اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

لبنان

وزيرة البيئة من بعلبك: أكثر من 2000 هكتار تضررت بمبيد
🎧 إستمع للمقال
لبنان

وزيرة البيئة من بعلبك: أكثر من 2000 هكتار تضررت بمبيد "الغليفوسات" بفعل العدوان

61

أقامت بلدية بعلبك، برعاية وزيرة البيئة تمارا الزين، حفل افتتاح المسلخ البلدي بعد انتهاء أعمال التأهيل والصيانة فيه، بما يراعي الشروط البيئية ومتطلّبات سلامة الغذاء، وذلك بحضور قائمقام الهرمل هبة زعيتر، رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي، رئيس حزب "الراية الوطني" علي حجازي، مدير فرع "الجامعة الإسلامية" في بعلبك الدكتور أيمن زعيتر، نقيب القصابين في البقاع علي صبحي عواضة، رؤساء بلديات واتحادات بلدية حاليين وسابقين، وفاعليات نقابية واقتصادية واجتماعية.  

الزين

واستهلّت الوزيرة الزين كلمتها خلال الحفل بـ"الترحُّم على الشهداء الذين سقطوا في المجزرة التي ارتكبها العدو "الإسرائيلي" في الجنوب"، مشيرةً إلى أنّ "هذه المجزرة تستكمل سلسلة المجازر التي ترتكب منذ عام 1948، وفي السنوات الأخيرة تترافق المجازر مع تدمير المنازل، ومع إبادة حضارية، وإبادة مدن، وإبادة ثقافية، وتربوية، إلى آخره، والأهم الإبادة البيئية".

وقالت: "منذ تشرين الأول 2023 حتى اليوم، تعمّد العدو "الإسرائيلي" إحراق ما يزيد عن 16 ألف هكتار من الأراضي في لبنان. وبالتقييم الذي قامت به وزارة البيئة والذي أطلقناه في شهر نيسان/ أبريل 2026، ركّزنا على إظهار مدى الجرائم البيئية التي ارتكبها العدو "الإسرائيلي" وآثارها، سواء على الغابات والأحراج، أو على البحر والنظم الإيكولوجية البحرية، وعلى التربة والهواء؛ لأنه بالإضافة إلى الأراضي التي أُحرقت تبين معنا في العديد من القرى في جنوب لبنان وبعض القرى بالبقاع، أن نسب المعادن الثقيلة بالتربة تحتاج إلى عناية خاصة وتحتاج إلى إعادة تأهيل بيئي".

أضافت: "تلوُّث الهواء في الضاحية (الجنوبية لبيروت) مثلًا وبعض المناطق التي كانت تُقصَف، كان 4 أضعاف الحد الأقصى الذي تسمح به "منظمة الصحة العالمية". ومبيد "الغليفوسات" الذي رشّه العدو على بعض القرى الحدودية، تبيّن لنا عبر التحاليل أن النِسَب تفوق 20 إلى 30 مرة النِسَب التي تكون عادة موجودة في التربة، وتقديراتنا أن أكثر من 2000 هكتار تأثّر بوجود هذا المبيد في لبنان، وكلنا نعرف بأنه مبيد عشبي غير انتقائي، يقضي على الأخضر واليابس".

وتابعت: "العدو ارتكب ويرتكب الإبادة البيئية، ولكن ربما يكون الأسوأ هي الإبادات البيئية التي قد نرتكبها نحن المواطنين من حيث ندري أو لا ندري، لأنّها تمس بالأمن الغذائي وبسلامة الغذاء، إضافة إلى البعد الاقتصادي والتنموي، ولكن فيما يعنينا الأهم هو البعد البيئي؛ لأنّ كل مخلّفات المسلخ تصب في محطة إيعات للمعالجة، لذا كان من الضروري جدًا العمل لتكون المخلّفات التي تصل من المسلخ إلى محطة إيعات مناسبة لطريقة المعالجة. والمفروض أنْ يكون ما أُنجز في المسلخ مثالًا نطبقه في باقي المؤسسات الصناعية التي تصل مخلفاتها إلى محطة إيعات".

وتطرّقت إلى موضوع محطات معالجة مياه الصرف الصحي، فقالت: "لأول مرة وزارة البيئة تُكلّف أيضًا بمراقبة عمل محطات الصرف الصحي، وبدأنا في شهر شباط/ فبراير 2026 بمراقبة سلامة المعالجة في محطتَيْ زحلة وإيعات، وفي المحطات العاملة. وللأسف العدوان الذي توسّع ابتداء من آذار/ مارس 2026 أوقف هذا العمل، والآن سنستأنف اعتبارًا من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، وأكيد أنّ أيّ نتائج سوف تكون متاحة على منصة رقمية على موقع وزارة البيئة. يعني أيْ مواطن، أيْ رئيس بلدية، يمكنه أنْ يدخل إلى المنصة ويشاهد نتائج التحاليل الكيميائية والبيولوجية في المحطة، ويكون رقيبًا نوعًا ما على عمل هذه المحطات".

وأملت بـ"تأمين التمويل اللازم لنساهم بتحسين وضع معمل فرز النفايات في بعلبك"، لافتةً الانتباه إلى أن "المعمل من حيث المبدأ صار لديه تجهيزات متطوّرة، ولكنْ تبقى العبرة بالتشغيل وإدارة المطمر بشكل سليم"، مشيرةً إلى أنّ "على البلدية واتحاد البلديات جهدًا كبيرًا"، قائلةً: "يوم الثلاثاء، سيكون عندنا تسليم معدّات لبلدية بعلبك تتعلق بالنفايات".

الطفيلي

من جهته، توجّه رئيس بلدية بعلبك بـ"الشكر العميق والتقدير الكبير إلى ابنة بعلبك الهرمل الوفية (الوزيرة الزين) على رعايتها الكريمة لهذا الحفل، وعلى نشاطها الدؤوب وتفانيها المعهود في الحفاظ على البيئة ودعم مقوّماتها في وطننا، لا سيّما في بعلبك الهرمل". وشكرها "على دعمها المتواصل لتطوير معمل فرز النفايات الصلبة في بعلبك، وهي المبادرات التي تلامس حياة الناس وتحسن واقعهم البيئي والصحي".

ورأى أنّ "افتتاح هذا المسلخ ليس مجرّد مناسبة بلدية، بل هو محطة أساسية في مسار الحفاظ على الصحة العامة والبيئة وسلامة الغذاء، ويأتي ضمن برنامج التنمية المحلية على امتداد حوض نهر الليطاني". وأشار إلى أنّ "بلدية بعلبك أَوْلَت اهتمامًا خاصًا بأعمال التأهيل للحفاظ على بيئة المسلخ ومحيطه السكني، ومنع وصول مياه الدماء الناتجة من الذبح إلى محطة تكرير الصرف الصحي في إيعات، وذلك عبر تركيب محطة متطورة لفصل الكتلة الدموية عن "البلازما" التي يتم ضخها بأمان إلى شبكة الصرف الصحي".

كما توجّه بـ"الشكر والعرفان إلى كل من ساهم في هذا الإنجاز"، خاصًا بالذكر: "نواب بعلبك الهرمل، وخصوصًا النائبين العزيزين الدكتور حسين الحاج حسن والمحامي غازي زعيتر، على جهودهما الخاصة في متابعة الوضع القانوني للمسلخ".

الكلمات المفتاحية
مشاركة