مادة إضافية للانقسام السياسي، بل العمل على إيجاد مقاربة لبنانية مشتركة للتعامل مع تداعياتها.
لحوار بين جميع الأطراف
عون شدّد على ضرورة زيادة الحوار بين مختلف الأفرقاء اللبنانيين، وتحديدًا بين رئيس الجمهورية وحزب الله وسائر القوى السياسية، من أجل البحث بصورة مشتركة في كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة.
وأكد أن المرحلة الحالية لا تحتمل استمرار الخلافات حول طريقة التعاطي مع الحرب، معتبرًا أن المطلوب هو التقارب والجلوس معًا والتفكير بصورة جدية في كيفية الخروج من الأزمة وقال إن جميع الوسائل المطروحة حتى الآن تبدو معطّلة، الأمر الذي يستدعي مقاربة جديدة لا تقوم على إقصاء أي مسار أو الاستمرار في الرهان على خيار واحد.
عدم الالتزام "الإسرائيلي" يُعرقل كلّ مسار تفاوضي
وفي ما يتعلق بالمفاوضات واتفاق الإطار، لفت عون إلى أن الدولة اللبنانية قدّمت ما عليها في هذا المسار، لكن المشكلة الأساسية، تتمثل في أن "إسرائيل" لم تلتزم بشيء ويعني ذلك أن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن يكون منتجًا إذا بقي قائمًا على التزامات من طرف واحد، في مقابل استمرار الطرف الإسرائيلي في خرق الاتفاقات والتفاهمات وعدم الالتزام بما يتم التوصل إليه.
وخلص عون الى ضرورة إعادة النظر في كيفية إدارة المفاوضات، لا من خلال التخلّي عن المسار السياسي، وإنما عبر تقييم واقعي لما تحقق، وما إذا كانت الآليات المعتمدة قادرة فعلًا على إلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات واحترام ما يتم الاتفاق عليه.