عربي ودولي
أكد خوسيه ديرسيو، أحد أبرز المقربين من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أن النظام العالمي متعدد الأقطاب الذي يتشكل حاليًا سيرتكز بشكل أساسي على دول آسيا ومجموعة "بريكس".
وأضاف السياسي البرازيلي البارز في مقابلة مع وكالة "تاس" الروسية اليوم الجمعة 21 آب/أغسطس 2026، أن ذلك سيحدث على الرغم من المساعي الأميركية لإحياء سياسات الهيمنة في نصف الكرة الغربي.
وأعرب ديرسيو عن قناعته الراسخة بأن التحولات الجيوسياسية التي شهدها العالم على مدار الـ 25 عامًا الماضية تُبشر بولادة نظام عالمي جديد. وقال: "لا أفتأ أكرر أن العالم الجديد سيكون عالم آسيا و'بريكس'. فتكتلنا، الذي تأسس بمبادرة من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، توسع اليوم وأسس بنك التنمية الجديد".
ولفت السياسي البرازيلي إلى التصلب الواضح في السياسة الخارجية لواشنطن، مشيرًا إلى أن "تغيرات جذريّة - إن لم يكن في المضمون ففي الشكل - طرأت على سياسة الولايات المتحدة، حيث أحيا الرئيس دونالد ترامب فعليًّا 'عقيدة مونرو'". وأوضح أن هذه العقيدة، ورغم أنها تمس العالم بأسره، إلا أنها تضرب في المقام الأول أميركا اللاتينية والبرازيل.
وفي معرض حديثه عن هذه التشكيلة الجيوسياسية الجديدة، شدد ديرسيو على أن "البرازيل تضطلع بدور بالغ الأهمية" في هذا النظام المتعدد الأقطاب.
وفي الوقت ذاته، حذر من أن بلاده تواجه مجددًا محاولات "تدخل من واشنطن في الانتخابات وعمل المؤسسات الحكومية"، في إشارة إلى ما اعتبره استمرارًا للنهج الأميركي التقليدي في فرض النفوذ على دول الجوار الجنوبي.