عربي ودولي
وصل رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، صباح هذا اليوم الأربعاء (19 آب/أغسطس 2026)، العاصمة العراقية بغداد على رأس وفد رفيع المستوى، تلبية لدعوة رسمية تلقاها، في وقت سابق، من نظيره العراقي هيبت الحلبوسي.
تستمر زيارة قاليباف للعراق ثلاثة أيام، من المقرر أن يلتقي خلالها: رئيس الجمهورية نزار أميدي ورئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ومستشار الأمن القومي قاسم العبودي. كذلك من المقرر، بحسب مصادر مطلعة، أن يلتقي رئيس مجلس الشورى الإسلامي الايراني قادة الإطار التنسيقي وعددًا من قادة فصائل المقاومة.
كما يحمل قاليباف رسالة من قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي موجهة إلى الحكومة العراقية والشعب العراقي، يعبر فيها عن شكره وتقديره لمواقف الدعم والاسناد للجمهورية الإسلامية في مواجهتها للحرب العدوانية التي شنتها ضدها الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني.
من العاصمة بغداد، سيتوجه قاليباف إلى كربلاء المقدسة للتشرف بزيارة مرقدي الإمام الحسين وأخيه العباس- عليهما السلام- فضلًا عن المشاركة في مراسم خاصة لإحياء أربعينية الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، واللقاء مع مسؤولي العتبتين المقدستين لتقديم الشكر على ما قدّمتاه خلال مراسم تشييع السيد القائد في العراق.
بعد ذلك؛ سيتوجه رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني إلى مدينة النجف الأشرف، حيث سيؤدي مراسم الزيارة لمرقد الإمام علي بن أبي طالب- عليه السلام- ويزور قبر الشهيد أبو مهدي المهندس، ويلتقي مسؤولي الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة.
تأتي زيارة قاليباف للعراق بعد حوالي شهر ونصف من زيارة نظيره العراقي هيبت الحلبوسي لطهران، وبعد حوالي أسبوعين من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للعراق، ومشاركته في زيارة أربعينية الإمام الحسين -عليه السلام- ولقائه مع كبار القادة والمسؤولين العراقيين.
هذا؛ ويرى العديد من المراقبين السياسيين أن مثل تلك الزيارات يمكن أن تسهم في تعزيز العلاقات بين البلديين الجارين على الصعد والمستويات المختلفة. كذلك تسهم في إحباط وإفشال الأجندات الخارجية التي تسعى إلى إبعاد العراق عن إيران وإغراق المنطقة بالمزيد من المشكلات والأزمات.
جدير بالذكر أنه طوال عقدين من الزمن، شهدت العلاقات العراقية الإيرانية، نموًا مضطردًا في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية المختلفة، عززتها المواقف الإيجابية الحكيمةمن الطرفين إزاء بعضهما البعض، لا سيما عند المنعطفات الحادة والتحديات الخطيرة.