فلسطين
أكدت حركة حماس أن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ظهر اليوم الأربعاء 19 آب/ أغسطس 2026 باستهداف مقر الشرطة في مدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد 9 فلسطينيين، غالبيتهم من ضباط وأفراد الشرطة، وإصابة عدد من المواطنين، تمثل جريمة حرب جديدة، وتكشف إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على التنصل من التزاماتها ورفض المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله.
ونفت الحركة مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف قيادات في المقاومة، معتبرةً أنها "ادعاءات كاذبة" تهدف إلى تبرير العدوان والتغطية على الاستهداف المتعمد للشرطة المدنية والمواطنين العزل في قطاع غزة.
وأشارت حماس إلى أن توقيت المجزرة، عقب اللقاءات والاتصالات الأخيرة مع الوسطاء والضامنين، واللقاءات التي جرت مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، وما رافقها من جهود لدفع تنفيذ الاتفاق واستكمال خارطة الطريق، يؤكد أن حكومة نتنياهو تتعمد تقويض هذه الجهود.
وحذرت الحركة من أن التصعيد الإسرائيلي يدفع بصورة خطيرة نحو إعادة إشعال حرب الإبادة في قطاع غزة، بدل الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
كما أكدت أن الاستهداف الممنهج للشرطة المدنية والمؤسسات التي تضطلع بحفظ الأمن والنظام العام يكشف، وفق البيان، مساعي الاحتلال لإحداث حالة من الفوضى والفلتان الأمني في القطاع، واستهداف مقومات الحياة والاستقرار فيه، بما يخدم مخططات التهجير التي يواصل قادة الاحتلال السعي إلى فرضها على الشعب الفلسطيني.
وطالبت حماس الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باتخاذ موقف واضح وحازم إزاء التصعيد "الإسرائيلي"، والعمل بصورة فورية على وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته وإلزام حكومة نتنياهو بما تم الاتفاق عليه.
ودعت الحركة إلى منع الاحتلال من إفشال جهود استكمال خارطة الطريق وإعادة المنطقة إلى دوامة الحرب والتصعيد، محملةً حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تداعيات الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني.