خاص العهد
عبد الإله حجر للعهد: السيد نصر الله أسّس لجيل يحمل راية المقاومة
عبد الإله حجر للعهد: السيد نصر الله أسّس لجيل يحمل راية المقاومة وآلاف المجاهدين سيواصلون طريقه
في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله (رض)، يستحضر نائب رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن عبد الإله حجر مسيرة القائد الذي أفنى عمره في الجهاد ومواجهة الاحتلال، مستعيدًا إسهاماته في بناء المقاومة وتعزيز قوتها وترسيخ الإيمان بقدرتها على تحقيق النصر.
ويرى حجر، في حديث إلى موقع العهد الإخباري، أن ذكرى استشهاد السيد نصر الله تحلّ في ظروف كان يتمنى فيها أن يكون حاضرًا ليشهد ما أثمرته مسيرته الطويلة من نضال وجهاد، والانتصارات التي حققها محور المقاومة، والتي كان له وللإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قده) دور كبير في تحقيقها.
وقال إن هذه المسيرة قامت على الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله وعدم الخوف من الملامة، مشيرًا إلى أن القادة الشهداء أسّسوا مقاومة تستند إلى القوة والإيمان والثقة بالله ونصره. وأضاف أن هؤلاء القادة نالوا ما آمنوا به وسعوا إليه، وهو الشهادة في سبيل الله، لتأتي من بعدها انتصارات عظيمة وفتح مبين.
وأشار حجر إلى أن المشهد الراهن، يعكس حالة من الضعف والانكسار لدى أعداء المقاومة، وما يواجهونه من تراجع في صورتهم أمام العالم، سواء لدى حلفائهم أو لدى شعوب ودول أخرى، معتبرًا أن كثيرين باتوا ينظرون إلى هاتين الدولتين بوصفهما مصدرًا لمعاناة العالم.
السيد نصر الله حاضر في وجدان الشعب اليمني
وتوقف حجر عند المكانة التي يحظى بها السيد حسن نصر الله لدى الشعب اليمني، مؤكدًا أن محبته لم تقتصر على اللبنانيين أو أبناء المقاومة، بل امتدت إلى شعوب الأمة، وفي مقدمتها الشعب اليمني.
وقال: "أنا أحد أفراد الشعب اليمني، ونشعر بأن لهذا الرجل فضلًا علينا"، موضحًا أن هذه المكانة نابعة من دوره في قيادة الأمة ونصرتها، ووقوفه إلى جانب الشعب العربي والشعب اللبناني، وتمسكه بقضية القدس التي ناضل من أجلها حتى نال الشهادة.
وأضاف أن السيد نصر الله كان قائدًا للأمة، وأسهم في إحياء الجهاد في سبيل الله وإعادة قضية القدس إلى موقعها المركزي، مؤكدًا أن تضحياته وتضحيات الشهداء الذين ارتقوا معه لم تذهب هدرًا، بل تركت أثرًا عميقًا في وجدان الشعوب والأجيال.
آلاف المجاهدين يواصلون الطريق
وشدد حجر على أن استشهاد السيد حسن نصر الله وسائر القادة والمجاهدين لم ينهِ مسيرة المقاومة، بل أسهم في إعداد جيل جديد يحمل أفكارهم ونهجهم. وقال إن الشهداء لم يتركوا خلفهم شخصًا واحدًا يحمل صفاتهم، بل أسّسوا لجيل يضم آلاف المجاهدين الذين يشبهون السيد نصر الله في إيمانهم وعزمهم واستعدادهم لمواصلة المواجهة.
ورأى أن العالم سيشهد على أيدي هؤلاء المجاهدين، وكذلك على أيدي أبناء الأمة الإسلامية، انتصارات عظيمة في المرحلة المقبلة، معربًا عن أمله في أن تفضي هذه المسيرة إلى إنهاء "الكيان الإسرائيلي" الذي وصفه بأنه "كيان سرطاني" في جسد الأمة العربية.
كما أعرب عن ثقته بأن إمبراطورية الظلم والعدوان ستنتهي على أيدي المجاهدين، مشيرًا إلى أن هذه المسيرة لا تقتصر على ساحة واحدة، بل يشارك فيها المجاهدون في إيران واليمن، إلى جانب سائر ساحات المقاومة.
وختم حجر بالتأكيد أن ذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله تمثل مناسبة لاستحضار معاني التضحية والثبات وتجديد الالتزام بالطريق الذي سار عليه، معتبرًا أن إرثه الجهادي سيبقى حاضرًا في وجدان الأمة، وأن الأجيال التي نشأت على نهجه ستواصل حمل الراية والسعي لتحقيق الانتصارات.